بغداد اليوم - بغداد

سلّط الأكاديمي مجاشع التميمي، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، الضوء على معركة الكوفة التي وقعت في الرابع من نيسان 2004، معتبرًا إياها لحظة فاصلة ونقطة تحول بارزة في مسيرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حيث أسهمت في ترسيخ صورته كرمز للمقاومة ضد الاحتلال الأمريكي، وفي بلورة مشروع سياسي ذي طابع شعبي وثوري.

الكوفة في ربيع الاحتلال

وقعت معركة الكوفة في خضم التوترات التي أعقبت سقوط النظام السابق عام 2003، حين كانت القوات الأمريكية تعيد رسم المشهد الأمني والسياسي في العراق، وسط تصاعد حركات المقاومة الشعبية. في ذلك الوقت، برز التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر كقوة صاعدة تُعبّر عن الغضب الشعبي، خصوصًا في المناطق الشيعية التي شعرت بالإقصاء والتهميش من قبل الإدارة الأمريكية المؤقتة.

بدأت المواجهة حين أصدرت سلطات الاحتلال أمرًا باعتقال الصدر وحظر صحيفة "الحوزة" التابعة له، ما اعتبره أنصاره إعلان مواجهة مفتوحة. وشهدت مدينة الكوفة – المعقل الرمزي والديني – اشتباكات عنيفة بين "جيش المهدي" في حينها والقوات الأمريكية، استمرت لأسابيع، وخلفت عشرات القتلى والجرحى، ورفعت من شعبية الصدر داخل الأوساط الشعبية كقائد مقاوم.

لحظة التحوّل السياسي

وأوضح التميمي، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، أن "تلك المرحلة كانت بمثابة محطة تمكين سياسي للصدر، إذ تجاوزت فيها الحركة حدود المواجهة العسكرية لتتبنى خطابًا عامًا يركز على محاربة الفساد وتجاوز الانقسامات الطائفية، عبر منهج أكثر تنظيمًا ووضوحًا في المواقف السياسية".

وأشار التميمي إلى أن "بعض الانتقادات التي تُوجَّه للصدر، لعدم تبنيه مواجهة مماثلة ضد الفصائل المسلحة أو الجهات المتهمة بالفساد، تعكس حجم التعقيد في المشهد العراقي اليوم"، مبينًا أن "الصدام مع أطراف داخلية قد يؤدي إلى تفكك إضافي في الجبهة الوطنية، وهو ما يضعف فرص بناء مشروع سياسي جامع".

تحولات داخلية وإعادة توزيع النفوذ

وانتقل التميمي في حديثه إلى ما وصفه بـ "التحولات الداخلية" في التيار الصدري، موضحًا أن انشقاق عدد من القيادات البارزة خلال السنوات الماضية يمكن فهمه ضمن سياق صراع الرؤى واختلاف الطموحات بشأن مستقبل الحركة، إذ سعى بعض المنشقين إلى تثبيت وجودهم السياسي أو العسكري ضمن ترتيبات ما بعد الاحتلال.

وأضاف أن "تلك الانشقاقات أسهمت لاحقًا في ولادة قيادات جديدة ضمن الإطار التنسيقي"، لافتًا إلى أن "بعض هذه القيادات أقام علاقات استراتيجية مع إيران، ما مهّد لتشكيل جماعات مسلحة ضمن الحشد الشعبي، وأدى إلى إعادة رسم خارطة النفوذ والتحالفات داخل الساحة العراقية"، وفقا لقوله.

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

ناصر التميمي: إعداد مبكر للمواهب نحو «أولمبياد 2028»

