لمحات”سريعة ” لِما هو آت ل: إيران والعراق!
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
بقلم : د. سمير عبيد ..
أولا: مفاوضات اليد على الزناد !
أ:-من خلال العنوان تخيل صعوبة المفاوضات غير المباشرة هذه المرة و التي وافقت عليها ايران اخيرا عبر سلطنة عُمان وباشرت ادارة ترامب بدراسة الموافقة الايرانية التي أُجبر عليها النظام الايراني صاغراً هذه المرة عندما وجد نفسه في معادلة صعبه جدا اقل ما يقال عنها ( الفرصة الأخيرة امامكم والموت وراءكم ) .
ب:- فنستطيع القول ان المنطقة تعيش “المرحلة الأخيرة” التي ستقود إما إلى ضربة عسكرية على منشآت إيران النووية، أو إلى اتفاق نووي جديد تحت الضغط.مع تأكيدنا و عن معلومات لا توجد حرب ولا ضربات ضد ايران الآن اي خلال هذين الشهرين . ونكرر لا تضرب إيران الآن ( ولكن الذي يوجد الآن هي عملية خنق وحصار عسكري مخيف و مركب ويد على الزناد بالفعل في حالة تدخلت إيران عند الشروع بمشروع التغيير السياسي الكاسح في العراق والذي سيطرد إيران من العراق نهائيا وبات قريب جدا ) .
ج:-لان ضرب ايران وتأديب إيران وخلع انياب ايران وضع لها التوقيت في منتصف هذا العام في (حال رفضت إيران الانكفاء للداخل والقبول بشروط الولايات المتحدة والمجتمع الدولي) .والخطط موضوعة وكاملة وهناك تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية جاء فيه (من المرجح أن توجه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربة عسكرية لإيران خلال النصف الأول من العام الجاري، أي في غضون أقل من 3 أشهر من الآن).وان الاستعدادات العسكرية الاميركية الضخمة في منطقة الشرق الأوسط وفي القواعد الاميركية في المنطقة والتي لم تتوقف تؤيد ذلك. نشرت امريكا فرقة من القاذفات الشبحية من طراز “بي 2” في “دييغو غارسيا”، القاعدة البحرية في جزيرة بالمحيط الهندي والتي هددت ايران بضربها في حالة الاعتداء على ايران. وقبلها حمل الرئيس الاميركي ترامب إيران مسؤولية “كل طلقة يطلقها” الحوثيون الذين يهاجمون السفن التجارية قبالة سواحل اليمن منذ أكثر من عام.
د:-ولهذا امهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران شهرين .وتلك الشهرين طلبها ترامب من المجتمع الدولي وبرجاء وقبل التغيير في العراق (والرسالة سُلمت في مارس/ اذار ) للوصول إلى اتفاق، وإلا فستواجه “قصفًا لم تشهده من قبل” وهذا ما تبرع به ترامب للمجتمع الدولي مقابل منحه فرصة الشهرين .وفي حال لم تُوقّع إيران، فإن الدول الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) حدّدت يونيو كموعد لتفعيل عودة العقوبات الأممية وفقًا لآلية snapback في الاتفاق النووي 2015.
ثانيا :-الرئيس الاميركي ترامب لم يثق بالحكومة الإيرانية لانه يعرف عليها ضغوطات من الحرس الثوري الرافض للمحادثات المباشرة وغير المباشرة .فوضع خطتين متداخلتين :-
أ:-لجأ إلى استراتيجية تعزيز قواته في الشرق الأوسط بشكل كبير في حال اختار توجيه ضربات عسكرية اي الرئيس ترامب .بحيث وصلت 13 طائرة نقل عسكرية أمريكية ثقيلة من طراز C-17A Globemaster III إلى قاعدة عيسى الجوية في قطر قادمة من قاعدة أوسان في كوريا الجنوبية . فالرئيس ترامب يعرف ان الحرس الثوري سوف يفسد المفاوضات سواء كانت مباشرة او غير مباشرة لهذا استعد لضرب الحرس الثوري ( علما ان ترامب يطمح لمحادثات مباشرة كونها توفر فرصة افضل) ولكنه لا نعتقد سوف يرفض المحادثات غير المباشرة لكي يكسب العالم ويعطي صورة انه رجل سلام !
