التلغراف: إيران تسحب قواتها من اليمن وسط انهيار وشيك للحوثيين
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
في تطور مفاجئ، أمرت القيادة الإيرانية عناصرها العسكريين بمغادرة الأراضي اليمنية، في خطوة تفسر على أنها تخلي تدريجي عن حلفائها الحوثيين، بالتزامن مع تصاعد غير مسبوق للحملة الجوية الأمريكية ضد المليشيا.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة "التلغراف" البريطانية، أن طهران قررت وقف دعمها للحوثيين وتسعى لتجنب مواجهة مباشرة مع واشنطن، في وقت تعيد تقييم استراتيجيتها الإقليمية برمتها.
مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى أوضحوا للصحيفة أن القرار يأتي ضمن مراجعة شاملة لسياسة "المحور الإقليمي"، مع تحول الأولوية نحو التهديدات الأمريكية المباشرة.
وحذر محللون سياسيون من انهيار وشيك للنفوذ الحوثي مع انسحاب الدعم الإيراني، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإرسال مزيد من التعزيزات العسكرية.
وقال مصدر مقرب من دوائر صنع القرار في طهران لـ"التلغراف"، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح المحور الأساسي للنقاشات الإيرانية، حيث تغيب أي مناقشات حول الجماعات المدعومة.
ويشهد المشهد العسكري تصعيداً ملحوظاً، مع ضربات جوية يومية تنفذها القوات الأمريكية منذ تسريب وثائق حكومية حول خطط الهجوم. وأعلن البنتاغون عن تعزيزات عسكرية تشمل طائرات هجومية متقدمة ووحدات عسكرية إضافية.
محللون سياسيون يرون أن الضربات الأمريكية تمثل محاولة لتمييز نهج الإدارة الحالية عن سابقتها، في إطار سياسة الضغط القصوى تجاه إيران وحلفائها.
وبحسب مصادر عسكرية، يشهد الوضع الإقليمي تراجعاً ملحوظاً للنفوذ الإيراني، خاصة بعد الضربات الفاشلة على إسرائيل وانهيار شبكة الوكلاء التقليدية.
على الأرض، يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة الرئيسية، مع بناء شبكة اقتصادية غير مشروعة تشمل التهريب واختلاس المساعدات. وتستغل المليشيا الحرب في غزة لتعزيز شرعيتها الداخلية. بحسب الصحيفة.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
أميركا تدرس مقترح التفاوض الإيراني وتعزز قواتها بالمنطقة
ذكر موقع أكسيوس اليوم الأربعاء -نقلا عن مصادر- أن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراح إيران بإجراء محادثات نووية غير مباشرة، وذلك في وقت تزيد فيه واشنطن بشكل كبير عدد قواتها في الشرق الأوسط تحسبا لاختيار الرئيس دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية.
ونقل الموقع ذاته عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب تلقى خلال عطلة نهاية الأسبوع رد إيران الرسمي على الرسالة التي وجّهها إلى المرشد الأعلى علي خامنئي قبل 3 أسابيع، واقترح فيها إجراء محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأبلغ المسؤول الأميركي أكسيوس أن الإيرانيين سيوافقون فقط على محادثات غير مباشرة بوساطة سلطنة عُمان.
وأضاف أن إدارة ترامب تعتقد أن المحادثات المباشرة ستكون أكثر نجاحا، لكنها لا تستبعد الصيغة التي اقترحها الإيرانيون ولا تعارض قيام العمانيين بدور الوساطة بين البلدين كما فعلوا في الماضي.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الثلاثاء إن وزير الدفاع بيت هيغسيث عزز القدرات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط بمزيد من الطائرات الحربية، وسط حملة قصف تشنها الولايات المتحدة على جماعة أنصار الله (الحوثيون) التي تسيطر على أجزاء كبيرة من اليمن وتتحالف مع إيران.
إعلان اجتماع فرنسيفي سياق مواز، قالت 3 مصادر دبلوماسية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع مع وزراء وخبراء مهمين اليوم الأربعاء لمناقشة قضايا متعلقة بإيران، من بينها برنامجها النووي.
ومن النادر عقد اجتماع وزاري لمناقشة موضوع محدد، مما يسلط الضوء على زيادة مخاوف حلفاء واشنطن الأوروبيين من أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تشنان ضربات جوية على المنشآت النووية الإيرانية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بشأن برنامج طهران النووي عبر التفاوض.
وانسحب ترامب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران وقوى عالمية في عام 2015، والذي تم بموجبه فرض قيود صارمة على أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات عليها، كما أعاد ترامب فرض عقوبات أميركية شاملة على إيران.
وتجاوزت إيران منذ ذلك الحين الحدود التي وضعها الاتفاق على تخصيب اليورانيوم وأنتجت مخزونات بمستوى عال من النقاء يفوق بكثير مما تعتبره القوى الغربية لازما لبرنامج مخصص للأغراض المدنية، ويقترب من المستوى المطلوب لإنتاج رؤوس حربية نووية، بينما تنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي.