وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.
لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا".
ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.
زيارة قلبت المشهد
يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:
برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.
توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.
ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.
وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.
وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.
من فتح لها الأبواب؟
اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.
وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات لومر ترامب سيغنال لورا لومر دونالد ترامب مذبحة البيت الأبيض الأمن القومي مايك والتز لومر ترامب سيغنال أخبار أميركا الأمن القومی البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
أسوشيتد برس: ترامب يعتزم إقالة عدد من مسؤولي الأمن القومي الأمريكي
اتّخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراءات لإقالة عدد من كبار مسؤولي مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وذلك بعد وقت قصير بعدما حثّته الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر على تطهير الموظفين الذين اعتبرتهم غير ملتزمين بما يكفي بأجندته "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، وفقًا لما ذكره عدد من الأشخاص المطلعين على الأمر يوم الخميس.
إقالة مسئولي إدارة ترامبقدّمت لومر بحثها إلى ترامب في اجتماع بالمكتب البيضاوي يوم الأربعاء، حيث عرضت حججها لإقالة المسؤولين، وفقًا لما ذكره الأشخاص الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالموظفين.
وأضافوا أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيسة الموظفين سوزي وايلز، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، ومدير مكتب شؤون الموظفين الرئاسي سيريو جور، شاركوا في الاجتماع.
رفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، برايان هيوز، التعليق على الاجتماع أو الإقالات، مؤكدًا أن البيت الأبيض لا يناقش شؤون الموظفين.
كانت لومر، التي روجت لنظريات مؤامرة أحداث 11 سبتمبر، حاضرةً باستمرار في الحملة الانتخابية خلال حملة ترامب الناجحة للوصول إلى البيت الأبيض عام 2024. ومؤخرًا، تحدثت على وسائل التواصل الاجتماعي عن بعض أعضاء فريق الأمن القومي التابع لترامب الذين تُصرّ على عدم الوثوق بهم.
وقالت لومر في منشور على موقع X: "تشرّفتُ بلقاء الرئيس ترامب وعرض نتائج بحثي عليه. سأواصل العمل الجاد لدعم أجندته، وسأواصل التأكيد على أهمية وضرورة التدقيق الصارم، من أجل حماية رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وأمننا القومي".
فضيحة تسريبات سيجنالتأتي خطوة ترامب بطرد الموظفين في وقتٍ يُقاوم فيه مستشاره للأمن القومي الأمريكي مايك والتز، الانتقادات لاستخدامه تطبيق سيجنال المُشفّر والمتاح للعامة لمناقشة التخطيط للعملية العسكرية الحساسة في 15 مارس التي استهدفت الحوثيين في اليمن.
أُضيف صحفي، جيفري غولدبرغ، من مجلة "ذا أتلانتيك"، إلى السلسلة عن طريق الخطأ، وكشف أن فريق ترامب استخدمها لمناقشة التوقيت الدقيق للعملية، والطائرات المستخدمة في تنفيذ الضربات، وغيرها.
تولى والتز مسؤولية بناء السلسلة النصية، لكنه قال إنه لا يعرف كيف أُدرج غولدبرغ.