الثورة نت:
2025-04-04@18:48:44 GMT

كاريكاتير الثورة

تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT

كاريكاتير الثورة

كاريكاتير الثورة.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

ماذا حصل للفلسطينيين مع كل عملية انسحاب أو نزع للسلاح؟

تتزايد الدعوات الدولية لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة استجابة للمطالب الإسرائيلية من أجل وقف إطلاق دائم وهدنة طويلة الأمد، وهو الذي يأتي ضمن سيناريوهات مختلفة لـ"اليوم التالي" ومستقبل القطاع بعد أي تسوية سياسية. 

ومرّ في التاريخ الفلسطيني العديد من السيناريوهات والحالات المشابهة التي أعقب التنازل أو نزح السلاح والانسحاب من مناطق معينة، تنصل الاحتلال من هذه التفاهمات وارتكاب جرائم ومجازر أثرت بشكل مباشر على وضع الأراضي المحتلة حتى الوقت الحالي.

قبل النكبة 
في عام 1936 وحتى 1939 اندلعت واحدة من أكبر الانتفاضات الشعبية ضد الاستعمار البريطاني والاستيطان الصهيوني في فلسطين، وهي التي عرفت باسم الثورة الفلسطينية الكبرى.

وبدأت الثورة بإضراب عام استمر ستة أشهر، وكان من أطول الإضرابات في التاريخ، قبل أن تتحول إلى مواجهة عسكرية بين الفلسطينيين من جهة، والقوات البريطانية والعصابات الصهيونية من جهة أخرى.

بعد استمرار الانتفاضة الشعبية والمقاومة المسلحة ضد الاستعمار البريطاني، تدخلت بعض الدول العربية، وعلى رأسها السعودية والعراق والأردن واليمن، لإقناع القيادات الفلسطينية بوقف الثورة. 

وجاء ذلك عبر نداء أطلقه ملوك وأمراء الدول العربية في تشرين الأول/ أكتوبر 1936، حيث دعوا الفلسطينيين إلى وقف الإضراب والانتفاضة، وإفساح المجال للحلول السياسية والمفاوضات.


وجاءت هذه الدعوات العربية بسبب الضغط البريطاني على الدول العربية، وممارستها لضغوط دبلوماسية على زعماء الدول العربية للتوسط لوقف الثورة، وذلك وسط وعد بعقد مؤتمر لحل القضية الفلسطينية، وهو ما لم يتحقق لاحقًا، بحسب ما جاء في كتاب "تاريخ فلسطين الحديث" للمؤرخ عبد الوهاب الكيالي.

وعقب قمع الثورة لم تلتزم بريطانيا بتعهداتها، بل زادت من دعمها للمشروع الصهيوني، بينما شنّت سلطات الاحتلال حملات اعتقال وإعدام ضد قادة الحراك الشعبي، وبسبب ذلك عادت الثورة للاندلاع بقوة أكبر في عام 1937 واستمرت حتى عام 1939.

مع تصاعد القتال، لجأت بعض العائلات الفلسطينية إلى تشكيل مجموعات مسلحة محلية لحماية قراها ومدنها، في ظل ضعف الإمكانيات العسكرية الفلسطينية مقارنة بالقوات البريطانية.

ومنذ أيام مؤسس الصهيونية السياسية تيودور هيرتسل، وصولا إلى الأب المؤسس لـ"إسرائيل" وأول رئيس لحكومتها دافيد بن غوريون، تبنى جميع الزعماء الصهيونيين عقيدة "الترانسفير" بطريقة أو بأُخرى، أمّا الخلاف فكان ينحصر بالأساليب المعتمدة لتحقيق هذا الأمر، بحسب ما ذكرت مؤسسة الدراسات الفلسطينية في ورقة بحثية.

وأثرت المقاومة الكبيرة من جانب أهل فلسطين الأصليين للصهيونية ولمشاريع اقتلاع الفلسطينيين من خلال عمليات شراء الأراضي في فترة الانتداب، على سياسات الانتداب البريطاني، وهو ما انعكس أيضا على الفكر الصهيوني. 



وبالنسبة لبن غوريون، فإن "الترانسفير" (أو ما سمّاه بالعبرية في مفكرته الشخصية "غيروتس"، التي تعني الطرد) أصبح، وبعد الثورة الفلسطينية الكبرى (1936- 1939) بمثابة الهاجس والحل معاً في الفترة ما بين سنة 1936 وسنة 1948.

وفي تلك الفترة خاطب بن غوريون اجتماعا للوكالة اليهودية قائلا: "أنا أحبذ الترانسفير بالقوة، ولا أجد في ذلك أي شيء يخالف الأخلاق"، كما كتب في مفكرته عام 1937 أن في إمكان الصهيونية أن تسيطر على كل فلسطين الانتدابية في المستقبل (بين النهر والبحر) وعلى مراحل.

واحتدمت الثورة الفلسطينيّة في ربيع 1938، وهي التي انطلقت ضد الإدارة البريطانية للمطالبة بالاستقلال، وبسبب ذلك وجدت لجنة التّقسيم إلى البلاد برئاسة "جون فدهر"، وسعت لـ"تقديم المساعدة لحكومة بريطانيا في تنفيذ مخطّط التّقسيم الذي اقتُرِحَ من قِبَل اللجنة الحكوميّة برئاسة اللورد روبرت بيل في صيف 1937".

ولجنة بيل التي أُقيمت للتحقيق في أسباب الانتفاضة في الثورة الفلسطينيّة الكبرى التي انطلقت عام 1936، وسعت لقبول كلٍ من العرب واليهود بنصيبهم المقترح حسب مخطط التقسيم؛ لكنّ العرب جدّدوا ثورتهم وضاعفوها، أمّا اليهود فقد حظوا بحماية لمستعمراتهم في أرض فلسطين.

اقترحت لجنة بيل تقسيم "أرض إسرائيل الغربيّة" لثلاث وحدات وهي: دولة يهوديّة تساوي خُمس أراضي الدّولة، ومنطقة عربيّة تُلحق بإمارة شرقيّ الأردن وتساوي ثلاثة أرباع مساحة الأرض، ومنطقة استعماريّة بأيدٍ بريطانيّة، تمتد بشكل رواق يمر بالقدس ويافا.

ويقتضي التّقسيم نقل السكّان العرب، طوعًا أو كرهًا، من مناطق "الدّولة اليهوديّة" إلى المنطقة العربية الملحقة بالأردن إضافة للدول العربيّة المجاورة.

وشهدت فترة الانتداب تزايدًا ملحوظًا في هجرة اليهود إلى فلسطين، خاصة بين عامي 1920 و1939، بدعم من السلطات البريطانية، أدى ذلك إلى استيلاء الحركة الصهيونية على مساحات واسعة من الأراضي، مما أثار قلق السكان الفلسطينيين.

الجيوش العربية
ومع اقتراب نهاية الانتداب البريطاني، تصاعدت المواجهات بين الفلسطينيين والجماعات الصهيونية المسلحة، مثل "الهاغانا" و"إيتسل"، التي نفذت عمليات عسكرية ضد القرى والمدن الفلسطينية، مما أدى إلى تهجير أعداد كبيرة من السكان، وهو ما مهد بشكل كبير للنكبة الفلسطينية عام 1948.

ومع تصاعد الأحداث، شهدت الساحة تحولات جوهرية في مسار المقاومة الفلسطينية، وبعد إعلان قيام دولة الاحتلال في 14 أيار/ مايو 1948، تدخلت الجيوش العربية النظامية لمحاربة القوات الصهيونية، وهذا التدخل أدى إلى تراجع دور المقاومة المحلية الفلسطينية، حيث أُنيطت المهام العسكرية بشكل رئيسي بالجيوش العربية.

وبسبب أحداث النكبة تمكن الاحتلال من السيطرة على أكثر من 78 بالمئة من الأراضي الفلسطينية، وقيام "إسرائيل" التي حصلت منذ ذلك الحين وبعدها بسنوات على اعتراف دولي واسع شمل بدءا من آخر فترة السبعينيات الدول العربية.

الانسحاب من لبنان 
وقعت أحداث "أيلول الأسود" في الفترة ما بين 1970 و1971، وهي مواجهات دامية بين منظمة التحرير الفلسطينية والجيش الأردني، إذ نقلت الأولى بعد انتهت نكسة عام 1967 واحتلال الضفة الغربية قواعدهما إلى الأردن، في انتظار فرصة لاستعادة فلسطين.

وفي الفترة ما بين 17 و27 أيلول/ سبتمبر 1970، قتل وأصيب الآلاف الآلاف في حرب كشف التاريخ لاحقا حجم التلاعب الذي مارسته القوى الدولية لتأجيجها لمصلحة "إسرائيل"، على حساب الطرفين وامتداداتهما العربية، بحسب ما جاء في تقرير لصحيفة "لوريون لوجور" عام 2015.

