رسوم ترامب الجمركية تمحو 2.5 تريليون دولار من سوق الأسهم الأمريكية
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
الولايات المتحدة – خسرت الشركات المدرجة على مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” نحو 2.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية وسط مخاوف من ركود الاقتصاد العالمي بسبب الرسوم الأمريكية الجديدة.
وسجلت الشركات التي تعتمد سلاسل توريدها بشكل كبير على التصنيع الخارجي أكبر الخسائر، حيث انخفضت أسهم شركة “آبل” بنسبة 9.3%، كما تراجعت أسهم شركتي “لولوليمون أثليتيكا” و”نايكي”، اللتين تربطهما علاقات تصنيع بفيتنام، بأكثر من 9%.
ولم تسلم سوى أسهم قليلة في الولايات المتحدة من التداعيات السلبية، حيث سجل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” أكبر انخفاض له منذ يونيو 2020. وتراجعت أكثر من 80% من الشركات المدرجة في المؤشر مع تراجع أكثر من ثلثيها بنسبة 2% على الأقل.
وقال غاريت ميلسون استراتيجي المحافظ الاستثمارية في “ناتيكسيس إنفستمنت مانجرز سوليوشنز” للاستثمار: “في الواقع، لا أحد بمنأى عن المخاطر بشكل مطلق”. وأضاف: “لقد انتهينا، اليوم على الأقل، من عملية تخفيض المخاطر على نطاق واسع، ما يعني أن الأمر أشبه بسحب جميع الاستثمارات من على الطاولة”.
وفاق نطاق وشدة الرسوم الجديدة تلك التي فرضها ترامب خلال ولايته الأولى، مما هدد بزعزعة سلاسل التوريد العالمية، وتفاقم التباطؤ الاقتصادي، وزيادة التضخم. كما ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن تأثير الرسوم على أرباح الشركات.
فعلى سبيل المثال، إذا استوعبت شركة “آبل” الارتفاع في التكاليف نتيجة للرسوم الجمركية على الصين، فإن هامش الربح الإجمالي لصانع “آيفون” قد يتأثر بما يصل إلى 9%، وفقا لمحللي “سيتي غروب”.
فيما أشار الخبير الاقتصادي في “جي بي مورغان” مايكل فيرولي إلى أن الخطة تعادل أكبر زيادة ضريبية منذ عام 1968، وقد تضيف ما يصل إلى 1.5% إلى الأسعار هذا العام.
وقال فيرولي: “هذا التأثير وحده قد يدفع الاقتصاد نحو الركود بشكل خطير، وهذا قبل احتساب الأضرار الإضافية التي لحقت بإجمالي الصادرات والإنفاق الاستثماري”.
وفي الأسواق العالمية كانت الأصول الأمريكية أكبر الخاسرين بعد الإعلان. حيث انخفض “مؤشر ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 4.8%. وكان التأثير في أسواق أخرى أقل مقارنة بالسوق الأمريكية فقد انخفض مؤشر الأسهم الآسيوية العام بأقل من 1%، وانخفض مؤشر “ستوكس أوروبا 600” بنسبة 2.6%، بينما ارتفع اليورو بنحو 1.6% مقابل الدولار.
المصدر: بلومبرغ
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
زلزال اقتصادي في وول ستريت.. رسوم ترامب تضرب كبريات الشركات الأمريكية
#سواليف
أحدثت #الرسوم_الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد #ترامب #صدمة فورية للعديد من الشركات الأمريكية التي تعتمد على سلاسل التوريدات العالمية، مما أدى إلى #انهيار حاد في #أسعار #الأسهم.
وكانت #الخسائر الكبرى من نصيب القطاعات التالية:
الملابس و #السلع_الاستهلاكية:
مقالات ذات صلة طواقم الدفاع المدني ترفض مغادرة مدرسة دار الأرقم رغم تهديد الاحتلال بقصفها مجددا / شاهد 2025/04/04سجلت شركة “نايكي” (انخفاضا بنسبة 13%)، وكانت تُصنّع 28% من منتجاتها في فيتنام و16% في الصين.
أما شركة “غاب” فسجلت انخفاضا بنسبة 23%، و”أبيركرومبي آند فيتش” (-17%)، و”مايسي” (-16%)، في ظل مخاوف من ارتفاع أسعار الملابس بنسبة 15-25″%.
وسجلت شركة “رالف لورين” (-18%) و”تابستري” (مالكة كوتش وكيت سبيد، -15%)، كما تضرر قطاع الأزياء الفاخرة بشدة.
#التكنولوجيا والإلكترونيات
“آبل” (سجلت تراجعا بنسبة 9%، وتراجعا بنسبة 20% بشكل عام)، وسط تحذيرات سابقة من ارتفاع تكاليف الإنتاج في الصين وفيتنام.
“بيست باي” تراجعت بنسبة 15%، بسبب أن 55% من منتجاتها مستوردة من الصين، مع اعتماد كبير على المعادن النادرة الصينية.
الأثاث والسلع المنزلية
RH (ريستورايشن هاردوير) تراجعت بنسبة 43%، في انهيار غير مسبوق بعد تعليق غير لائق من المدير التنفيذي للشركة خلال مؤتمر الأرباح، أما “ويليامز-سونوما” فتراجعت 17%، متأثرة بزيادة تكاليف الاستيراد من آسيا.
صناعة السيارات
جميع مصنعي السيارات يواجهون أزمة: لا توجد سيارة موديل 2025 تُباع في أمريكا تحتوي على أكثر من 80% مكونات محلية. وتشير التوقعات إلى ارتفاع الأسعار بآلاف الدولارات، مع لجوء شركات مثل “فولكس فاغن” و”فولفو” لفرض “رسوم استيراد” أو زيادة الإنتاج المحلي.
جاء هذا الهبوط الكارثي لعدة أسباب على رأسها أن الرسوم كانت أقسى من المتوقع، إذ أنها فاجأت الأسواق بشموليتها وحجمها.
كما أن سلاسل التوريد العالمية معطلة، فمعظم الشركات لا تملك بدائل سريعة للإنتاج خارج الدول المستهدفة (الصين، فيتنام، المكسيك).
وأصبح شبح التضخم يهدد المستهلكين مجددا بسبب ارتفاع التكاليف، ما يهدد الطلب في اقتصاد يعاني بالفعل من ارتفاع الأسعار.
التداعيات المستقبلية:
تحولات #جيوسياسية: قد تضطر الشركات إلى إعادة هيكلة عملياتها بعيدا عن الصين، لكن ذلك سيستغرق سنوات.
#مخاطر ركود: إذا استمرت الحرب التجارية، قد تشهد أمريكا تباطؤا في النمو وتراجعا في أرباح الشركات.
هذا ليس مجرد تصحيح للسوق، بل زلزال اقتصادي سيعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالمي، مع خسائر فادحة للشركات الأقل مرونة. والأسوأ قد يكون قادما إذا توسعت الحرب التجارية!