خبراء يحذرون: لا تقدموا هذه المشروبات لأطفالكم
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
أكد خبراء أن الأطفال في سن ما قبل المدرسة يجب ألا يتناولوا مشروبات محلاة سواء بالسكر أو بالمحليات الصناعية.
وكانت التوصيات الصحية السابقة قد نصحت بعدم تقديم المشروبات السكرية للأطفال دون سن الخامسة، إلا أن الخبراء الذين يقدمون المشورة للحكومة البريطانية شددوا الآن على ضرورة تجنب إعطاء الأطفال في هذه المرحلة العمرية أي مشروبات محلاة، سواء بالسكر أو بالمحليات غير السكرية (NSS).
وأشار الأكاديميون إلى أن تقليل استهلاك المشروبات المحلاة في سن مبكرة يساعد الأطفال على تعود تناول المشروبات غير المحلاة.
وفي ما يخص الأطفال الأكبر سنا، رأى الخبراء أن استخدام المحليات قد يسهم في خفض كمية السكر المستهلكة.
كما أوصت اللجنة العلمية الاستشارية للتغذية في الحكومة البريطانية بتقديم أطعمة غير محلاة للأطفال الصغار، أي تلك التي لا تحتوي على السكر أو المحليات غير السكرية.
تُستخدم المحليات الصناعية والطبيعية منخفضة أو خالية السعرات كبدائل للسكر في تحلية بعض الأطعمة والمشروبات، وتدخل في تركيبة عديد من المنتجات مثل العصائر والحلويات والوجبات الجاهزة والكعك.
ومن بين المحليات المعتمدة للاستخدام في المملكة المتحدة: أسيسولفام كيه، وأسبارتام، وإريثريتول، وساكرين، وسوربيتول، وكذلك غليكوسيدات الستيفيول، وسوكرالوز، وزايلتول.
إعلانوتحتوي بعض المشروبات المنتشرة بين الأطفال على محليات مثل سوكرالوز وأسيسولفام كيه.
وقد أثبتت الدراسات العلمية وجود علاقة بين استهلاك السكر والإصابة بعدد من المشكلات الصحية، أبرزها السمنة ومرض السكري من النوع الثاني.
ونظرًا لقدرة هذه المحليات على منح المذاق الحلو دون إضافة سعرات حرارية، يرى البعض أنها قد تلعب دورًا في الوقاية من زيادة الوزن أو السمنة.
غير أن منظمة الصحة العالمية أوصت عام 2023 بتجنب استخدام المحليات غير السكرية كأداة للتحكم في الوزن، مشيرة إلى وجود شكوك حول فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.
وأشار خبراء اللجنة إلى أن بعض الأدلة التي استندت إليها منظمة الصحة العالمية بشأن المحليات وفقدان الوزن "يجب التعامل معها بحذر".
وقالت اللجنة العلمية للتغذية إن الربط بين المحليات غير السكرية والأمراض غير المعدية "يثير القلق"، لكنه أيضًا "يجب التعامل معه بحذر".
وأضافت أن الأدلة المتعلقة بتأثير المحليات غير السكرية على تسوس الأسنان "ضعيفة".
وأكدت اللجنة توافقها مع توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن تقليل السكريات الحرة كجزء من نظام غذائي صحي.
ورأت أن المحليات غير السكرية قد تساعد في الحد من زيادة الوزن على المدى القصير، لكنها ليست ضرورية ولا تُعد الخيار الوحيد.
وأعربت اللجنة عن قلقها من نقص البيانات حول استهلاك سكان المملكة المتحدة لهذه المحليات، مشيرة إلى عدم كفاية الأدلة لإجراء تقييم شامل لمخاطرها الصحية.
ورغم ذلك، أوصت اللجنة -في إجراء احترازي- بعدم تقديم مشروبات محلاة، سواء بالسكر أو المحليات، للأطفال الصغار، والاكتفاء بأطعمة غير محلاة.
إعلانأما بالنسبة للأطفال الأكبر سنا، فقد يساعد استبدال المحليات بالسكر في تقليل السعرات الحرارية مؤقتًا، لكن الهدف على المدى الطويل هو الحد من استهلاك النوعين معا.
من جهته، وصف البروفيسور نافيد ستار -أستاذ طب القلب والأيض بجامعة غلاسكو- توصيات اللجنة بأنها "متوازنة".
