دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
معتصم الحارث الضوّي
4 أبريل 2025
نشر البروفيسور أحمد إبراهيم أبو شوك مقالة على صحيفة سودانايل الإلكترونية بتاريخ 2 أبريل 2025 بعنوان "أنقذوا دار الوثائق القوميَّة السُّودانيَّة قبل فوات الأوان" جاء فيها ((...أوَّلها، علمت من مصادر مختلفة بأنَّ اللِّواء عادل عبد الرَّحمن درنكي، الأمين العامُّ لدار الوثائق القوميَّة، قد زار الدَّار في يومي الخميس والسَّبت الموافقين 27 و 28 مارس 2025، وأفاد بأنَّ مستودعات الوثائق بالدَّار لم تتعرَّض للحريق أو التَّدمير أو النَّهب؛ لكنَّ مبانيها الخارجيَّة تأثَّرت بالأعيرة النَّاريَّة العشوائيَّة الَّتي أصابتها، وبعض الكتب والأوراق المودعة بالصَّالات الملحقة مبعثرةً، كما تعرَّض مكتب العلاقات العامَّة وبعض المكتب الإداريَّة للتَّدمير والنَّهب.
تذكرتُ حينها جزئية من مقالة كتبتُها في 19 أبريل 2017 ((أجرت قناة الجزيرة لقاء بعنوان "دار الوثائق السودانية تواجه تحدي المعالجات الإلكترونية" نشرتَهُ على موقعها على اليوتيوب بتاريخ 7 مايو 2016.
الرابط https://www.youtube.com/watch?v=h03SKEGmTtw
قالت فيه السيدة نجوى محمود، مديرة إدارة التقنية بدار الوثائق "ما عندي أجهزة عشان أنا أحوّل بيها الشغل ده من المايكروفيلم والمايكروفِش لشكل إلكتروني"، وأضافت "يعني احنا لسه عندنا 30 مليون وثيقة مدخلين منها 1669".))
الخبر الذي نقله بروف أبو شوك أسعدني للغاية، خاصة وأنني توقعتُ؛ ليس من باب التشاؤم وإنما بسبب جرائم مماثلة، أن يلجأ الدعم السريع إلى تدمير المحتويات كما عاث تخريبا في مؤسسات ثقافية أخرى، مثالا مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية بالجامعة الأهلية، ومتحف التاريخ الطبيعي، والمتحف القومي، ومتحف الهيئة القضائية، والمتحف العسكري.
بما أن محتويات دار الوثائق سليمة إلا اللمم، فإن ذلك يفرض تطبيق حلول عاجلة لاستباق أي كارثة لا سمح الله، والعاقل من اتعظ بما وقع من تجارب مريرة، ولم يكتفِ بافتراض أن الأسوأ لن يحدث، فذاك تفكير رغبوي يجمع السذاجة والغباء.
مقترحات عملية عاجلة
1. إن لم تُوجد بالفعل، تركيب كاميرات مراقبة داخل المبنى لمتابعة حركة القرّاء والتأكد من التزامهم بقواعد الاطلاع، وعلى رأسها عدم سرقة الوثائق. هذه نقطة فائقة الأهمية فقد حدثت وقائع مؤسفة من هذا القبيل إبّان حكومة حمدوك التي أعقبت انتفاضة ديسمبر المجيدة.
2. تفتيش الحقائب عند الدخول والخروج لذات السبب أعلاه.
3. تعزيز الحراسة الأمنية للمبنى.
4. لأسباب التأمين والصحة والسلامة، عدم السماح بتناول الأطعمة والمشروبات والتدخين في قاعات الاطلاع، وإنما في المنطقة المخصصة للكافيتريا فقط- إن وُجدت.
5. إن لم يُوجد، تركيب نظام متطور للإنذار ضد الحرائق وغيرها من العوامل التي تُتلف الوثائق.
