بوابة العالم.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكونًا بذكريات سفينة تيتانيك المشؤومة
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قد يُنظر إلى هذه المدينة باعتبارها مجرّد ميناء عادي، لكنها شكّلت بوابةً للعالم منذ نشأتها.
لعب الميناء دورًا في تأسيس أمريكا الحديثة، وصولًا لما يُعتبر الليلة الأشد ظلمة في تاريخ الملاحة البحرية.
وساهم أيضًا في ولادة صناعة الرحلات البحرية الحديثة، وهي صناعة عملاقة تُقدَّر بمليارات الدولارات.
تقع مدينة ساوثهامبتون في خليجٍ محمي على الساحل الجنوبي لإنجلترا، وكانت ملاذًا لسفن تحمل التجار، والمهاجرين، والسياح، والغزاة من وإلى المدينة لما يقرب من ألفي عام.
في مطلع القرن العشرين، استغلت المدينة صناعة السفن العابرة للمحيطات.
وسرعان ما أصبحت مرادفةً للسفر العالمي، حيث تدفق ثلاثة ملايين مسافر عبر ميناء ساوثهامبتون العام الماضي.
لكن الأمور لم تكن سلسة دائمًا، حيث تنطوي قصة ساوثهامبتون على زوار غير مرغوبين، وشبح مأساة سيئة السمعة، ومستقبل يتطلب تغييرات جذرية.
سيف ذو حدينأثبتت حقيقة رؤية ساوثهامبتون كـ"بوابة إلى العالم" أنّها سيف ذو حدين.
وكتب المؤرخ برنارد نولز في كتابه "ساوثهامبتون: البوابة الإنجليزية" الصادر في عام 1951 أن "المدينة كانت مركزًا عصبيًا فرديًا يمكن للعدو ضربه بتأثير قاتل محتمل".
خلال أوقاتٍ أكثر صعوبة، نجت المدينة من حملات غزو متكرّر قام به الدنماركيون، والفلمنكيون، والفرنسيون.
عصر السفن العابرة للمحيطاتفي عام 1842، شيدت ساوثهامبتون أولى الأرصفة فيها، وكان عصر السفن البخارية في بداياته.
وكانت ساوثهامبتون في موقعٍ مميز لهذه الصناعة الناشئة، حيث اعتُبر التنافس الشرس حافزًا للتطور.
بينما كانت المنافسة محتدمة بين شركات الشحن البريطانية، والألمانية، والأمريكية، والإيطالية، والفرنسية على جائزة "الشريط الأزرق"، وهي جائزة لمن يعبر المحيط الأطلسي بشكلٍ أسرع، أصبحت الراحة على متن السفن ضرورية أيضًا.
وتم تركيب مطاعم فاخرة، ومكتبات، وصالات رياضية، ومسابح على متن السفن الأجدد، وأصبح حساء السلاحف عنصرًا أساسيًا ضمن قوائم طعام فئة الدرجة الأولى.
وكانت ساوثهامبتون على مسار العديد من هذه "القصور العائمة".
سفينة الأحلامالمصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: المملكة المتحدة بريطانيا سفن Getty Images فی عام
إقرأ أيضاً:
تجربة «حية» لأجواء غرق «تيتانيك»
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةيُعد حادث غرق السفينة «تيتانيك» في 12 أبريل عام 1912، إحدى أكثر الكوارث البحرية شهرة في التاريخ، حيث كانت السفينة هي الأكبر التي بنيت في عصرها وأطلق عليها «سفينة الأحلام»، لما امتازت به من جميع وسائل الراحة والرفاهية التي تنافس أي فندق كبير.
ويقدم متحف تيتانيك الموجود في مدينة تينيسي الأميركية لزواره تجربة فريدة، حيث يمكن للزوار الشعور ببرودة مياه المحيط الأطلسي التي شعر بها ركاب تيتانك ليلة غرق السفينة خلال رحلتها المأساوية الأولى.
وصمم المتحف نسخة طبق الأصل على شكل نصف حجم السفينة الأصلية، ويضم أكثر من 400 قطعة أثرية أصلية جمعت من بقايا السفينة وركابها، كما يضم معارض تفاعلية تسمح للزوار بالشعور بالأجواء القارسة التي شهدتها تلك الليلة، فهناك حوض مليء بالمياه المبردة التي تصل درجة الحرارة فيها إلى -2 درجة مئوية، وهي نفس درجة حرارة المحيط ليلة غرق «تيتانيك» عام 1912.
وذكرت جريدة «Times Of India» الهندية، أن الأجواء في المتحف تتجاوز مجرد سرد القصص، فهو يمتد على مساحة 22 ألف قدم مربعة، ليقدم للزوار تاريخ «تيتانيك» المليء بالتفاصيل، ويوفر تذكيراً بالظروف القاسية التي واجهها أولئك الذين عانوا في المحيط تلك الليلة، وقد عرض فيديو للزوار يضعون أيديهم في حوض الماء المبرد ولم يتمكنوا من احتمال البرودة العالية لأكثر من بضع ثوان، وأثار الفيديو ردود فعل عديدة على وسائل التواصل الاجتماعي.