معتصم عبدالله (دبي)
أكد ناصر التميمي، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس لجنة الشؤون الفنية، أهمية البدء في إعداد أجيال واعدة تتحمل مسؤولية تمثيل الوطن ورفع رايته على منصات التتويج، انطلاقاً من رؤية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وتطبيقاً للدور الذي تضطلع به اللجنة في تعزيز الحركة الأولمبية وأسسها وقيمها، بالتعاون مع المنظمات الرياضية الوطنية والهيئات العامة.
وأشاد التميمي، في تصريحات صحفية أعقبت اجتماع مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية، الذي عُقد بمقرها في دبي، برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وحضور معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس المكتب التنفيذي، بالإنجازات المتتالية خلال العام الحالي 2025.
وقال التميمي: «افتتاح المقر الجديد للجنة الأولمبية، وانتقال الاتحادات الرياضية للعمل تحت سقف واحد وفي بيئة عمل حديثة ومتطورة، يسهم في تخفيف الأعباء المالية، ما يمكّن هذه الاتحادات من إعادة توجيه ميزانياتها نحو التطوير، كما يعزز سهولة التواصل بين الاتحادات وإدارات اللجنة الأولمبية».
وأشار إلى اعتماد مجلس إدارة اللجنة الأولمبية، خلال الاجتماع، مبادرة «جائزة أفضل اتحاد رياضي» عضو في اللجنة، من خلال مجموعة من المعايير تشمل، الإنجازات الرياضية، والأنشطة والبرامج والبطولات، والمشاركات المجتمعية، والتواصل الإعلامي، والابتكار والتكنولوجيا، ومشاركة العنصر النسائي، وتطوير الكوادر، والحوكمة، والاستدامة المالية، وتطوير المواهب، والبنية التحتية، والسمعة الدولية، والالتزام بالمعايير البيئية والدولية.
وأوضح أن «الجائزة، التي ستُطبق بدءاً من العام المقبل، تساعد على تنشيط عمل الاتحادات، وتبحث عن نقاط الضعف لتحسينها، حيث تتضمن معايير متعددة تدعم التطوير الفني، وتوفر فرص متابعة دقيقة للرياضيين المستهدفين من القاعدة الكبيرة، ليكونوا تحت مجهر اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية، والإدارة الفنية في وزارة الرياضة.
وكشف التميمي عن اعتماد اللجنة الأولمبية الوطنية للاتحادات الرياضية والأسماء المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية للشباب 2025، التي تقام تحت إشراف المجلس الأولمبي الآسيوي، والمقررة في البحرين من 22 إلى 31 أكتوبر المقبل.
وأضاف: «الاعتماد المبكر لأسماء المشاركين يمنح فرصة أكبر للاستعداد الأمثل، واعتماد الميزانيات الخاصة ببرامج الإعداد، والتي تنطلق في الصيف المقبل من خلال معسكرات في دول متقدمة في كل رياضة، لضمان حضور قوي في الحدث القاري».
وتابع: «بدأنا في اللجنة الفنية اعتماد معايير اختيار الرياضيين، في إطار سياسة موحّدة تجمع اللجنة الأولمبية ووزارة الرياضة والاتحادات، للعمل ضمن منظومة واحدة لدعم المواهب»، وأشار إلى أن تواجد الاتحادات حالياً في مبنى واحد مع اللجنة الأولمبية، والمجاور لمقر وزارة الرياضة، يعزز فرص التعاون والتقارب.
وحول خريطة الإعداد لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجلوس 2028، قال التميمي: «بدأنا العمل منذ شهرين بالتنسيق مع الاتحادات، واختيار عدد كبير من الرياضيين، منهم المشاركون في أولمبياد باريس 2024، بالإضافة إلى الرياضيين المقيمين المميزين، والقاعدة الجديدة من الشباب».
وأوضح أن الاستراتيجية الشاملة تشمل محطات عديدة، من بينها دورة الألعاب العالمية في تشنجدو – الصين (أغسطس 2025)، دورة الألعاب الآسيوية للشباب (البحرين)، دورة ألعاب التضامن الإسلامي (السعودية)، أولمبياد الشباب في داكار 2026، ودورة الألعاب الآسيوية في اليابان، وصولاً إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وبدّد التميمي المخاوف بشأن التمويل، قائلاً: «بفضل دعم رئيس اللجنة الأولمبية ونائبه ووزارة الرياضة، تم تجاوز الأسلوب التقليدي المتأخر في الإعداد، وبدأنا بتخصيص الميزانيات مبكراً، مع مطالبة كل اتحاد بخطة متكاملة لأولمبياد 2028 و2032».

أخبار ذات صلة اللجنة الأولمبية تُكرم منتخب الكرة الشاطئية اعتماد مسمى اللجنة الأولمبية الإماراتية

مقالات مشابهة

  • ???? الحقيقة التي يعلمها هذا التائه أن معركة الكيزان ليست مع أشباه الرجال !!
  • برج العقرب حظك اليوم السبت 26 أبريل 2025.. لحظة صفاء تغيّر رؤيتك
  • عاجل. ترامب لمجلة تايم الأمريكية: مستعد للقاء مرشد الثورة علي خامنئي أو الرئيس الإيراني
  • حفظي: القوات المسلحة خاضت معركة إعادة البناء فور انتهاء نكسة 67
  • عاجل. صحيفة بوليتيكو: الإدارة الأمريكية تكلف مايكل أنتون برئاسة وفد المحادثات الفنية النووية مع إيران
  • عاجل. بريطانيا ترفع العقوبات عن وزيريْ الداخلية والدفاع السورييْن (وكالة الصحافة الفرنسية)
  • موقع عسكري: ما أنواع أهداف الضربات الأمريكية في اليمن التي تستخدم فيها صواريخ مضادة للإشعاع الثمينة؟
  • سيد نعمة الفحام.. حارس على إرث أجداده بصناعة الزوارق في أزقة الكوفة (صور)
  • ناصر التميمي: إعداد مبكر للمواهب نحو «أولمبياد 2028»
  • عاجل | وزير الداخلية الأردني: اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جمعية غير شرعية