رايتس ووتش تدعو واشنطن لوقف الاعتقالات ضد الطلاب المناصرين لفلسطين
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
قالت "هيومن رايتس ووتش": إن على الحكومة الأمريكية التوقف عن استخدام قوانين الهجرة كوسيلة للاعتقال والترحيل التعسفي للطلاب والباحثين الدوليين بسبب آرائهم السياسية، لا سيما تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية. تأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه الجامعات الأمريكية موجة من الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين، على خلفية تصاعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة وارتفاع أعداد الضحايا في صفوف الفلسطينيين.
ووفقاً للمنظمة، في تقريرها الأخير، فإن إدارة ترامب قامت بإلغاء تأشيرات مئات الطلاب، بل وشرعت في اعتقال بعضهم وترحيلهم، تحت مبررات غير قانونية وغير موثوقة. كانت أبرز تلك الحالات هي اعتقال الطالبة التركية رُمَيسا أوزتورك في مارس 2025، والتي كانت تدرس في "جامعة تافتس" الأمريكية، وحملها "منحة فولبرايت". أوزتورك تم اعتقالها بسبب مشاركتها في كتابة مقال رأي يؤيد الاعتراف بالإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين ويدعو إلى سحب الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل. وبحسب السلطات الأمريكية، فإن أوزتورك كانت "ضالعة في نشاطات تدعم حماس"، وهو ما يعتبره البعض تبريراً واهياً لملاحقتها.
في نفس السياق، تم اعتقال محمود خليل، وهو خريج حديث من "جامعة كولومبيا"، في مارس 2025 أيضاً، وذلك بسبب مشاركته في احتجاجات طلابية تندد بالهجوم الإسرائيلي على غزة. ورغم أن خليل لم يُدان بأي جريمة من قبل الجامعة أو القضاء الأمريكي، فإن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية سعت إلى ترحيله بناءً على مشاركته في تلك الاحتجاجات.
تظهر هذه الإجراءات الجارية تزايد القمع ضد النشاط السياسي المرتبط بفلسطين، خصوصاً في الجامعات الأمريكية التي طالما كانت منابر للحرية الأكاديمية. في أبريل 2024، قوبلت احتجاجات الطلاب في الجامعات الأمريكية ضد الحروب في غزة بحملة اعتقالات واسعة، حيث تم احتجاز أكثر من 3,000 طالب في ربيع العام نفسه.
على الحكومة الأمريكية وقف عمليات الاعتقال والترحيل غير القانونية بحق الأكاديميين الداعمين لـ #فلسطين
تفاصيل ⬅️ https://t.co/ZjRmJd7ccR pic.twitter.com/D2x9dJ5hJM — هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) April 3, 2025
ولا تقتصر هذه القمعية على الطلاب فقط، بل تشمل الأكاديميين أيضاً، حيث أثارت تصريحات إدارة ترامب موجة من القلق بشأن حرية التعبير في الأوساط الأكاديمية. فقد أشار مسؤولون في الحكومة الأمريكية إلى أن النشاطات المؤيدة لفلسطين تمثل تهديداً لمصالح السياسة الخارجية الأمريكية، وهو ما يعد تبريراً للتنصل من مسؤولياتها تجاه حرية التعبير.
الخلفية القانونية والحقوقية:
تستند الإدارة الأمريكية إلى "قانون الهجرة والتجنيس" لعام 1952 الذي يتيح لوزير الخارجية الأمريكي تحديد ما إذا كان وجود شخص في البلاد "يضر بمصلحة أساسية للسياسة الخارجية الأمريكية". وعلى الرغم من أن هذا النص يعطي سلطات واسعة للحكومة الأمريكية، إلا أن استخدامه ضد النشاطات السياسية المشروعة يعد انتهاكاً للحقوق الأساسية، ويشكل تهديداً لحرية التعبير داخل المجتمع الأكاديمي.
المنظمات الحقوقية، مثل "هيومن رايتس ووتش"، أكدت أن هذه الإجراءات تشكل تهديداً أوسع للحق في حرية التعبير، مشيرة إلى أن حرمان الأفراد من حقهم في التعبير عن آرائهم السياسية قد يساهم في خلق مناخ من الخوف داخل الجامعات، حيث يصبح الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية مجبرين على السكوت خشية من العقوبات والملاحقات.