ب:وضع خطة استخبارية استباقية (أمريكية -إسرائيلية) تنطلق من العمق الإيراني هذه المرة اي مباغتة النظام الإيراني من الخلف والعمق .والخطة بعنوان(قطف الرؤوس اليانعة ..وشل المنشآت المهمة من الداخل ) ان صح التعبير .ولهذا خرج رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بتصريح ناري وغير مسبوق مطالبا الحكومة باعلان حالة الطوارىء في عموم إيران بشكل عاجل وفوري بعد استلامه معلومات من الاستخبارات الروسية عن هذه الخطة التي ستصل إلى رأس المرشد الأعلى في ايران السيد الخامنئي والى قيادات رفيعة ومنها قائد الحرس الثوري نفسه !
ج:-وهذا سر سرعة النظام الإيراني بتحميل صواريخ بالستية على منصات إطلاق صاروخية آمنه تحت الأرض، جاهزة للإطلاق ضد جميع القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك قاعدة دييغو غارسيا.وهذا ما كشفه تقرير وكالة الاستخبارات الاميركية CIA فسارع البنتاغون لارسال طائرات الشبح B-52 الخاصة باستهداف التحصينات الأرضية وبأعداد مضاعفة لأول مرة واصبحت جاهزه لها لتدمير الصواريخ قبل إطلاقها. وللعلم نشر البنتاغون قاذفات B2 في جزيرة دييغو غارسيا بالتحديد ولم ينشرها في قاعدة العديد في دولة قطر .. وسارع مستشار الامن القومي والتز ليعلن ان لدى واشنطن قناديل ذكية تصل الى 500 متر تحت الارض وتحدد جميع الاتجاهات !
الخلاصة المهمة :-
خطة ترامب بمثابة (حرب عالمية ثالثة في الشرق الأوسط)ان صح التعبير !
١-ولادة الشرق الأوسط الجديد ( إسرائيل الكبرى) ستكون المنطقة برعاية اسرائيلية سياسية وامنية اقتصادية. وهذا يتطلب تحجيم الدور الإيراني تماما. وتركيا سوف تدخل مرحلة الفوضى والتقسيم اسوة بايران.
٢-تغيير سياسي كاسح في العراق وتصفير للنفوذ الايراني . ومحاسبة الجميع منذ ٢٠٠٣ حتى سقوط النظام الفاسد والفاشل وتأسيس نظام سياسي جديد ( والعراق سيبقى عراق واحد بلا أقاليم )
٣- ستتقسم معظم الدول المجاورة للعراق واولها سوريا اما ( بالنسبة للعراق فسيتم ابطال الخطط القديمة وقبر مشروع بايدن .. وابقائه موحدا )وسيكون حليف المجتمع الدولي.
٤-ستختفي دولة خليجية .. وتقسم دول خليجية اخرى باستثناء سلطنة عمان التي ستبقى كما هي بل سوف تتوسع!
٥-اليمن سيكون فيها نظام سياسي وطني جديد وسوف يتم تصفير التواجد الإيراني في اليمن !.
سمير عبيد
٣ نيسان ٢٠٢٥
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات الشرق الأوسط الحرس الثوری هذه المرة
إقرأ أيضاً:
باتيلو: السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط تغيّرت جذريًا مع إدارة ترامب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
صرّح روبرت باتيلو محلل الحزب الديمقراطي الأمريكي، أن السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط تغيّرت بشكل جذري بعد إدارة بايدن-هاريس، حيث انتقلت من نهج تفاوضي إلى ما وصفه بـ"شيك على بياض" لإسرائيل تحت قيادة دونالد ترامب.
وأشار إلى أن ترامب يمنح إسرائيل تفويضًا مطلقًا لتنفيذ أجندتها دون أي قيود، وهو ما نتج عنه انتهاكات متكررة للقرار الأممي 1701.
وخلال مداخلته في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي على شاشة القاهرة الإخبارية، قال باتيلو إن هذه التحولات في السياسات الأمريكية ليست عشوائية، بل تعكس الرؤية التي يحملها ترامب وفريقه السياسي، والتي تقوم على دعم إسرائيل دون مساءلة.
وأوضح باتيلو أن هذا التحول الأمريكي أضر بمصداقية واشنطن كوسيط في قضايا الشرق الأوسط، وأدى إلى تصاعد العنف في عدد من المناطق، مشيرًا إلى أن الإدارة الحالية تسمح لإسرائيل بتجاوز الخطوط الحمراء في عملياتها العسكرية، بما في ذلك داخل لبنان وغزة.