النفط يهبط أكثر من 3% بعد رسوم جمركية أمريكية قد تعرقل الطلب
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
"رويترز": انخفضت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمائة اليوم بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مضادة على شركاء تجاريين، مما أثار مخاوف من تصاعد حرب تجارية عالمية قد تعرقل النمو الاقتصادي وتقوض الطلب على الوقود. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 2.66 دولار أو 3.55 بالمائة إلى 72.29 دولار.
وقال ترامب الأربعاء إنه سيفرض رسوما بنسبة 10 بالمائة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ورسوما جمركية أعلى على عشرات الدول، مما يؤدي إلى تصعيد حرب تجارية تهدد بزيادة التضخم وعرقلة النمو الاقتصادي الأمريكي والعالمي. وقال يب جون رونج المحلل الاستراتيجي للسوق في آي.جي في تعليق عبر البريد الإلكتروني "إعلان الرسوم الجمركية الأمريكية فاجأ الأسواق كما هو واضح. التكهنات السابقة للإعلان أشارت إلى معدل ثابت يتراوح بين 15 إلى 20 بالمائة لكن القرار النهائي كان أكثر حدة".
وأضاف "فيما يتعلق بأسعار النفط، يتجه التركيز حاليا إلى توقعات النمو العالمي، والتي من المرجح أن تعدل بالخفض بسبب تلك الرسوم الجمركية التي فاقت التوقعات".
وأوضح البيت الأبيض الأربعاء أن واردات النفط والغاز والمنتجات النفطية مُستثناة من الرسوم الجمركية الجديدة. وخفض محللو يو.بي.إس اليوم توقعاتهم لأسعار النفط خلال 2025-2026 ثلاثة دولارات إلى 72 دولارا للبرميل، مشيرين إلى ضعف العوامل الأساسية.
ويتوقع متداولون ومحللون حاليا المزيد من تقلبات الأسعار في الأمد القريب، إذ قد تتغير الرسوم الجمركية إذا تفاوضت الدول حول نسبة أقل أو فرضت رسوما مضادة. وقال تاماس فارجا من بي.في.إم للوساطة في النفط "الإجراءات المضادة وشيكة، وبالنظر إلى ردود الفعل الأولية، بات الركود والركود التضخمي احتمالين واردين ومفزعين". وأضاف "بما أن المستهلكين والشركات المحلية يدفعون في النهاية ثمن الرسوم الجمركية، سترتفع التكلفة حتما، مما سيعيق نمو الثروة الاقتصادية". وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة الأربعاء ارتفاعا كبيرا بشكل مفاجئ في مخزونات الخام الأمريكية بلغ 6.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقابل توقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الرسوم الجمرکیة
إقرأ أيضاً:
أول شركة أمريكية تغلق مصانعها بسبب رسوم ترامب الجمركية
بعد يوم واحد من إعلان إدارة ترامب عن خططها لفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات، أوقفت شركة ستيلانتيس الإنتاج مؤقتًا في مصانعها بكندا والمكسيك.
يعكس القرار الذي دخل حيز التنفيذ في نفس يوم الإعلان تأثير هذه الرسوم الجمركية على صناعة السيارات في أمريكا الشمالية.
إيقاف الإنتاج في مصانع ستيلانتيسفي خطوة مفاجئة، أعلنت ستيلانتيس عن تعليق الإنتاج في مصنع وندسور بأونتاريو الكندية لمدة أسبوعين، وفي مصنع تولوكا بالمكسيك لبقية شهر أبريل.
وبموجب القرار، سيتعرض حوالي 4500 عامل في وندسور للتسريح المؤقت، في حين سيضطر أكثر من 2500 عامل في تولوكا إلى الحضور إلى المصنع ولكن بدون العمل على إنتاج السيارات.
كما قررت ستيلانتيس تسريح 900 عامل أمريكي في مصانعها في الولايات المتحدة التي تدعم إنتاج مجمعات وندسور وتولوكا.
وتعكس هذه الإجراءات تأثير الرسوم الجمركية على عمليات الشركة في مناطق متعددة.
قال «أنطونيو فيلوسا» رئيس شركة ستيلانتيس في أمريكا الشمالية: "نواصل تقييم آثار هذه الرسوم الجمركية على عملياتنا، ولكننا اتخذنا خطوات فورية مثل إيقاف الإنتاج في بعض مصانعنا في كندا والمكسيك".
وأضاف أن هذه الإجراءات تؤثر أيضًا على بعض الموظفين في مصانع توليد الطاقة والختم في الولايات المتحدة التي تدعم هذه العمليات.
التأثير على الإنتاج والسيارات المصنعةتُصنّع شركة ستيلانتيس في مصنع وندسور سيارات كرايسلر ميني فان وسيارة تشارجر دايتونا الكهربائية الجديدة، وهي واحدة من أكبر الشركات المشغلة في المدينة.
بينما في مصنع تولوكا، يتم تصنيع سيارة جيب كومباس وسيارة واجونير إس الكهربائية الجديدة.
ارتفاع أسعار السيارات 17%من الصعب تحديد التأثير الكامل لهذه الرسوم على صناعة السيارات في الوقت الحالي.
ووفقًا لدراسة أجرتها شركة بيرنشتاين للأبحاث، من المتوقع أن ترتفع أسعار السيارات بنحو 7% نتيجة لهذه الرسوم الجمركية.
في رد فعل على الإجراءات التي اتخذتها ستيلانتيس، صرحت نقابة يونيفور التي تمثل عمال السيارات الكنديين بأن "الرسوم الجمركية الأمريكية ستضر بعمال السيارات بشكل شبه فوري".
وأضافت النقابة أن العمال سيتحملون عواقب هذه السياسات، محذرة من أن الرئيس ترامب قد يتعلم الصعوبة التي يواجهها نظام الإنتاج الأمريكي الشمالي.
تستمر تبعات الرسوم الجمركية الأمريكية في التأثير على صناعة السيارات في أمريكا الشمالية، حيث أثرت بشكل فوري على الإنتاج في مصانع ستيلانتيس.
ومن المتوقع أن تكشف الأيام القادمة عن مزيد من التحديات التي قد يواجهها العمال والشركات في هذا القطاع.