يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد.
من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.
لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.
River and sea
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
هل ولايات دارفور فى طريقها لتصير دول منفصلة باعلامها، و سلامها الجمهورى، و سفراءها (192 سفيرنا لكل دولة منهم)
هل ولايات دارفور فى طريقها لتصير دول منفصلة باعلامها، و سلامها الجمهورى، و سفراءها (192 سفيرنا لكل دولة منهم)، و وزارات مركزية ووزراء دولة بإعداد تناسب كل جمهورية جديدة . بعد استفتاء حر مباشر تحت رعاية الأمم المتحدة؟
يتبع ذلك قيام سوق سودانى مشترك يسمح بحرية حركة المواطنين و البضائع بين السودان القديم و الجمهوريات الخمسة من دارفور القديمة . و تكون هذه نهاية الحروب الأهلية بالسودان؟
هذه فقط اسئلة .
Mustafa Omar Nawari
إنضم لقناة النيلين على واتساب