رمز المعاناة والنمو.. اليتيم في الأدب | من التهميش إلى البطولة
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
لم يغفل الأدب العربي والعالمي، اليتيم، الذي احتفلت دار الأوبرا المصرية اليوم بيومه، فاليتيم ليس مجرد شخصية تتكرر في الروايات، بل هو رمز إنساني عميق يجسّد معاني الفقد، التحدي، والنمو. من "حي بن يقظان" العربي إلى "هاري بوتر" العالمي، ظلّ اليتيم عنصرًا محوريًا في السرد الأدبي، يعكس ملامح الصراع الإنساني الخالد.
في الأدب العربي: ألم داخلي وهوية باحثة عن الأمان
في حي بن يقظان لابن طفيل، يظهر اليتيم كرمز للتأمل والمعرفة، حيث يقول: "ثم جعل يتفكر في هذه الأمور ويقيس بعضها على بعض، ويعرضها على طبعه الذي فُطر عليه، حتى انتهى إلى معرفة الموجود الحق".
بينما في أدب نجيب محفوظ، اليتيم لا يُعرّف دومًا باليُتم التقليدي، بل أحيانًا يُطرح في إطار الحرمان العاطفي، في رواية بداية ونهاية، تتجلى هذه المعاناة في شخصية "حسنين" بعد وفاة والده: "منذ أن مات أبي، شعرت أن شيئًا قد انكسر داخلي، وأن البيت فقد عموده".
وفي رواية عودة الروح لتوفيق الحكيم، نلمح كيف يؤثر غياب الأبوة على التكوين النفسي: "كنا جميعًا أيتامًا بشكل أو بآخر، نحاول أن نجد لأنفسنا آباءً في كل من نحب".
في الأدب العالمي: صعود من القاع إلى البطولة
في أوليفر تويست لتشارلز ديكنز، يصوَّر اليتيم كضحية للظروف الاجتماعية: "من المؤسف أن يُعاقب طفل لأنه وُلد في مؤسسة للفقراء، ولم يكن له في ذلك ذنب".
أما في هاري بوتر، فاليُتم يتحول من نقطة ضعف إلى بوابة للبطولة، تقول الرواية: "لقد وُلد هاري بوتر يتيمًا، لكنه لم يكن أبدًا بلا حب".
وفي رواية جين آير لشارلوت برونتي، تعلن البطلة بقوة: "أنا لست طائرًا، ولا يوجد شَرك يُمسكني. أنا كائن إنساني حرّ، بإرادة مستقلة".
اليتيم كأداة نقد اجتماعي
الروايات كثيرًا ما استخدمت شخصية اليتيم لكشف قسوة المجتمع. في البؤساء لفيكتور هوغو، يُظهر الكاتب كيف يعامل المجتمع من لا ظهر له: "الطفل اليتيم هو ملك الألم؛ لا وطن له، ولا أم، ولا يد تحنو عليه، إلا إذا شاء القدر".
وفي الأدب العربي، كثيرًا ما يظهر اليتيم كرمز لإنسان مهمّش، كما في بعض قصص غسان كنفاني، حيث يقول في أحد نصوصه: "كان الطفل ينظر في عيون الناس لعلّه يجد فيها ظل أمٍّ ضاعت ملامحها مع القذائف".
اليتيم في الأدب ليس مجرد شخصية ثانوية أو مثيرة للشفقة، بل هو إنسان يتطور ويتحوّل، وغالبًا ما يكون حاملًا لقضية، وبطلًا في رحلته نحو الخلاص.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأدب العربي اليتيم دار الأوبرا الروايات حي بن يقظان المزيد فی الأدب
إقرأ أيضاً:
شخصية البطل.. عمر مرموش يعلق على معاناة مانشيستر سيتي
علق اللاعب المصري عمر مرموش لاعب نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، على معاناة فريقه هذا الموسم، بعد انتقاله لصفوف السماوي خلال الميركاتو الشتوي الماضي.
وكان عمر مرموش، قد انتقل إلى صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، في يناير الماضي، قادمًا من صفوف آينتراخت فرانكفورت الألماني.
عمر مرموش: مانشستر سيتي ينافس في جميع البطولات
وقال مرموش في حوار مع شبكة «beIN SPORTS»: "مانشستر سيتي كان ينافس على جميع البطولات خلال 6 أو 7 سنوات الماضية، ونجح في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الكثير من المرات».
وتابع: “الجماهير تدرك حاليًا أن الفريق يمر بفترة صعبة بسبب الهزائم الماضية، ولكن هذا طبيعي أن يمر به كل فريق، ولكن ما نظهره حاليًا هو شخصية البطل، الذي مازال ينافس رغم تعثره”.
وواصل: “مانشستر سيتي في الوقت الحالي، مازال في سباق المراكز المؤهلة لـ دوري أبطال أوروبا وان شاء الله سنحقق ذلك”.
أتم مرموش تصريحاته قائلًا: “نحن ننافس أيضًا في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، ونسعى للتويج باللقب، بجانب التأهل إلى دوري الأبطال بالموسم القادم”.