دائرة البلديات والنقل تُنجز مشاريع استراتيجية بـ4 مليارات درهم خلال 2024
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
أعلنت دائرة البلديات والنقل عن إنجازاتها الرئيسية لعام 2024، مسلطةً الضوء على عامٍ حافلٍ بالتطوُّر والابتكار في أبوظبي، حيث شهدت هذه الفترة إكمال الدائرة سلسلة من المشاريع الاستراتيجية بقيمة تصل إلى 4 مليارات درهم، مستهدفة جميع فئات المجتمع، ضمن خطتها التطويرية الشاملة بميزانية تتجاوز 75 مليار درهم.
وأكَّدت دائرة البلديات والنقل مكانتها كمساهمٍ رئيسيٍّ ومحركٍ لنمو الإمارة واستقرارها وسلامتها. وبرز ذلك من خلال تسمية أبوظبي المدينة الأكثر ملاءمة للعيش في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفق مؤشر قابلية العيش العالمي في تصنيف "إيكونوميست إنتليجنس يونيت"، وإحدى أكثر المدن أماناً في العالم، وفقاً لمؤشر "معدلات الجريمة والأمن 2024" الصادر عن موقع "ناميبو"، إضافة إلى تصنيف العاصمة واحدةً من أفضل عشر مدن ذكية في العالم من قِبَل المعهد الدولي للتنمية الإدارية.
سلسلة أبوظبي في أرقام تستعرض الإنجازات التي حقَّقتها دائرة البلديات والنقل خلال عام 2024، بما في ذلك المشاريع الرئيسية في البنية التحتية، وابتكارات المدن الذكية التي أسهمت في تعزيز حلول النقل وجودة الحياة الحضرية، وترسيخ مكانة #أبوظبي كنموذج عالمي للتنمية المستدامة. pic.twitter.com/ujTaw1sAsR
— مكتب أبوظبي الإعلامي (@ADMediaOffice) April 4, 2025وقال محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل: "تعكس الميزانية المخصَّصة للمشاريع المقرَّر تنفيذها على المدى البعيد، والتي تزيد قيمتها على 75 مليار درهم، رؤية طموحة والتزاماً راسخاً بتطوير البنية التحتية، وتعزيز جودة الخدمات المقدَّمة للمواطنين والمقيمين، والارتقاء بمستوى التطوُّر العمراني والحياة الحضرية في الإمارة. ونؤمن بأنَّ الاستثمار في البنية التحتية هو استثمار في المستقبل، حيث يشكِّل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. ومن خلال هذه المشاريع، نجدِّد عزمنا على مواصلة العمل الدؤوب لتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة، وتلبية تطلُّعات مجتمعاتنا نحو مدن ذكية ذات مميزات بيئية ومعيشية وفق أفضل المعايير".
شبكة النقل والتنقُّلومن أبرز إنجازات دائرة البلديات والنقل في عام 2024، استثمارها 3.4 مليارات درهم لاستكمال جملة من مشاريع شبكة النقل والتنقُّل، منها مشروع طريق حليو – أبو الأبيض في منطقة الظفرة، وافتتاح جسرين في مشروع تقاطع شارع الخليج العربي مع شارع شخبوط بن سلطان في أبوظبي بتكلفة 315 مليون درهم، ما أسهم في خفض زمن التنقُّل خلال ساعات الذروة الصباحية بنسبة تصل إلى 80% على شارع الخليج العربي الحيوي في العاصمة أبوظبي.
منطقة العينومن مشاريع الطرق البارزة التي أُنجزَت خلال الأشهر الـ 12 الماضية، مشروع إعادة تصميم شارع الشيخ خليفة بن زايد في منطقة العين، حيث أُضيف مسارٌ جديد للدراجات بطول 1.5 كم، وساحة للفعاليات، ومساحات طبيعية تتضمَّن أكثر من 780 شجرة، ومظلات للمشاة، وأُضيفَت مسارات جديدة بطول 247 كم للدراجات الهوائية، ليزيد إجمالي طولها في الإمارة على 1200 كم.
عوائد الاستثماروشهدت أبوظبي عوائد استثماراتها في مجال التنقُّل خلال العام 2024، إذ فاق عدد رحلات ركاب الحافلات العامة 90 مليون رحلة، وارتفع عدد ركاب وسائل النقل البحرية العامة إلى أكثر من 168,000 راكب، وارتفع عدد المسافرين بالطائرات إلى أكثر من 28 مليون مسافرٍ، ما يُبرز جودة البنية التحتية للنقل ووسائل التنقُّل المتكاملة في الإمارة.