وأشار إلى أن الدراسات العشوائية تُظهر فعالية المحليات غير السكرية في خفض الوزن بشكل طفيف مقارنة بالسكر.
غير أنه أكد ضرورة الحذر حتى تتوفر أدلة أوضح بشأن سلامة تلك المُحليات، خاصة للأطفال في سن مبكرة.
من جهتها، شددت الدكتورة هيلدا مولروني -خبيرة التغذية بجامعة لندن ميتروبوليتان- على أن مشروبات "السكواش" (مشروب محلي للأطفال)، سواء المحلاة بالسكر أو بالمحليات، تعزز تفضيل الطعم الحلو لدى الأطفال، مما يصعّب تغييره لاحقًا، وأوصت بالاكتفاء بالماء أو الحليب.
أما البروفيسور روبن ماي، المستشار العلمي في وكالة معايير الغذاء البريطانية، فرحب بتوصيات اللجنة، ودعا الشركات إلى الشفافية في نشر بيانات حول كميات المُحليات المستخدمة، لدعم الأبحاث وتقديم معلومات أدق للمستهلكين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان اللجنة العلمیة
إقرأ أيضاً:
احتفاءً باليوم العالمي للتوعية بالتوحد: صبحية ترفيهية للأطفال في وضعية إعاقة بجماعة سعادة
في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، ولتعزيز الفهم والدعم للأشخاص المصابين بهذا الاضطراب، نظمت جمعية الأوداية للأشخاص في وضعية إعاقة، بالتعاون مع عدد من الفاعلين الجمعويين بمنطقة المنارة، صباح اليوم الجمعة 4 ابريل 2025 فعالية متميزة لفائدة الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة، وذلك بمقر الجمعية المتواجدة بجماعة سعادة.
وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة الرامية إلى تسليط الضوء على هذه الفئة الاجتماعية التي تتطلب اهتماماً أكبر من جميع مكونات المجتمع، والتي تعمل على تعزيز حقوقهم النفسية والتربوية. وقد شهد النشاط مشاركة مميزة من الأطفال المستفيدين الذين استفادوا من ورشات ترفيهية وتربوية متنوعة، شملت الصباغة، الأنشطة الرياضية، وورشة التشجير، في أجواء حافلة بالفرح والبهجة.
وقد تم تنظيم هذه الصبحية بتنسيق وتعاون مع عدد من الجمعيات المحلية، حيث أكد السيد حمزة الباز، رئيس جمعية الأوداية للأشخاص في وضعية إعاقة، أن هذه المبادرة تندرج في إطار جهود الجمعية للتفاعل مع المجتمع المحلي والعمل على دمج الأطفال في محيطهم السوسيو-ثقافي. وأضاف الباز أن الجمعية تسعى إلى تفعيل الأنشطة الداعمة لحقوق الأطفال ذوي الإعاقة، بما في ذلك توفير بيئة تعليمية وتربوية دامجة.
من جانبها، عبّرت الاستاذة نسيمة سهيم، الفاعلة الجمعوية ورئيسة جمعية مودة للتنمية، عن اعتزازها بهذا التعاون المثمر، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات ضرورية لتشجيع الأطفال على التعبير والإبداع، وتحفيزهم على التفاعل مع محيطهم بشكل إيجابي. كما أشادت بالدور الكبير الذي يلعبه المجتمع المدني في دعم هذه الفئة.
وشارك في هذا النشاط عدد من الفاعلين الجمعويين البارزين في المنطقة، من بينهم:
•الأستاذ ياسين أنزالي، رئيس جمعية النسيم الاجتماعية للتربية والتخييم،
•الأستاذة حياة كسكاسة، رئيسة جمعية المروى للتنمية،
•الأستاذ ياسين سمكان، رئيس نادي يزن الرياضي المراكشي،
•الإطار الرياضي فاطمة الزهراء غية، التي ساهمت في تنشيط الأنشطة الرياضية.
وفي ختام النشاط، تم الاتفاق على وضع برنامج مستقبلي للعمل المشترك بين الجمعيات المشاركة، يتضمن تنظيم أنشطة دورية تهدف إلى النهوض بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم، من خلال التربية الدامجة والدعم النفسي والاجتماعي المستمر.
كما توجهت الجمعية بكلمة شكر وتقدير لآباء وأمهات الأطفال المستفيدين، مؤكدة على أهمية دورهم في دعم أطفالهم، وداعية الله أن يوفقهم في مهامهم اليومية.