هل تقترب إيران من التفاوض غير المباشر مع ترامب؟
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
يبدو أن إيران ستبدأ مرحلة التفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة، بعد رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته بقصف إيران، حال عدم الوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
ويرى سياسيون أن الرد الإيراني على رسالة ترامب جاء إيجابياً، وهو بدء الدخول في مفاوضات غير مباشرة ضمن مرحلة أولى، إذا حدث خلالها تفاهم والوصول لنقاط مشتركة، وسيتم بعدها الإنتقال لمرحلة المفاوضات المباشرة، التي تستهدف الوصول إلى اتفاق بين الجانبين بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقالت أستاذة العلوم السياسية والمتخصصة في الشأن الإيراني الدكتور هدى رؤوف إنه منذ لحظة وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ويمكن قبلها، لا تتحرك ايران تكتيكياً، بل تخلق الظروف لتحقيق أهدافها، وقبل وفاة رئيسى أشارت الاستطلاعات لاحتمالات عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض.
وتابعت الدكتورة هدى رؤوف قائلة "بعد ذك هندست إيران الانتخابات لعودة رئيس إصلاحي رغم أن المشهد كان معد مسبقاً لسيطرة المتشددين، وقررت عدم عقد اتفاق مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وانتظرت لترى من القادم، وكانت تنوى الاتفاق مع ترامب.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن ترامب يستخدم مقاربة مزدوجة قائمة علي التهديد العسكرى والدبلوماسية، وأراد من استعراض القوة تحقيق أكثر من هدف، الأول إعادة الأمن للملاحة، ثم حث ايران على التفاوض عبر التلويح بنواياه العسكرية، وقصف المنشآت الإيرانية النووية، وهو ما دفع طهران إلى فكرة قبول المفاوضات غير المباشرة.
كيف تغيرت حسابات الولايات المتحدة تجاه إيران؟ - موقع 24رأى الكاتب الإسرائيلي رفائيل بن ليفي أن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية في بداية الألفية، كان من شأنه أن يؤدي إلى أضرار أكبر بكثير بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية مقارنة بما قد تواجهه اليوم.
إبرام اتفاق هو الأفضلوأكدت الدكتورة هدى رؤوف لـ24 أن إيران تريد الاتفاق مع ترامب لرفع العقوبات عليها، وتدرك أنه يرغب في تحقيق إنجاز اتفاق معها يتباهي به أمام إدارته وأوروبا أيضاً، وأنه في حال تعنتها ورفضها التفاوض، سيتم إعطاء إسرائيل الضوء الأخيرة لحرية العمل العسكري ضدها، وبدء قصف منشآتها النووية، وطهران لا تريد ذلك في الوقت الحالي.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أنه من الأفضل لإيران إبرام اتفاق مع ترامب، وتجنب الضربات الإسرائيلية.
وقالت هدى رؤوف إنه لا يمكن أن ننسى أن ايران تفاهمت مع جورج بوش الابن، الذي أطاح بالعراق وأفغانستان، لكنه تفاهم مع إيران حينها، ووصل إلى اتفاق معها.
الضربة الأعنف منذ الحرب العالمية؟ العالم يترقب الضربة الإسرائيلية على إيران!
لمشاهدة المزيد من الفيديوهات:https://t.co/XKZstSvtfW pic.twitter.com/0zZ1wnaNme
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: حرب ترامب التجارية وقف الأب عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية ترامب لإيران ترامب إيران أمريكا اتفاق مع هدى رؤوف
إقرأ أيضاً:
أميركا تدرس مقترح التفاوض الإيراني.. وباريس تحذر: المواجهة العسكرية شبه محتومة
يمن مونيتور/ وكالات
كشفت تقارير إعلامية اليوم الأربعاء عن تطورات جديدة في الملف النووي الإيراني، حيث أفاد موقع “أكسيوس” بأن البيت الأبيض يدرس بشكل جاد اقتراحاً إيرانياً لإجراء محادثات نووية غير مباشرة عبر وساطة عُمانية، وذلك بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط تحسباً لتصعيد محتمل.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس دونالد ترامب تلقى رداً رسمياً من طهران على رسالته الموجهة قبل ثلاثة أسابيع إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، والتي دعا فيها إلى حوار مباشر حول البرنامج النووي.
وأشار المصدر إلى أن الإدارة الأميركية ترى أن المفاوضات المباشرة أكثر فاعلية، لكنها لا تستبعد الوساطة العُمانية التي سبق استخدامها في السابق.
من جهة أخرى، أعلن البنتاغون تعزيز القوات الأميركية في المنطقة بطائرات حربية إضافية، وسط استمرار الضربات الأميركية على جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن، المتهمة بالتحالف مع إيران.
تحذير فرنسي من تصعيد عسكري
في سياق متصل، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من أن فرص التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران باتت محدودة، مؤكداً أن عدم إبرام أي اتفاق سيؤدي حتماً إلى مواجهة عسكرية “شبه محتومة وقريبة”.
جاء ذلك خلال جلسة برلمانية أشار فيها إلى أن الاتحاد الأوروبي سيفرض قريباً عقوبات جديدة على طهران مرتبطة باحتجاز رعايا أجانب.
كما كشفت مصادر دبلوماسية عن عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً طارئاً مع وزراء وخبراء اليوم الأربعاء لبحث الملف النووي الإيراني، في خطوة نادرة تُظهر تزايد مخاوف الحلفاء الأوروبيين من ضربات محتملة لإسرائيل أو واشنطن على منشآت إيرانية في حال فشل المفاوضات.
خلفية الأزمة:
يأتي هذا التصعيد في ظل انسحاب ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015، والذي فرض قيوداً على الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات.
ومنذ ذلك الحين، تجاوزت إيران حدود تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها في الاتفاق، مُنتجةً كميات تصل إلى مستويات قريبة من تلك اللازمة لتصنيع الأسلحة، بينما تُنفي طهران أي أطماع عسكرية في برنامجها النووي.
وتواجه الدبلوماسية الدولية تحدياً زمنياً مع اقتراب انتهاء مفعول بنود الاتفاق السابق، مما يرفع سقف التوقعات بسيناريوهات متشابكة بين التفاوض والتصعيد.