رد فعل غير عادي لفعل عادي يعذب ضمير محجوب شريف النبيل
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
بقلم / عمر الحويج
في تعليق لي في صفحة الصديق د/حسن الجزولي في الفيس بوك ، وكتابته العميقة في الذكرى الأولى لرحيل شاعر الشعب والإنسانية حبيبنا محجوب شريف ، رأيت بإعادة هذه المشاركة في ذكرى رحيله الحادي عشر ، مع قليل تصرف .
الراحل محجوب شريف إنسان منذ مولده إنسان طيلة حياته إنسان بعد رحيله مجسداً في شعره ومساره ، كان هو الإنسان الخالد في ضمير الشعب أبداً ، مجد إسم ورسم مخلداً .
حكاية قديمة في حوالي منتصف السبعينات ، جعلتني أفكر حينها ودائماً ، أن الراحل
بحساسيته الانسانية المفرطة والمتدفقة ، دائماً ما يحس أنه شخصياً ( أكيد وليس قد يكون ) ، مسؤولاً وبشكل مباشر عن اﻵلام واﻷحزان التي يعانيها اﻷخرون مهما صغرت في نظرنا نحن العاديين .
جاءني صباح جمعة هو والصديق د/عبد القادر الرفاعي والشاعر الراحل عمر الدوش وطلبوا مفتاح سيارتي الفيات ، العتيقة ، منتهية الصلاحية ، آكلة عمرها الإفتراضي بلا حياء ، كما الكيزان في زماننا هذا ، بلا حياء انتهى بهم العمر الإفتراضي ، يريدون كعربتي الكركوبة يصرون على السير في الطرق المسلفتة دون تدبر أو تدبر في العواقب التي جلبوها للوطن والمواطن .
لأن لديهم مشوار مهم ، وكان هذا شيئاً عادياً بين الأصدقاء ، وعند الغروب عادوا ، وقبل وصولنا ديوان المنزل اعتذر لي د/عبدالقادر الرفاعي بوصفه السائق ، أن مساعد الياي الأمامي قد إنكسر وبما أن عربتي قابلة لتلقى اﻷعطال في أي لحظة وأي وقت ، ومتى شاءت ، وانا اعرف خطاياه ومقالب خطاها ، فهي معي يوماً بكامله ، ويومين مع المكانيكي بأكمله .
فأخذت الموضوع برد فعل عادي ، ومتجاوز ، خاصة وأن الميكانيكي جاري ، وسعر اصلاحه للعطل عيني وليس نقدي ، إلا أني لاحظت أن الراحل محجوب شريف ، طيلة مدة جلوسنا للضيافة ، وهو ظل في حالة أعتذار متكرر لي ، بتأثر شديد ، وفي كل مرة بكلمات أكثر تأثرا من سابقتها ، وحين أبديت تعحبي من هذه اﻹعتذارات الغير عادية ، في أمر لا يستحق اﻹعتذار أصلاً ، حينها فاجأتني ضحكات عبد القادر الرفاعي والراحل عمر الدوش ، وعرفت منهما السبب أن هذا المشوار المهم كان يخص الراحل محجوب ، وحكيا لي ، أنه ظل يكرر ، مع كل صوت "طقطقة" تصدره العربة ، تطقطق حينها نبضات ضميره الحي ، ويردد لهم "هسي حنعتذر لى عمر كيف ونقول ليه شنو" .. وضحكت معهم لهذا السبب الذي لا يشبه غير محجوب شريف .
رحمك الله أيها البطل الاسطوري في إنسانيتك
في حساسيتك في ضميرك في أدبك ، وبعده وقبله في شعرك الذي سيخلده شعبنا والوطن والتاريخ .
وستظل فينا ، وفي ذكرياتنا وذواكرنا نحن الذين جايلناك وعايشناك ما حيينا .
وسيظل شعرك مستودع أحزان وأتراح وآلام شعبنا ومن ثم في أفراح شعبنا القادمات .
ورحم الله الفرسان الثلاثة محجوب شريف وعمر الدوش "وقد دونت هذه الذكرى قبل رحيل د/عبدالقادر الرفاعي" ولهم المغفرة بقدر ما قدموا من فكر وثقافة وأدب وشعر .. وتمثلت حياتهم بحق ، المثقف العضوي الملتزم في أنقي تجليه .
وهو القائل عند الموت عن ضميره :
[ أموت لا أخاف
كيفما يشاء لي مصيري
قدر ما أخاف
أن يموت لحظة ضميري ] .
[ لا للحرب .. لا "لموت الضمير" .. نعم للسلام .. والدولة مدنية ]
***
omeralhiwaig441@gmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
شير تتذكر صديقها الراحل وحبيبها السابق فال كيلمر
(CNN)-- عبرت المغنية شير عن حزنها لرحيل صديقها النجم السينمائي فال كيلمر، الذي كانت تربطها به علاقة غرامية في ثمانينيات القرن الماضي.
وكتبت شير، في تدوينةٍ نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس": "أقدرك. سأفتقدك، كنتَ مرحًا، مجنونًا، مؤلمًا، صديقًا رائعًا.. رائعٌ مثل مارك توين، شجاعٌ خلال مرضك".
ووفقًا لشير، كان للثنائي ألقاب لبعضهما البعض، بحسب ما صرحت لمجلة بيبول عام 2020: "لم يرغب فال في مناداتي باسم شير، ولم أرغب في مناداته باسمه، لذلك أطلقنا على أنفسنا اسم (سيد) و(إيثيل)"، كما كشفت عن اسمين آخرين هما: "فالوس ماكسيموس، وشيروس ريبريماندوس". وقالت: "الاسم كان يُعبّر عن شخصيتي في المنزل".
وكشفت شير أنهما ظلا صديقين بعد انفصالهما، وظلا على تواصل على مر السنين عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني، لكنها لم تكن تلبي دعوته للحضور إلى مرسمه، لأن كثرة الناس تشعرها بالحرج.
وتحدث كيلمر في مذكراته التي صدرت في عام 2020، عن دعم شير الكبير له بعد تشخيص إصابته بسرطان الحنجرة سنة 2014، حتى أنها استضافته لفترة، وروى أنها ساعدته ذات مرة، قائلاً: "في إحدى الليالي استيقظت فجأة إحدى الليالي، وأنا أتقيأ دمًا غطى السرير، كما لو كان مشهدًا من فيلم (العراب) صليت على الفور، ثم اتصلت برقم الطوارئ، وتدخلت شير وساعدتني".
وقالت شير عن علاقتها بكيلمر في عام 2021: "أصبحنا أصدقاء لأننا كنا نضحك على نفس الأشياء باستمرار.. تحولت علاقتنا من حبٍّ جنوني وضحكٍ هستيري إلى احترامٍ متبادل".
وأضافت: "مررنا بأوقاتٍ لا تُصدق، ثم تحمّلنا أوقاتًا لم تكن كذلك، لأننا كنا كلانا مسيطرين. وفردييَن، ولم يكن أيٌّ منا ليتخلى عن ذلك".
وكان فال كيلمر، قد فارق الحياة مطلع أبريل/ نيسان الجاري عن عمر يناهز 65 عامًا بسبب التهاب رئوي.