دول عربية تدين عدوان إسرائيل على سوريا وتدعو للضغط على تل أبيب
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
أدانت كل من مصر والأردن وقطر وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الغارات الإسرائيلية الجديدة على سوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على تل أبيب لوقف عدوانها على السيادة السورية.
ومساء الأربعاء، قتلت إسرائيل 9 مدنيين وأصابت 23 بقصف على محافظة درعا (جنوب)، كما شنت غارات جوية على أرياف مدن دمشق وحماة وحمص (وسط)، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "أغار على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (بحمص)، وبنى تحتية عسكرية بقيت بمنطقة دمشق".
وفي دمشق، قالت الخارجية السورية -في بيان الخميس- إن القوات الإسرائيلية شنت مساء الأربعاء، غارات على 5 مناطق بأنحاء البلاد خلال 30 دقيقة، مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري.
وشددت على أن إسرائيل تقوض جهود التعافي في سوريا بعد الحرب، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على تل أبيب لوقف عدوانها والالتزام باتفاقية فصل القوات.
إدانة عربيةوفي مصر، قالت وزارة الخارجية -في بيان اليوم الخميس- إن القاهرة "تدين بأشد العبارات" الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع عدة في الأراضي السورية.
وأكدت أنها "انتهاك صارخ جديد للقانون الدولي، وتعدٍ سافر على سيادة الدولة السورية واستقلالها ووحدة أراضيها، واستغلال للأوضاع الداخلية في سوريا الشقيقة".
إعلانودعت مصر الأطراف الدولية الفاعلة إلى "الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه التجاوزات الإسرائيلية المتكررة، وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي السورية، واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974".
كما أدانت الخارجية الأردنية "بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الأخير" على سوريا، وأضافت في بيان، أن هذا العدوان يمثل "خرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا صارخا لسيادة ووحدة سوريا، وتصعيدا خطيرا لن يسهم إلا بمزيد من الصراع والتوتر في المنطقة".
وأكدت "رفض المملكة المطلق واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على أراضي سوريا، في خرق واضح لاتفاقية فك الاشتباك للعام 1974 بين إسرائيل وسوريا".
ودعت الخارجية الأردنية، المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلال جزء من أراضيها".
وفي الدوحة، أدانت دولة قطر، بشدة، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق في سوريا، وأدت إلى إصابة عشرات المدنيين والعسكريين، وعدتها اعتداء صارخا على سيادة ووحدة سوريا وانتهاكا سافرا للقانون الدولي.
ودعت وزارة الخارجية -في بيان اليوم- المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لإلزام إسرائيل بالامتثال للقوانين والأعراف الدولية ووقف الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
وجددت الوزارة دعم دولة قطر الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وتطلعات شعبها الشقيق في الأمن والاستقرار.
بيان لحماسوفي بيان لها، قالت حركة حماس، إنها "تدين بأشد العبارات العدوان الصهيوني المتواصل على أراضي الجمهورية العربية السورية".
ولفتت إلى أن هذا العدوان "تصاعد في الساعات الأخيرة، عبر قصف جوي استهدف مناطق في أرياف دمشق ودرعا وحماة وحمص (وسط)، وتوغل دبابات الاحتلال في ريف درعا، مما أدى إلى سقوط شهداء".
إعلانوأشادت حماس "بالموقف البطولي لأهالي درعا الصامدين، الذين تصدوا بشجاعة لتوغل قوات الاحتلال، وأثبتوا مجددا إرادة الشعوب الحرة في مقاومة الاحتلال ورفض الهيمنة والعدوان".
واعتبرت ذلك التصعيد "امتدادا لعدوانها (إسرائيل) الفاشي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، حيث تواصل حرب الإبادة والحصار والتجويع والتهجير".
ودعت حماس، إلى "تضافر الجهود الوطنية والقومية والإسلامية، وتوحيد المواقف في مواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية، ومقاومته بكل السبل، حتى زواله عن أرضنا ومقدساتنا".
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، لم تهدد إسرائيل بأي شكل، فإن تل أبيب تشن بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات جوية على سوريا، مما أدى لمقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد، بينها 24 عاما تولى خلالها بشار الأسد الرئاسة (2000-2024).
وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان المجتمع الدولی إلى على سوریا تل أبیب
إقرأ أيضاً:
إدانات عربية للغارات الإسرائيلية على سوريا ودعوات لوقف التصعيد
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الاعتداءات العسكرية، أدانت دول عربية بينها قطر ومصر والأردن بشدة الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، مطالبةً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات المتكررة التي تهدد استقرار المنطقة.
جاء ذلك في بيانات صادر عن وزارات الخارجية في هذه الدول، حيث أكدت دعمها الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشددةً على ضرورة احترام القانون الدولي.
إدانة قطرية قوية وتحذيرات من التصعيد
أصدرت الخارجية القطرية، الخميس، بيانًا رسميًا عبّرت فيه عن رفضها القاطع للغارات الإسرائيلية التي استهدفت خمس مناطق في سوريا. ووصفت الوزارة هذه الاعتداءات بأنها "انتهاك صارخ لسيادة سوريا وخروج على القانون الدولي"، داعيةً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الهجمات المتكررة.
كما أكدت قطر أن استمرار إسرائيل في استهداف البنى التحتية والمواقع العسكرية والمدنية في سوريا يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ويهدد بجرّها إلى تصعيد خطير قد يؤثر على أمن الإقليم بأسره.
