أسوأ كوابيس أوروبا الاقتصادية أصبحت حقيقة
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
يستعد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تدفق المنتجات الصينية المخفضة إلى أسواقه، في ظل توقعات بزيادة هذه الواردات نتيجة الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وتخطط بروكسل لفرض تعريفات جديدة، خاصة في قطاعات الأجهزة الكهربائية والصلب، لحماية الصناعات الأوروبية من تداعيات هذه الأزمة.
مخاوف أوروبية من إغراق الأسواق
يخشى صانعو السياسات في الاتحاد الأوروبي من أن تؤدي الرسوم الأمريكية الصارمة على الصين وفيتنام إلى تحويل الصادرات الآسيوية نحو أوروبا، مما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الصناعة الأوروبية.
وقال مسؤول في المفوضية الأوروبية إن الاتحاد “يراقب عن كثب تدفقات الواردات” ويستعد لاتخاذ إجراءات وقائية سريعة.
من جانبه، أكد روبن وينكلر، كبير الاقتصاديين في “دويتشه بنك”، أن “الصدمة التجارية الموجهة إلى آسيا ستنعكس على أوروبا”، محذرًا من أن المصنّعين الصينيين سيبحثون عن أسواق بديلة في ظل القيود الأمريكية المشددة.
إجراءات وقائية وتوتر محتمل مع الصين
دبلوماسي أوروبي بارز أشار إلى أن بروكسل قد تضطر إلى توسيع نطاق التعريفات الجمركية لحماية قطاعات صناعية إضافية، مشيرًا إلى أن الصين قد تعتبر هذه الخطوة تصعيدًا جديدًا في التوتر التجاري بين الجانبين.
وأوضح المسؤول أن الاتحاد الأوروبي يفرض بالفعل رسومًا تصل إلى 35% على السيارات الكهربائية الصينية، لكن نسبة الرسوم على منتجات أخرى قد تكون أعلى.
وكانت سياسة ترامب التجارية القائمة على مبدأ “المعاملة بالمثل” قد أثارت قلقًا عالميًا، حيث دفعت معدل الرسوم الجمركية الأمريكية إلى أعلى مستوى له منذ عام 1909، وفقًا لمختبر Yale Budget Lab.
اقرأ أيضافي أنطاليا التركية.. متسول يُخفي أموالًا من 15 دولة تحت…
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: التعريفات الجمركية الصين الضرائب المانيا الولايات المتحدة اوروبا
إقرأ أيضاً:
واشنطن تحذر أوروبا والأخيرة تهدد بالرد على الرسوم الجمركية
الولايات المتحدة – أكدت الولايات المتحدة لحلفائها في أوروبا ضرورة استمرارهم في شراء الأسلحة الأمريكية، محذرة من أي استبعاد لشركاتها من العقود الأوروبية للتسلح.
جاء ذلك وفقا لما أفادت به وكالة “رويترز”، التي تابعت: “أبلغ مسؤولون أمريكيون حلفاءهم الأوروبيين أنهم يريدون منهم مواصلة شراء الأسلحة الأمريكية، وسط تحركات الاتحاد الأوروبي الأخيرة للحد من مشاركات الشركات المصنعة الأمريكية في مناقصات الأسلحة”.
تأتي تلك الرسائل الأمريكية في الأسابيع الأخيرة على خلفية اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطوات لتعزيز صناعة الأسلحة في أوروبا مع احتمال تقييد مشتريات أنواع معينة من الأسلحة الأمريكية، بحسب “رويترز”.
وبحسب مصدرين، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وزراء خارجية ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، في اجتماع عقد أواخر مارس الماضي، أن الولايات المتحدة ترغب في مواصلة المشاركة في المشتريات الدفاعية للاتحاد الأوروبي، وأشاروا إلى أن الوزير الأمريكي حذر المسؤولين من أن أي استبعاد للشركات الأمريكية من العطاءات الأوروبية سوف ينظر إليه بشكل سلبي في واشنطن.
وقال دبلوماسي من إحدى دول شمال أوروبا، لم يحضر الاجتماع، إن بلاده تلقت مؤخرا إخطارا من مسؤولين أمريكيين بأن أي استثناء من مشتريات الأسلحة من الاتحاد الأوروبي ستعتبره الولايات المتحدة أمرا غير مناسب.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن روبيو يعتزم مناقشة هذه القضية خلال زيارة إلى بروكسل هذا الأسبوع، حيث سيحضر اجتماعا لوزراء خارجية حلف “الناتو”.
وقال المسؤول: “إنها قضية أثارها الوزير وسيستمر في طرحها”، فيما قال أيضا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرحب بالجهود التي يبذلها الحلفاء الأوروبيون “لتعزيز قدراتهم الدفاعية وتحمل مسؤولية أمنهم”، إلا أنه حذر من إنشاء حواجز جديدة من شأنها استبعاد الشركات الأمريكية من مشاريع الدفاع الأوروبية.
وكان ترامب قد فرض رسوما جمركية بنسبة 25% على جميع شحنات الصلب والألومنيوم إلى البلاد من الخارج، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي. وفي أواخر مارس، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي وكندا إذا تعاونا بشأن الرسوم الجمركية. وبحسب تقارير إعلامية، يتوقع الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية موحدة “ذات خانتين” اعتبارا من الثاني من أبريل الجاري.
وذكرت صحيفة “باييس”، نقلا عن مصدر رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي، أن بروكسل ليس لديها “خطوط حمراء” للرد على الولايات المتحدة إذا فرضت رسوما جمركية على السلع الأوروبية في الثاني من أبريل، إضافة إلى تدابير متماثلة، واحتمال أن تقوم المفوضية الأوروبية بإغلاق سوق الاتحاد الأوروبي أمام بعض السلع والخدمات الأمريكية.
إضافة إلى ذلك، قد يتم منع الشركات الأمريكية من المشاركة في المناقصات الخاصة بالعقود الحكومية أو في المشاريع الممولة من ميزانية الاتحاد الأوروبي.
المصدر: رويترز