6. يُسمح للقراء بالاطلاع على نسخ مُصوّرة فقط من الوثائق والمستندات، ويُمنع أي شخص من الاطلاع على الوثائق الأصلية إلا خمس فئات: المدير العام ورؤساء الأقسام بحكم وظائفهم، وموظفو الدار الذي تتطلب مهام أعمالهم ذلك، والقائمون على ترميم الوثائق، والمشرفون على تصوير الوثائق لأغراض الأرشفة، وفئة المتطوعين –الشرح أدناه- أثناء مرحلة المسح الضوئي حصريا.
7. فحص الوثائق الموجودة في الدار لتصنيف الوثائق حسب حالتها الفيزيائية، وتحديد الوثائق المهترئة واستنساخها على جناح السرعة، علاوة على اتخاذ إجراءات عاجلة لترميمها.
8. لتجني الدار ريعا يساعد في إدارة شؤونها، فإنها تتقاضى رسوما رمزية من القرّاء الذين يرغبون بالحصول على نسخ يحتفظون بها من الوثائق والمستندات.
9. يتصل بالنقطة أعلاه اقتراح بإنشاء موقع إلكتروني –بإمكانيات تأمينية ممتازة- تُرفع عليه تدريجيا نُبذ عن الوثائق وتعريف برموز تبويبها مما يُسهل طلبها إلكترونيا.
10. ضرورة المسح الضوئي، على جناح السرعة، لكافة المحتويات في دار الوثائق، وتخزينها في سيرفرات فائقة التأمين داخل وخارج البلاد، وأن يجري ذلك بالتزامن مع عمليات الترميم والحفظ الأرشيفي المنهجي على أحدث الطرق المستخدمة عالميا.
11. الاستعانة بالمتطوعين الموثوقين لإجراء عمليات المسح الضوئي، ولا أشكُ للحظة أن الكثيرين سيبادرون للمساهمة في هذا العمل الوطني الجليل، خاصة وأن عدد الوثائق مذهل (30 مليون وثيقة تقريبا).
إن الدعوة للمسح الضوئي العاجل، كما لا يخفى على القارئ الكريم، تخدم غايتين رئيستين:
أ. حفظ كل الوثائق والمستندات إلكترونيا بأسرع ما يمكن بما يحول دون فقدانها، خاصة وأن السواد الأعظم من الوثائق ما زالت ورقية وبالتالي مُعرّضة للتلف والسرقة، علاوة على أن عدد الوثائق هائل، ولا أظن الوضع قد تحسن كثيرا منذ إجراء المقابلة مع السيدة/ نجوى محمود قبل ثمانية سنوات تقريبا.
ب. تلبية الحاجة العاجلة للباحثين والقرّاء، إلكترونيا وأرضيا، ريثما تنتهي عمليات الترميم والحفظ الأرشيفي المنهجي، والتي ستستغرق بطبيعة الحال زمنا طويلا بسبب البطء البيروقراطي ذو الصلة بالتعاون مع المؤسسات دولية والإقليمية.
ن دار الوثائق ثروة وطنية يجب المحافظة عليها، وليست المطالبة بتنفيذ إجراء عاجلة تحفظها وتحميها ضربا من الترف الفكري كما قد يعتقد البعض، فأمة لا تحفظ تاريخها لن تفهم حاضرها، والمؤكد حينها أنها لن تجيد صوغ مستقبلها.
هذه دعوة مفتوحة، بل نداء ورجاء، إلى من يهمه الأمر؛ من كُتّاب وأكاديميين.. إلخ أن يكتبوا ليصبح الأمر قضية عامة يحتضنها المجتمع، وإلى وزارة الثقافة والإعلام لاتخاذ إجراءات حاسمة تُشفي الغليل!