وأولت دائرة البلديات والنقل اهتماماً كبيراً بتطوير المشاريع المجتمعية، التي نُفِّذَ العديد منها من خلال مراكز التواجد البلدي التي تقع في أكثر من 20 منطقة في إمارة أبوظبي، وتؤدّي دورها كنقاط رئيسية للتواصل مع السكان، وتلبية احتياجات المجتمع المحلي، وتعزيز مستويات الخدمات العامة. وشملت تلك المشاريع افتتاح أكثر من 200 حديقة وشاطئ في الإمارة، إضافةً إلى إعادة افتتاح نادي البطين للسيدات، ما يؤكِّد التزام الدائرة بإنشاء مساحات شاملة ومتاحة للجميع، إضافةً إلى إطلاق مبادرة «لوحة أبوظبي» التي عزَّزت المشهد الحضري للمدينة من خلال الإبداع والابتكار.
مركز أبوظبي العقاريوشهد مركز أبوظبي العقاري، التابع للدائرة نمواً استثنائياً، حيث سجَّل 28249 معاملة عقارية، بزيادة 24.2% خلال عام 2024، ما رفع إجمالي قيمة القطاع إلى 96.2 مليار درهم. وشملت هذه التصرفات 16735 صفقة بيع بقيمة 58.5 مليار درهم و11,514 معاملة رهن عقاري بقيمة 37.7 مليار درهم، ما يعزِّز مكانة أبوظبي كوجهة استثمارية رائدة.
وشكَّل عام 2024 نقطة تحوُّل في مجال التنقُّل، حيث شهد انطلاق أسبوع أبوظبي للتنقُّل، الذي قدَّم منصة لاستعراض أحدث الابتكارات في هذا القطاع، وأتاح للجهات المعنية التعاون وتحقيق رؤاهم من خلال تطبيقات عملية.
طائرة من دون طياروشهد هذا التحوُّل إجراء تجارب لطائرة من دون طيار لنقل الركاب في المنطقة، ما يمثِّل إنجازاً مهماً بمجال التنقُّل الجوي الحضري. وتضمَّن الحدث رحلتين تجريبيتين، الأولى لطائرة من دون طيار بخمسة مقاعد قادرة على الطيران لأكثر من 250 كيلومتراً بحمولة تصل إلى 350 كجم، واختبرت الرحلة الثانية طائرة من دون طيار صغيرة الحجم مصمَّمة لنقل راكبين، بمدى يصل إلى 35 كيلومتراً خلال نحو 20 دقيقة.
وتعزيزاً لريادتها في مجال النقل المتطور، أعلنت أبوظبي أيضاً عن شراكة على مستوى الحكومة مع شركة «جوبي للطيران» لإنشاء أول منظومة متكاملة للنقل الجوي الكهربائي المستقل في الإمارة.
90 مليون مستخدموحقَّقت أبوظبي عوائد استثماراتها في مجال التنقُّل خلال العام 2024، إذ فاق عدد مستخدمي الحافلات العامة حاجز 90 مليون مستخدم، وفاق عدد ركاب وسائل النقل البحرية العامة 168,000 راكباً، وأكثر من 28 مليون مسافر جواً، ما يسلِّط الضوء على بنية النقل التحتية ووسائل التنقُّل المتكاملة التي تتميَّز بها الإمارة.
وأظهرت دائرة البلديات والنقل التزاماً قوياً بتبنّي تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عملياتها وفي الحياة اليومية لسكان الإمارة. وتجسَّد ذلك من خلال منصة مركزية تعتمد على البيانات الآنية، ما يمكِّن المخططين الحضريين وصُنّاع القرار من تحسين معايير جودة الحياة بناءً على احتياجات السكان في مختلف المناطق والأحياء في العاصمة. وأصبح نظام النمذجة ثلاثية الأبعاد الديناميكي، الذي يستخدم قدرات التوأمة الرقمية بالذكاء الاصطناعي، إحدى الركائز الأساسية لتطبيق التكنولوجيا الذكية في إدارة المدن والحياة الحضرية.