إدانات عربية وتحركات دبلوماسية
لم تقتصر الإدانة على قطر وحدها، إذ أصدرت كل من مصر والأردن وحركة حماس بيانات مماثلة أدانت فيها الغارات الإسرائيلية، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لمنع إسرائيل من انتهاك السيادة السورية.
وتأتي هذه المواقف في وقت كثفت فيه تل أبيب عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، مدعيةً أنها تستهدف "تهديدات أمنية". حيث أعلنت إسرائيل أن غاراتها الأخيرة استهدفت قواعد عسكرية في مناطق دمشق وحماة وحمص، وكذلك محافظة درعا الجنوبية، ما أسفر عن سقوط 9 قتلى و23 جريحًا، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، إنها تدين "بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الأخير على مناطق متفرّقة في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، والذي أسفر عن ارتقاء وإصابة عدد من الأشخاص".
وأضافت في بيان عبر منصة "إكس"، أن العدوان يعد "خرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا صارخا لسيادة ووحدة سوريا، وتصعيدا خطيرا لن يسهم إلا بمزيد من الصراع والتوتر في المنطقة".
ونقل البيان عن المتحدث باسم وزارة الخارجية سفيان القضاة تشديده على "رفض المملكة المطلق، واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على أراضي الجمهورية العربية السورية، في خرق واضح لاتفاقية فك الاشتباك للعام 1974 بين إسرائيل وسوريا"، مجددا "وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع سوريا الشقيقة وأمنها واستقرارها وسيادتها".
ودعا القضاة المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلال جزء من أراضيها".
وشدد المتحدث الأردني على "ضرورة التزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تفرض احترام سيادة الدول، وعدم التدخّل في شؤونها".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية المصرية "انتهاك إسرائيل السافر للسيادة السورية"، مؤكدة أن الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية "تعد سافر على سيادة الدولة السورية واستقلالها ووحدة أراضيها، استغلالا للأوضاع الداخلية فى سوريا الشقيقة".
وأشارت الخارجية المصرية في بيان، إلى أن القاهرة "تطالب الأطراف الدولية الفاعلة بالاضطلاع بمسؤولياتها تجاه التجاوزات الإسرائيلية المتكررة، وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي السورية، واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974".
وفي وقت سابق الخميس، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عدوان جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق مختلفة من سوريا الليلة الماضية، مشيدة بتصدي أهالي درعا جنوب البلاد للتوغلات الإسرائيلية.
ودعت الحركة إلى "تضافر الجهود الوطنية والقومية والإسلامية، وتوحيد المواقف في مواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية، ومقاومته بكل السبل، حتى زواله عن أرضنا ومقدساتنا".
ومساء الأربعاء، شهدت سوريا عدوانا إسرائيليا واسعا، حيث نفذ الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات العنيفة على مواقع مختلفة منها مبنى البحوث العلمية في العاصمة دمشق، بالإضافة إلى مطار حماة العسكري ومطار "تي فور" وسط البلاد، ما أسفر عن مصابين بجروح مختلفة.
ونفذ جيش الاحتلال توغلا بريا جديدا بعدة عربات عسكرية في حرش سد الجبلية بالقرب من مدينة نوى غربي درعا جنوب سوريا، ما أدى إلى استنفار شعبي كبير ودعوات إلى مواجهة الاحتلال في ظل تقدم قوات الاحتلال لأول مرة إلى هذا العمق من الأراضي السورية.
وأفادت محافظة درعا باستهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي سفح تل الجموع قرب مدينة نوى بريف درعا الغربي بثلاث قذائف مدفعية، مشيرة إلى أن 9 مدنيين استشهدوا وأصيب آخرون بجروح إثر قصف إسرائيلي على حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل.
يأتي ذلك على وقع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ غارات جوية وعمليات توغل برية في الأراضي السورية، موسعا احتلاله للجولان منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وذلك بالرغم من مطالبات الحكومة في دمشق بانسحاب جيش الاحتلال.
الوضع الجديد في سوريا وتأثيره على الهجمات الإسرائيلية
منذ ديسمبر 2024، دخلت سوريا مرحلة سياسية جديدة بعد سيطرة الفصائل السورية على البلاد وإسقاط نظام بشار الأسد، مما أنهى عقودًا من حكم حزب البعث. ورغم أن الإدارة الجديدة برئاسة أحمد الشرع لم تُصدر أي تهديدات مباشرة لإسرائيل، فإن الأخيرة كثفت عملياتها العسكرية داخل سوريا، مستغلة الوضع السياسي المستجد.
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن إسرائيل استغلت سقوط نظام الأسد للسيطرة على المنطقة العازلة في الجولان، في انتهاك لاتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين. وقد أثار هذا التحرك قلقًا دوليًا حول مستقبل الأوضاع في المنطقة، خاصة مع عدم وجود رد فعل دولي واضح يردع تل أبيب عن توسيع عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية.
دعوات لضبط النفس وتجنب التصعيد
مع استمرار التصعيد الإسرائيلي داخل سوريا، تتزايد التحذيرات من أن الوضع قد يخرج عن السيطرة في حال لم يتم اتخاذ إجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولي. وبينما تؤكد قطر ودول أخرى ضرورة احترام السيادة السورية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، يبقى التساؤل حول مدى قدرة المجتمع الدولي على كبح جماح التوسع الإسرائيلي ومنع مزيد من التصعيد في منطقة ملتهبة أصلًا بالأزمات.