التهديدات المستقبلية للحقوق السياسية: هذا التصعيد في إجراءات إدارة ترامب ضد الطلاب المناصرين لفلسطين يمثل سابقة خطيرة في التضييق على الحريات الأكاديمية والسياسية. ويخشى كثيرون أن يؤدي هذا النهج إلى مزيد من القمع ضد الأنشطة السياسية المشروعة في الجامعات الأمريكية، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على القيم الديمقراطية التي لطالما تبجحت بها الولايات المتحدة.
ووفق "هيومن رايتس ووتش"، فإنه لا يمكن لأية حكومة أن تستمر في استخدام قوانين الهجرة كأداة للتسلط على حرية التعبير والنشاط السياسي في الجامعات.
وقالت: "يجب على الولايات المتحدة أن تراجع سياساتها المتعلقة بالاحتجاجات السياسية، وأن تضمن حماية حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم، بما في ذلك دعم حقوق الفلسطينيين، دون خوف من الاعتقال أو الترحيل التعسفي".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الفلسطينية الطلابية امريكا فلسطين طلاب رفض قرارات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجامعات الأمریکیة هیومن رایتس ووتش حریة التعبیر فی الجامعات
إقرأ أيضاً:
واشنطن تدعو أعضاء الناتو إلى زيادة الإنفاق الدفاعي
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الخميس على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي من قبل أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في وقت تشهد فيه العلاقات داخل التحالف توترا بسبب السياسات الأميركية الجديدة.
وقال روبيو في كلمته خلال اجتماع وزراء خارجية الناتو في بروكسل، "نريد أن نغادر من هنا ونحن مقتنعون بأننا نسير على طريق واقعي يلتزم فيه كل عضو برفع إنفاقه الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي"، في إشارة واضحة إلى توقعات الإدارة الأميركية من حلفائها الأوروبيين وكندا.
وخلال الزيارة، سعى روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى الناتو مات ويتاكر إلى طمأنة الحلفاء القلقين بشأن التزام واشنطن تجاه الحلف، حيث قال للصحفيين قبيل بدء الاجتماع إن "الولايات المتحدة كانت ولا تزال فعالة في حلف الأطلسي.. وبعض هذه الهستيريا والتضخيم الذي أراه في وسائل الإعلام العالمية وبعض وسائل الإعلام المحلية داخل الولايات المتحدة بشأن الحلف، غير مبرر".
وبحسب بيانات وزارة الدفاع الأميركية، بلغ الإنفاق الدفاعي للولايات المتحدة نسبة 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024، بينما لا يتجاوز معظم الدول الأوروبية الأعضاء نسبة 2%.
من جانبه، دعا الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إلى زيادة الإنفاق الدفاعي إلى "ما يربو كثيرا على 3%"، وهو اقتراح من المتوقع مناقشته بشكل موسع خلال قمة الحلف المقررة في يونيو/حزيران المقبل.
تحذير من تغيير القيادةبالمقابل، حذر قائد القوات الأميركية في أوروبا الجنرال كريستوفر كافولي من أن أي خطوة لتغيير القيادة الأميركية التقليدية لقوات الناتو في أوروبا قد تخلق تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على الأسلحة النووية في القارة.
إعلانوأضاف القائد الأميركي، الذي يشغل أيضا منصب القائد العام للجيش الأميركي في أوروبا وأفريقيا، أن "هذه أمور تحتاج إلى دراسة متأنية".
وتأتي تصريحات كافولي بعد أيام من تسريب معلومات لوكالة رويترز تفيد بأن إدارة ترامب تدرس إمكانية عدم وجود مسؤول عسكري أميركي في منصب القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا، وهو المنصب الذي ظل حكرا على الضباط الأميركيين منذ تأسيس الحلف عام 1949.
ويواصل الحلفاء الأوروبيون مراقبة التطورات بقلق، خاصة مع تصاعد الحديث عن إمكانية إعادة هيكلة التحالف وتوزيع الأدوار فيه، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة على حدود الناتو الشرقية.