وبسبب هذه الأحداث الدامية اضطرت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية إلى مغادرة الأردن، وانتقل العديد من مقاتليها وقادتها إلى لبنان، استنادا إلى "اتفاقية القاهرة" لعام 1969، التي سمحت للمنظمة بممارسة أنشطة عسكرية في جنوب لبنان وأعطتها مسؤولية إدارة المخيمات الفلسطينية، بحسب ما ذكر موقع المنظمة.

وخلال فترة التواجد في لبنان، اعتبر أن لنفوذ منظمة التحرير يتزايد بسبب تشكيل هياكل أمنية واجتماعية واقتصادية داخل لبنان، مما جعلها تُوصف بأنها "دولة داخل الدولة"، وانا سيطرت على مناطق واسعة خاصة في الجنوب ومخيمات اللاجئين، وأقامت نظاما إداريا خاصا بها. 


ومع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، وجدت منظمة التحرير نفسها متورطة في النزاع الداخلي، وتحالفت مع بعض الفصائل اللبنانية، مما أدى إلى تصاعد التوترات مع فصائل أخرى، وأسهم في تعقيد المشهد اللبناني.

" القوة، ولا شيء غير القوة.. فالضعيفُ لا قيمةَ له ولا حساب، والقوي مُهاب يُحسبُ له ألف حساب..

والتاريخ في حاضره وماضيه شاهدٌ بذلك، فما خرج الرومان من بلاد العرب إلا بالقوة،
وما طُرِد الصليبيون وهُزِم التتار إلا بالقوة،
وما خرج المُحتل من بلاد الجزائر وبلاد الأفغان إلا بالقوة،… — خالد وليد الجهني (@KhaledEljuhani) April 3, 2025
وفي حزيران/ يونيو 1982، شنّت "إسرائيل" اجتياحًا واسعًا للبنان بحجة القضاء على الوجود العسكري لمنظمة التحرير، بعد حصار بيروت، وُقّعت اتفاقية برعاية دولية أدت إلى خروج مقاتلي المنظمة من لبنان وانتقال قيادتها إلى تونس.

وبعد خروج منظمة التحرير، وقعت مجزرة في مخيمي صبرا وشاتيلا ببيروت، حيث استشهد مئات الفلسطينيين على يد ميليشيات لبنانية وإسرائيلية، في مجزرة توصف بأنها من الأبشع في التاريخ الفلسطيني.

ووقعت المجزرة بعد 16 يوما بالضبط من انسحاب منظمة التحرير، وكانت حصيلتها أربعة آلاف شهيد وشهيدة، بينهم العديد من الأطفال والنساء الحوامل.

سعدات والشوبكي
في أعقاب اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، الذي يعد من أبرز داعمي خطط "الترانسفير" وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2001، فرضت "إسرائيل" حصارًا على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في مقر المقاطعة برام الله، مطالبةً باعتقال المسؤولين عن العملية كشرط لرفع الحصار.

استجابةً لهذه الضغوط، أمر عرفات باعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات، ورفاقه المتهمين بتنفيذ عملية الاغتيال، وهو الذي تم احتجازه في البداية بمقر المقاطعة، ثم نُقل لاحقًا إلى سجن أريحا تحت إشراف أمريكي وبريطاني.

وتم ذلك كجزء من اتفاقية تضمنت أيضًا اعتقال اللواء فؤاد الشوبكي، المسؤول عن الإدارة المالية العسكرية بالسلطة الفلسطينية، والمتهم بقضية سفينة الأسلحة "كارين  إيه.

في 3 كانون الثاني/ يناير 2002، نفذت قوات خاصة تابعة لبحرية الاحتلال عملية أُطلق عليها اسم "سفينة نوح"، استهدفت فيها سفينة الشحن "كارين إيه" في البحر الأحمر، واكتشفت على متنها حوالي 50 طنًا من الأسلحة المتنوعة، بما في ذلك صواريخ "كاتيوشا" وقاذفات "آر بي جي" وألغام وبنادق كلاشينكوف. 

كانت هذه الأسلحة مخبأة تحت بضائع مدنية، وكان الهدف التي جرى الحديث عنه حينها هو تهريبها إلى قطاع غزة لدعم الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وفي 14 آذار/ مارس 2006، اقتحمت قوات الاحتلال سجن أريحا واعتقلت فؤاد الشوبكي إلى جانب أحمد سعدات، وعدد من قيادات الجبهة، بحجة أن القوات الدولية التي كانت تشرف على السجن انسحبت، مما سمح لـ"إسرائيل" بتنفيذ الاقتحام.