مبادرات رئيسيةوأطلقت الدائرة عدة مبادرات رئيسية خلال عام 2024، منها منصة نمذجة معلومات المباني التي تسرِّع من عمليات اعتماد مشاريع البناء والإنشاءات عبر استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل النماذج ثلاثية الأبعاد. ودمَجَ مركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقُّل)، التابع للدائرة، محرك ذكاء اصطناعي في عملياته، ما يوفِّر تحليلات معمَّقة بأنماط التنقُّل وسلوكيات السائقين. ويُتوقَّع أن يكون هذا النظام عنصراً أساسياً في عمليات اتخاذ القرار المتعلقة بإدارة شبكات التنقُّل واسعة النطاق.
وواصلت دائرة البلديات والنقل تعزيز الأُطُر التنظيمية عبر مبادرات تهدف إلى تحسين الامتثال والسلامة والجودة في قطاع البناء والهندسة في أبوظبي. ومن هذه المبادرات إطلاق برنامج شهادات الإشغال والتقنين للمباني، الذي يهدف إلى تحسين الجودة والأمان في المباني في الإمارة. وطرحت أيضاً نظام تقييم الأداء والتميُّز الهندسي واختبارات التأهيل المهني للمهندسين.
وعزَّزت دائرة البلديات والنقل شراكاتها العالمية في عام 2024، إذ شملت توقيع اتفاقية توأمة مدن بين أبوظبي وشنجن الصينية على هامش "ملتقى أبوظبي – شنجن للابتكار"، إلى جانب توقيع اتفاقية المدن الصديقة مع حكومة سيول الحضرية، ما يمثِّل مرحلة جديدة في تعزيز العلاقات بين العاصمتين.
وتضمَّنت الإنجازات المهمة على المستوى الدولي لهذا العام تعاوناً مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لإطلاق "مركز صناعة المستقبل" كمركز للتميُّز في مجالات التخطيط العمراني، ونظم التنقُّل، والتطوير المستدام. وافتتحت الدائرة المكتب الإقليمي لمنظمة المدن الذكية والمستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفازت باستضافة اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة العالمية للمدن الذكية والمستدامة لعام 2025 في أبوظبي، ما يعزِّز ريادة الإمارة في تطوير المدن المستدامة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: حرب ترامب التجارية وقف الأب عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية أبوظبي أبوظبي دائرة البلدیات والنقل البنیة التحتیة من دون طیار ملیار درهم فی الإمارة فی أبوظبی فی منطقة ل عام 2024 أکثر من من خلال فی مجال ل خلال
إقرأ أيضاً:
أبوظبي تستضيف النسخة الأولى من منتدى «الابتكار في طب الحياة الصحية المديدة»
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةاستضافت دائرة الصحة - أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، بالتعاون مع معهد الحياة الصحية أبوظبي النسخة الأولى من منتدى الابتكار في طب الحياة الصحية المديدة مطلع هذا الشهر.
وتأتي استضافة الحدث بهدف إحداث نقلة نوعية في علوم الحياة الصحية المديدة والرعاية الصحية المتخصصة، كجزء من الجهود الرامية إلى إعادة صياغة مستقبل الرعاية الصحية، ليحظى أفراده بحياة صحية مديدة.
وجمع المنتدى نخبة من الخبراء العالميين وصنّاع القرار والقادة في قطّاع الرعاية الصحيّة، من بينهم ممثلون عن دائرة الصحة - أبوظبي، ومركز أبوظبي للصحة العامة، وأعضاء من مجلس إدارة معهد الحياة الصحية في أبوظبي.
وجسّد المنتدى منصة حيوية لاستكشاف أحدث الأبحاث العلمية والحلول الصحية المبتكرة وأطر عمل السياسات التي تهدف لتعزيز الحياة الصحية المديدة في دولة الإمارات ومختلف دول العالم، وتحقيق مساعي الدائرة لإحداث نقلة نوعية تلبي احتياجات الرعاية الصحية في المستقبل.
تسخير التميز العلمي
واستضاف المنتدى جلسة بحثية بقيادة البروفيسور الدكتور شاروخ هاشمي، مدير إدارة الأبحاث الطبية والتطوير في دائرة الصحة - أبوظبي، شارك فيها نخبة من ألمع الخبراء في علم طب الحياة الصحية المديدة مثل الدكتور إريك فيردين، الرئيس، المدير التنفيذي لمعهد باك لأبحاث الشيخوخة، والبروفيسورة أندريا ماير، المديرة المشاركة لمركز الحياة الصحية المديدة في جامعة سنغافورة الوطنية، والبروفيسورة إيفلين بيسكوف، أستاذة الطب في جامعة شنغهاي للطب وعلوم الصحة، شاركوا خلالها في نقاشات شاملة حول أحدث الاكتشافات في مجالات طب الحياة المديدة المتقدم، والمعلّمات الحيوية الرقمية، والإجراءات الصحية الدقيقة، ما يمهد الطريق لتحقيق إنجازات علمية ترسم ملامح جديدة لسبل تحسين نتائج الرعاية الصحية، وجودة حياة السكان في أبوظبي وخارجها.
وأكدت الدكتورة نيكول سيروتين، الرئيس التنفيذي لمعهد الحياة الصحية في أبوظبي، أهمية المنتدى في تطوير طب الحياة الصحية المديدة، وأضافت: «تلعب البحوث دوراً حيوياً في نجاح مجتمعنا ونموه. وتفتقر اليوم إجراءات تشخيص الأمراض وعلاجها التي تؤثر على الحياة الصحية المديدة للأدلة العلمية الكافية، لذلك يتمحور هدفنا حول إرساء دعائم هذا التخصص العلمي وفق أرقى المبادئ الأخلاقية، ويأتي تعاوننا الوثيق مع دائرة الصحة - أبوظبي ليلعب دوراً جوهرياً في صناعة مستقبل الصحة بشكل مشترك».
وأضافت الدكتورة فايزة اليافعي، المدير التنفيذي لقطاع جودة الرعاية الصحية في دائرة الصحة - أبوظبي: «نؤمن في دائرة الصحة - أبوظبي أن الحياة الصحية المديدة، هي مرتكز رئيسي ضمن رؤيتنا الاستراتيجية لمستقبل الرعاية الصحية في الإمارة، لذلك نواصل إبرام علاقات تعاون بنّاءة مع نخبة من الشركاء ضمن المنظومة الصحية لتطوير نموذج للرعاية يقوم على الإجراءات الاستباقية والوقاية من الأمراض. وتأتي استضافة منتدى الابتكار في طب الحياة الصحية المديدة بالشراكة مع معهد الحياة الصحية في أبوظبي لتجسد منصة حيوية لتبادل المعارف والخبرات والموارد التي تكفل التوصّل لاكتشافات سباقة تدعم الحياة الصحية المديدة في عالم اليوم. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الدائرة لتبني منهجيات مبتكرة ووقائية تعزز العافية، وتمكّن أفراد المجتمع من تبني أنماط حياة صحية».
تحول نوعي
أشار الدكتور راشد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة: «تعمل أبوظبي على إعادة تشكيل مشهد الحياة الصحية المديدة من خلال منهجية تستند إلى الرعاية الصحية الشخصية والقائمة على البيانات، والتي تستفيد من الابتكارات الرقمية وعلوم الجينوم لتمكين أفراد المجتمع بالإجراءات المصممة وفقاً لاحتياجاتهم. ويقوم هدفنا على إحداث تحول نوعي في الرعاية الصحية نحو نموذج استباقي ووقائي عبر جملة من المبادرات والبرامج مثل برنامج الفحص الدوري الشامل (افحص)، والرعاية الشخصية القائمة على الذكاء الاصطناعي وتطبيق صحتنا وغيرها».
رؤية طموح
قدّمت الجلسات العامة في المنتدى لمحة عن الرؤية الطموح التي تقود المبادرة، إذ شهدت نقاشات تناولت الدور الحيوي للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في طب الحياة الصحية المديدة، والتقدم في قياس العمر البيولوجي، والأهمية المحورية للطب الوقائي والدقيق. وركزت الحوارات بشكل رئيس على كيفية تحويل هذه التطورات إلى فوائد ملموسة تعود بالنفع على سكان أبوظبي والعالم.
وبرز خلال المنتدى توجه رئيس يتمثل في الانتقال من نموذج الرعاية الصحية القائم على الاستجابة للأمراض إلى نهج استباقي يركّز على تعزيز الصحة والرفاهية الصحية طوال العمر. وتمحورت النقاشات حول بناء طب الحياة الصحية المديدة على أسس علمية تستند إلى «سمات الشيخوخة البيولوجية»، حيث يتم التعامل مع الأسباب الجذرية للتدهور المرتبط بالعمر بدلاً من انتظار ظهور الأمراض. ويأتي ذلك منسجماً مع «رؤية الحياة الصحية المديدة 2030»، وهي التزام طموح يهدف إلى «أن نعطي للعالم أكثر مما نأخذ منه».