بحسب مدير الشرطة الأمنية وصلت هذه القوة إلى مبنى دار الوثائق القومية، حيث تمكنت من استلامه وتأمين كافة محتوياته، إلى جانب تعيين قوة متخصصة لحراسته حتى تسليمه إلى الجهات المعنية.

الخرطوم: التغيير

تسلّمت قوة من دائرة القوات الخاصة التابعة للإدارة العامة للشرطة الأمنية مبنى دار الوثائق القومية، الذي يُعد ذاكرة الأمة السودانية، حيث تولّت تأمينه وحمايته تمهيدًا لتسليمه إلى الجهات المختصة.

وأفاد اللواء شرطة سفيان عبدالوهاب حمد رملي، مدير الإدارة العامة للشرطة الأمنية، في تصريح للمكتب الصحفي للشرطة، اليوم الخميس، بأن إدارته نشرت قوة خاصة وفقًا لتوجيهات رئاسة الشرطة بتكثيف الانتشار في المناطق التي استعادتها القوات المسلحة.

وبحسب مدير الشرطة الأمنية وصلت هذه القوة إلى مبنى دار الوثائق القومية، حيث تمكنت من استلامه وتأمين كافة محتوياته، إلى جانب تعيين قوة متخصصة لحراسته حتى تسليمه إلى الجهات المعنية.

وأضاف أن الشرطة الأمنية تولي اهتمامًا خاصًا بدار الوثائق نظرًا لأهميته في حفظ تاريخ السودان في مختلف المجالات، مشيرًا إلى التنسيق المستمر بين قوات الشرطة ومؤسسات الدولة الاستراتيجية لضمان حماية الهوية الوطنية.

كما أكد جاهزية إدارته للمشاركة في تأمين البلاد ضمن المنظومة الشرطية لمواجهة التحديات الأمنية والتصدي للمخاطر المحتملة.

الوسومآثار الحرب في السودان الشرطة الأمنية دار الوثائق القومية السودانية

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان الشرطة الأمنية دار الوثائق القومية السودانية دار الوثائق القومیة الشرطة الأمنیة

إقرأ أيضاً:

عودة الشرطة.. السودان يرفض الفوضى

في زمن الحرب والفوضى، يصبح الأمن أمنية، والشرطة التي كانت بالأمس جزءًا من المشهد اليومي تتحول إلى رمز للطمأنينة والعودة إلى الحياة الطبيعية. الفيديو الذي وثّق وصول قوات شرطة محلية الخرطوم إلى مقرها في أركويت لم يكن مجرد مشهد عابر، بل لحظة نادرة تحمل في طياتها الكثير من المعاني. مشهد رجال الشرطة وهم يعودون إلى موقعهم وسط استقبال شعبي حافل، بالأحضان والتهليل وزغاريد النساء، يختصر علاقة ممتدة بين الشرطة والمجتمع، علاقة تعرضت لكثير من التشويه لكنها تظل أقوى من أي محاولة لتمزيقها.
لم يكن احتفاء المواطنين برجال الشرطة مجرد تعبير عاطفي عابر، بل كان تأكيدًا على أن المجتمع يدرك قيمة الأمن، ويعرف أن الشرطة – رغم كل شيء – تظل الحصن الأول في مواجهة الفوضى. في زمن تتراجع فيه مؤسسات الدولة أمام ضربات الحرب، يظل الناس يبحثون عن أي بارقة أمل تعيد لهم الشعور بالأمان، وعودة الشرطة إلى مواقعها هي واحدة من تلك البوارق التي تجعل الجميع يشعر بأن الغد قد يكون أفضل.

المشهد في أركويت لم يكن مجرد لحظة احتفال، بل كان استفتاءً شعبيًا على دور الشرطة، رسالة واضحة بأن السودانيين، رغم اختلاف آرائهم وظروفهم، يتفقون على شيء واحد: لا حياة دون أمن، ولا أمن دون شرطة. وربما من المناسب هنا أن نذكر الجميع بمقولة شهيرة:
(A society which chooses war against the police better learn to make peace with its criminals)
(أن المجتمع الذي يختار الحرب ضد الشرطة عليه أن يتعلم كيف يصنع السلام مع المجرمين)
قد يختلف البعض في تقييم أداء الشرطة، وقد تكون هناك انتقادات مشروعة لبعض التجاوزات، لكن يبقى السؤال الجوهري: ما البديل؟ الفوضى؟ سيطرة العصابات؟ انعدام الأمان؟ هذه ليست خيارات لمجتمع يسعى للحياة والاستقرار، ولهذا كان استقبال المواطنين في أركويت لرجال الشرطة أكثر من مجرد احتفاء، بل كان تعبيرًا صادقًا عن حاجة الناس للأمن والنظام.
الشرطة السودانية اليوم تواجه تحديات تعجز عنها دول مستقرة، فالحرب لم تترك مجالًا إلا وملأته بالفوضى، ومع ذلك لا يزال رجال الشرطة صامدين، يعملون في ظروف قاسية، بإمكانيات محدودة، ورغم ذلك لا يفقدون إحساسهم بالواجب. ليس من السهل أن تكون شرطيًا في مثل هذه الأوقات، حيث الخطر يتربص في كل زاوية، لكن الوطن يستحق، وأبناء السودان يستحقون من يحرس أمنهم، ولو كان ذلك يعني التضحية بالكثير.

ومع عودة الشرطة إلى مواقعها، تبدأ مرحلة جديدة، لا يجب أن تكون مجرد استعادة للوجود، بل انطلاقة حقيقية نحو علاقة أكثر متانة بين الشرطة والمجتمع. على الشرطة أن تدرك أن تقدير الناس لها ليس صكًا على بياض، بل مسؤولية تتطلب عملاً دؤوبًا لاستعادة الثقة وتعزيزها. وعلى المواطنين أن يدركوا أن الشرطة ليست خصمًا، بل شريك في أمنهم، وأن نجاحها في أداء واجبها ينعكس مباشرة على حياتهم اليومية.

هي رسالة لكل شرطي، بأن الناس يقدرون تضحياتهم، ويعرفون حجم الصعوبات التي يواجهونها. رسالة تقول لهم:
أوعك تقيف.. وتواصل..
الليل بالصباح.. تحت المطر وسط الرياح.. وكان تعب منك جناح في السرعة زيد.

عميد شرطة (م)
عمر محمد عثمان
٢٩ مارس ٢٠٢٥م

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!
  • الإدارة العامة للشرطة الأمنية تستلم مباني دار الوثائق القومية
  • الإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية تعلن تسليم الدفعة الأولى من العربات المنهوبة بواسطة المليشيا المتمردة لأصحابها بالعاصمة التشادية
  • الإدارة العامة للشرطة الأمنية دائرة القوات الخاصة ولاية الخرطوم تضبط عملات غير مبرئة للزمة
  • ضبط طرود بمبالغ ضخمة من العملة القديمة في السوق العربي الخرطوم
  • دلفت إلى مكتبي بوسط الخرطوم ، وجدت الجنجويد قد نهبوا كل شيء ما عدا مكتبتي
  • بعد جريمة دير البلح.. حماس تحذّر المجرمين وتؤكد تعاونها مع الأجهزة الأمنية
  • عودة الشرطة.. السودان يرفض الفوضى
  • جولة ..مقر كلية علوم الشرطة والقانون وأكاديمية الشرطة