وقضى عرفات في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 في مستشفى بيرسي العسكري بفرنسا، بعد تدهور مفاجئ في صحته، وسط العديد من التساؤلات والتكهنات حول الأسباب الحقيقية لوفاته، خاصة مع غياب تشخيص دقيق للمرض الذي أدى إلى رحيله.

"ومن يحاول أن ينزَع سِلاحنا، سننزعُ روحه إن شاء الله"

- الملثم أبو حمزة pic.twitter.com/ES92jpLIsD — عُمانيون ضد التطبيع (@OmaPalestine) October 1, 2024
وفي عام 2012، أجرى معهد الفيزياء الإشعاعية في لوزان بسويسرا فحوصات على مقتنيات شخصية لعرفات، وكشفت النتائج عن وجود مستويات عالية من مادة "البولونيوم-210" المشعة. 

وهذا الاكتشاف دفع إلى فتح تحقيقات إضافية، حيث تم استخراج عينات من رفاته لتحليلها، وفي عام 2013، أعلن الفريق السويسري أن النتائج تدعم "بشكل معقول" فرضية التسمم بالبولونيوم.

ووجهت السلطة الفلسطينية وبعض المسؤولين الفلسطينيين اتهامات لـ"إسرائيل" بالضلوع في وفاة عرفات، في عام 2013، صرح توفيق الطيراوي، رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية حينها، بأن "إسرائيل" هي المشتبه به الوحيد، مستندًا إلى امتلاكها الدوافع والوسائل لتنفيذ ذلك. 

وكان عرفات شخصية محورية في القضية الفلسطينية، حيث تمكن إلى حد ما من توحيد الفصائل الفلسطينية رغم الخلافات الداخلية، وبعد وفاته، تفاقمت الخلافات بين حركتي فتح وحماس، مما أدى إلى الانقسام السياسي في عام 2007 بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

واستغلت "إسرائيل" هذا الانقسام لتعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية وإضعاف قدرة الفلسطينيين على التفاوض ككيان موحد.

ومنذ عام 2001، كان معدل نمو سكان المستوطنات في الضفة الغربية يتراوح بين 5 و6 بالمئة سنويا، في السنوات الخمس التي سبقت 2023، نما عدد المستوطنين بنسبة تزيد عن 15 بالمئة.

وشهد عام 2023 زيادة حادة في خطط بناء الوحدات السكنية في المستوطنات، حيث تمت الموافقة على 12,349 وحدة في الضفة الغربية، وهو أعلى رقم منذ توقيع اتفاقيات أوسلو. 


واستغلت "إسرائيل" عمل السلطة على سحب أسلحة الأجنحة العسكرية وحلها خاصة الجناع العسكري لحركة فتح كتائب شهداء الأقصى، مقابل الوعد بتأسيس دولة فلسطينية مستقرة اقتصاديا.

وحاليا ينفذ الاحتلال عمليات اجتياح تعد الأوسع منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية في الضفة الغربية، مع تدمير العديد من المخيمات التي احتضنت حالات من المقاومة في جنين ونابلس وطولكرم وغيرها.

امتداد الاشتباكات بين المقاومة وأجهزة أمن السلطة إلى الحي الشرقي في مدينة جنين، نصرة للمخيم وإسنادًا له في وجه عدوان السلطة التي أطلقت عملية لنزع سلاح المقاومة تحت مسمى حماية الوطن الإسرائيلي. pic.twitter.com/kv1aA3Cc8U — yaseenizeddeen (@yaseenizeddeen) December 14, 2024
حتى الآن، تشير التقديرات إلى أن "إسرائيل" تسيطر بشكل مباشر أو غير مباشر على حوالي 60-70 بالمئة من مساحة الضفة الغربية. 

أما قطاع غزة، فقد تعرض منذ عام 2007 للحصار المشدد والعديد من فترات تصاعد العدوان في أعوام 2008 و2012 و2014 و2021، وآخرها حرب الإبادة المستمرة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

مقالات مشابهة

  • ماذا حصل للفلسطينيين مع كل عملية انسحاب أو نزع للسلاح؟
  • كاريكاتير أسامة حجاج
  • صحيفة الثورة الجمعه 6 شوال 1446 – 4 ابريل 2025
  • كاريكاتير محمود عباس
  • كاريكاتير فهد البحادي
  • كاريكاتير عماد عواد
  • قحت هى من أخمدت شعلة الثورة
  • كاريكاتير د. علاء اللقطة
  • صحيفة الثورة الاربعاء 4 شوال 1446 – 2 ابريل 2025