حديقة شهداء الجوية بصنعاء.. متنفسٌ بلا خدمات أساسية!
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
الثورة / عبدالواحد البحري
في قلب العاصمة صنعاء، وتحديدًا بجوار مطارها الدولي، تتنفس المدينة عبر حديقة شهداء الجوية، حيث تجتمع العائلات ويلهو الأطفال تحت سماء مترعة بالذكريات. إنها مساحة خضراء نادرة في مدينة أنهكتها الأزمات، إلا أن هذه الواحة الموعودة تنقصها أبسط مقومات الراحة: دورات المياه!
يدخل الزائرون الحديقة بحثًا عن لحظات من السعادة والراحة، لكن سرعان ما يتحول البحث عن السعادة إلى معاناة، خاصةً للعائلات التي تصطحب أطفالها، فلا أثر لدورات مياه تخفف عنهم العناء، رغم أن الحديقة تكتظ يوميًا مئات الزوار، خاصة خلال هذه الأيام من عيد الفطر المبارك، حيث أصبحت جهة رئيسية في المناسبات والأعياد.
رسوم تُجمع.. وخدمات مفقودة!
عند التجول في الحديقة، تبرز الأكشاك الصغيرة التي تبيع الشاي والشيشة والمجالس (مداكي ومجالس القات) والشيشة بينما يعلو صوت ضحكات الأطفال المنبعثة من دراجاتهم وعرباتهم الصغيرة، كل شيء يشير إلى حياة يومية تنبض بالحركة، لكن خلف هذا المشهد، تقف إدارة المجلس المحلي بمديرية بني الحارث أمام تساؤلات ملحّة: لماذا تُفرض الرسوم على أصحاب الأكشاك والدراجات وعربات السكريم، بينما تغيب الخدمات الأساسية عن المكان؟
من الطبيعي أن تُخصص هذه الرسوم لتطوير الحديقة، لكن الواقع يعكس غير ذلك.. كان بالإمكان -بمنتهى البساطة- إلزام أصحاب الأكشاك بالمساهمة في إنشاء دورات مياه نظيفة، تخدم الجميع، أو على الأقل تخصيص جزء من تلك الرسوم لإنجاز المشروع، فالمسألة ليست مجرد رفاهية، بل ضرورة إنسانية وصحية، تُحفظ بها كرامة الزوار وتُصان بها سمعة المكان.
مسؤولية أخلاقية ووطنية
حين يكون هناك تقصير، لا بد أن يكون هناك وعي، فالحدائق ليست مجرد مساحات خضراء ومقاعد حديدية وزحالق ومداره للأطفال، بل هي وجه حضاري يعكس مدى اهتمام المجتمع وقيادته براحة أفراده، إن إنشاء دورات مياه ليس مشروعًا عملاقًا يتطلب ميزانية ضخمة، بل هو جهد بسيط يمكن تحقيقه بقليل من الإرادة وحس المسؤولية.
فهل سيستجيب المجلس المحلي لدعوات الأهالي والزوار؟ أم سيبقى الوضع على ما هو عليه، حيث يدفع الأطفال وعائلاتهم ثمن الإهمال؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف لنا الإجابة.
وفي الأخير بإمكان المجلس المحلي أن يوجه دعوة إلى رجال المال والأعمال في المديرية من أصحاب المراكز التجارية ومزارع الأبقار للمساهمة في تشييد خمسة إلى عشر دورات مياه ومصلى للحديقة وفي نفس الوقت يحمل شعار الممول كنوع من الدعاية له ولمنتجاته كمقترح حال عجز المجلس المحلي عن تشييد دورات المياه، لتكون الحديقة نظيفة وأشجارها نضرة ورائعة بدلاً من الروائح النتنة نتيجة تبول وتبرز الأطفال بجوار الأشجار المزهرة والجميلة..
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
جنيف: ننتظر ردا من المجلس الفيدرالي السويسري إزاء الرسوم الجمركية الأمريكية
ينتظر مجلس الدولة ومجتمع الأعمال في جنيف ردا «قويا وسريعا» من المجلس الفدرالي السويسري لمعالجة الزيادة في الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الامريكي «دونالد ترامب» امس الأربعاء، ويطالبون بتكثيف المفاوضات لضمان علاقات تجارية عادلة بين الطرفين.
وذكر راديو «إل إف إم» الاخباري السويسري، اليوم الخميس، أنه في مواجهة التدابير الحمائية التي قررتها الولايات المتحدة، يعمل قسم الاقتصاد والتوظيف «دي إي إي» واتحاد الشركات الناطقة بالفرنسية جنيف «إف إي آر» وغرفة جنيف للتجارة والصناعة والخدمات «سي سي آي جي» على تشكيل جبهة موحدة.
وتعتقد الهيئات الثلاث في بيان مشترك أنه من الضروري تعزيز العلاقات الاقتصادية مع شركاء رئيسيين آخرين، وخاصة الاتحاد الأوروبي وآسيا.
من جانبها، أكدت «دلفين باخمان» رئيسة قسم الاقتصاد والتوظيف «دي إي إي» في الكانتون أن «دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ قد يضر باقتصادنا».. مضيفة أن هذه فرصة أيضا لشركاتنا للابتكار وغزو أسواق جديدة".
بدوره، اشار «إيفان سلاتكين» رئيس اتحاد الشركات الناطقى بالفرنسية جنيف «إف إي آر» إلى أن سويسرا، التي تعتمد بشكل كبير على التصدير، يجب أن تكون قادرة على الاعتماد على شركاء اقتصاديين موثوق بهم والمضي قدما بأقصى قدر ممكن من القدرة على التنبؤ.
وصرح «فينسنت سوبيليا» المدير العام لغرفة التجارة والصناعة والخدمات في جنيف «سي سي آي جي» بأن «هذا القرار لا أساس له من الصحة. في سويسرا لا تفرض أي رسوم جمركية على المنتجات الصناعية الأمريكية، والميزان التجاري، بما في ذلك السلع والخدمات، موات للولايات المتحدة».
اقرأ أيضاًعلى هامش «UPR» بجنيف.. وزيرة التضامن تستعرض «الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في مصر»
بعد رفض الجيش السوداني المشاركة.. هل تفشل مفاوضات جنيف بقيادة الولايات المتحدة؟
في ندوة استضافتها جامعة جنيف.. «جسور انترناشيونال» يؤكد ضرورة الاهتمام بقضايا اللاجئين