ما بعد الختام: نحتفل بعد يومين بالذكرى الأربعين لانتفاضة أبريل 1985. ترى، هل نحمل من الصدق ما يكفي لنعترف أننا فشلنا؟!
moutassim.elharith@gmail.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: دار الوثائق
إقرأ أيضاً:
أكثر من 90 مليون شخص معرضون للخطر.. أعاصير عنيفة تضرب أمريكا وإنذارات إخلاء عاجلة
ضربت أعاصير وعواصف عنيفة مناطق عدّة في امريكا، مما أدى إلى سقوط خطوط كهرباء وأشجار وتدمير أسطح منازل، وأُطلقت عشرات التحذيرات من الأعاصير والعواصف الرعدية الشديدة في أجزاء من ولايات أركانسو وإلينوي وميزوري وميسيسيبي.
وبحسب وكالة “اسوشيتد برس”، أصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية تحذيرا طارئا من إعصار لفترة وجيزة في شمال شرق أركانسو، وكتب على منصة “إكس”: “هذا وضع يهدد الحياة، ابحثوا عن مأوى فورا”.
وبحسب الوكالة، وفقا لمركز التنبؤ بالعواصف ومقره أوكلاهوما، فإن “أكثر من 90 مليون شخص معرضون لخطر الطقس العنيف في منطقة واسعة تمتد من تكساس إلى مينيسوتا ومين”.
وأرجع خبراء الأرصاد الجوية هذه الأحوال الجوية العنيفة، إلى “ارتفاع درجات الحرارة نهارا، إلى جانب الغلاف الجوي غير المستقر والرياح القوية، والرطوبة العالية القادمة من خليج المكسيك”.
وبحسب الأرصاد، “من المتوقع أن تزداد مخاطر الفيضانات المفاجئة خلال الأيام المقبلة في الجنوب والغرب الأوسط، مع تحول العواصف الرعدية المتجهة شرقا إلى عواصف فائقة القوة”.
وحذر المركز الوطني للأرصاد الجوية من أن “العواصف القوية ستؤدي إلى فيضانات مفاجئة خطيرة ومهددة للحياة حتى يوم السبت”، مشيرا إلى أن أكثر من 30 سنتيمترا من الأمطار قد تتساقط خلال الأيام الأربعة المقبلة.
وأضافت هيئة الأرصاد أن “هذا نادر الحدوث، ويقع مرة واحدة في الجيل أو حتى في العمر كله”، لافتة إلى أن “كميات هطول الأمطار والتأثيرات المحتملة قد تكون تاريخية”.
My prayers tonight are with those in Arkansas impacted by the storm system that is still making its way through the state, particularly in Jonesboro, Lake City, Monette, and other areas of east and south Arkansas where tornadoes have been confirmed to have touched down. Please… pic.twitter.com/k9A55HJaIj
— Attorney General Tim Griffin (@AGTimGriffin) April 3, 2025These Tornadoes are insane, praying for anyone in the path! This one was in Arkansas ????????️ pic.twitter.com/EuVjFh99m3
— Vicki WarriortoTruth ????????⚔️????????♥️ (@Warriortotruth) April 3, 2025Video of a strong tornado in Lake City Arkansas this evening. VIOLENT TORNADO NEAR LAKE CITY, ARKANSAS.
This tornado has moved into the Missouri bootheel and is no longer a threat.
Remain weather aware!https://t.co/OM2o2IYUtA pic.twitter.com/v46h2Cq2vY
????#BREAKING: A Tornado Emergency has been issued for an extremely large and violent tornado on the ground
????#Lakecity | #Arkansas
The National Weather Service has issued a tornado emergency for Blytheville, Trumann, Lake city and Gosnell, Arkansas, as a confirmed, massive, and… pic.twitter.com/F1pWmcBZ4T
Live look of tornado warned storm passing through Mountain Home Arkansas, Ominous clouds rolling through, heavy rain and wind observed based on the looks of the traffic cam.#arwx #Arkansas pic.twitter.com/nshUjMKoca
— ChaseWithHam (@Ham_BklynWx) April 2, 2025 آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 13:23