تحليل جاد لمسألة قبول البرهان بإتفاق في اللحظة الحالية
تاريخ النشر: 24th, August 2023 GMT
تحليل جاد لمسألة قبول البرهان بإتفاق في اللحظة الحالية
في البدء، إن الحديث عن أن البرهان خرج من القيادة العامة وصولاً إلى قاعدة وادي سيدنا بإتفاق مع الدعم السريع وهم من سمحوا لهو بالمرور هو حديث خاطئ يكذبه شواهد مثل الموكب الذي تحرك به البرهان سقط فيه شهداء من مرافقيه – لهم الرحمة والمغفرة.
دارت أنباء من قبل معركة مدرعات الشجرة الكبرى تتحدث عن قُرب إتفاق يفضي بخروج الدعم السريع من الخرطوم إلى معسكرات خارجها بمرافقة قوات سعودية-باكستانية مع عدم التأكيد على باقي التفاصيل، وحتى هذه الأنباء أكدها قبل بضعة أيام من المعارك الأخيرة أحد مستشاري الدعم السريع لصحيفة “الراكوبة” باختلاف بعض التفاصيل.
بعد بداية معركة مدرعات الشجرة الكبرى واستشهاد اللواء ياسر فضل الله مغدوراً، تحدثت بعض المصادر إلى أن الإتفاق قد انهار بعد استغلال الدعم السريع لقلة هجمات الجيش في الفترة الماضية للحشد والتجهيز ومحاولة الدعم السريع السيطرة على سلاح المدرعات.
إذا أخذنا بفرضية أن البرهان لم يخرج لمجرد تخفيف الضغط الشعبي عليه وعلى القيادة مع أنباء تتحدث عن نيته في مغادرة الخرطوم فيمكن أن نجد تحليلين مناسبين للمشهد السياسي-العسكري القادم:
– يمكن أن يمضي البرهان فعلاً نحو توقيع إتفاق، يمكن أن يكون هو نفس الإتفاق السابق لمعركة المدرعات الكبرى بعد إقتناع الدعم السريع في مسألة صعوبة استيلائهم على باقي معسكرات الجيش في الخرطوم، أو يمكن أن يمضي في إتفاق جديد بمعطيات جديدة لا يمكن التكهن بها في الوقت الحالي، ولكن عموماً ستعتمد ردة الفعل من الشارع ومن داخل الجيش على تفاصيل هذا الإتفاق، حيث أعتقد أن معظم الأطراف سترضى بإتفاق ينهي وجود الدعم السريع العسكري في الخرطوم وينهي احتلاله لمنازل المواطنين، ولكن تفاصيل باقي الإتفاق ستفضي إلى ردود فعل مختلفة عند كل الأطراف.
– يمكن أن يُفسر خروج البرهان أيضاً بأنه يستعد للتفرغ للعمل السياسي تاركاً العمل العسكري لغرفة القيادة والسيطرة ليتولوا المهام العسكرية ب”شيك على بياض” من القائد العام للمضي في معركة ضخمة متعددة الجبهات تهدف لضغط الميليشيا للإستسلام في معركة الخرطوم.
لا شيء مؤكد بعد، ولكن ال 72 ساعة القادمة ستحدد مصير معركة الخرطوم، وربما مصير الحرب كلها، ولكن دائماً يظل إحتمال حدوث أمر آخر غير متوقع أو عدم حدوث أي شيء من الأساس أمراً قائماً في هذه البلاد
نصر الله قوات شعبنا المسلحة.
أحمد الخليفة
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الدعم السریع یمکن أن
إقرأ أيضاً:
مقتل ضباط في تحطم طائرة بالسودان
الخرطوم (زمان التركية)ــ قال مصدر عسكري إن طائرة عسكرية سودانية تحطمت، الثلاثاء، على مشارف العاصمة الخرطوم، ما أدى إلى مقتل طاقمها، فيما قال مصدر طبي إن خمسة مدنيين على الأقل على الأرض قتلوا.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام، إن “طائرة من نوع أنتونوف سقطت، ما أدى إلى مقتل عدد من الضباط الذين كانوا على متنها”.
وقال المصدر إن خللاً فنياً كان سبب سقوط الطائرة.
ووقع الحادث بالقرب من قاعدة وادي سيدنا الجوية، أحد أكبر المراكز العسكرية للجيش في أم درمان، وهي جزء من الخرطوم الكبرى.
وقال مصدر طبي في مستشفى النواع في أم درمان لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته حفاظا على سلامته، إن خمسة قتلى مدنيين وعددا من الجرحى الذين كانوا على الأرض نقلوا إلى المستشفى عقب الحادث.
وقال شهود عيان إن أضرارا لحقت بعدة منازل في الحي الذي سقطت فيه الطائرة.
وقال سكان شمال أم درمان إنهم سمعوا انفجارا قويا جراء الحادث، مما تسبب أيضا في انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من الأحياء المحيطة.
وقال شاهد عيان إن الطائرة كانت متجهة جنوبا من شمال السودان عندما تحطمت بالقرب من القاعدة التي تضم مطارا عسكريا.
وتأتي هذه الحادثة بعد يوم من إعلان قوات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤوليتها عن إسقاط طائرة مقاتلة في نيالا، عاصمة جنوب دارفور.
وفي بيان أرسل إلى وسائل الإعلام، قالت قوات الدعم السريع إنها أسقطت طائرة إليوشن روسية الصنع في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، زاعمة أن الطائرة دمرت مع طاقمها على متنها.
ويأتي التصعيد الأخير في أعقاب تقدم كبير أحرزته القوات المسلحة في وسط السودان والعاصمة الخرطوم في هجومها متعدد الجبهات ضد قوات الدعم السريع.
منذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، صراعا على السلطة.
واندلع الصراع، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف، بعد ظهور خلاف بين البرهان ودغلو حول الهيكل المستقبلي للحكومة.
وقد أدى الصراع إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم في الآونة الأخيرة، وفقا للأمم المتحدة.
Tags: تحطم طائرة عسكريةتطم طائرة في ام درمانمقتل ضباط سودانيين