عبر حزب التقدم والاشتراكية عن قلقه من احتمالاتِ التأثيرات الاقتصادية، المباشرة وغير المباشرة، للقرار الجُمركي الأمريكي على المغرب تحديداً، خاصة بالنسبة لبعض القطاعات والأنشطة الصناعية والمشاريع الاستثمارية.
كما أعرب الحزبُ عن مخاوفه من أن تؤدي هذه الوضعية الجديدة عموماً، مع ما يُنتظرُ إثرَهَا من قراراتٍ دولية مضادة، إلى تداعياتٍ واسعة قد يكون من مظاهرها تعميقُ الركود، وإبطاء النمو الاقتصادي العالمي، وتفاقُم اختلالات سلاسل التوريد، واضطراب الأسعار في الأسواق الدولية.

كما عبر الحزب في بيان لمكتبه السياسي عن قلقه حُيَالَ قراراتٍ حمائية اتخذها الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، تتصل بفرضِ رسومٍ على بعض وارداته من المنتجات المصنوعة في المغرب، والمندرجة ضمن سلسلة صناعة السيارات وقطع غيارها، وذلك بالإضافة إلى تعامُل الاتحاد الأوروبي الرافض لتحفيزاتٍ يقدمها المغربُ لفائدة مشاريع استثمارية ببلادنا.
واعتبرُ الحزبُ أنَّ مثل هذه الإجراءات تؤثر سلباً على المصالح الاقتصادية الوطنية.

أمام كل هذه الأوضاع، نبه حزبُ التقدم والاشتراكية إلى ضرورة استشراف المستقبل وفق سياسة اقتصادية وطنية تعتمد، إلى جانب سياسة التصدير ، على تصنيع وطني حقيقي وحديث، وعلى تحقيق التوازن التجاري المطلوب، وتكريس تنويع الشركاء، وعلى تجسيد مفهوم السيادة الاقتصادية الوطنية، وتلبية الحاجيات الوطنية على سبيل الأولوية، وتعزيز الطلب الداخلي وتقوية قدرات السوق الوطنية، والاعتماد أكثر على الذات وعلى تملُّك التكنولوجيات الحديثة، وتحفيز الاستثمار المنتِج للقيمة المضافة ولمناصب الشغل، والاستثمار في دعم المقاولة الوطنية وفي تكوين وتأهيل العنصر البشري. وعدد من هذه التوجهات أوصى بها، للتذكير، النموذج التنمويُّ الجديد.

في نفس السياق أعرب المكتبُ السياسي  عن انشغاله العميق إزاء عددٍ من القرارات التي دأبت على اتخاذها الإدارةُ الأمريكية الجديدة منذ اليوم الأول لصُعودها، معتبرا أنها قراراتٌ تستند إلى توجُّهاتٍ من شأنها تعميقُ التوترات في العلاقات الدولية، وإذكاءُ نزاعاتٍ قائمة، أو إثارة نِزاعات جديدة.

كما اعتبر ان من شأن ذات التوجُّهات المساسُ بمصالح عددٍ من البلدان والشعوب عبر العالم، وعلى رأس ذلك قضيةُ الشعب الفلسطيني التي صارت تُواجِهُ تحدياتٍ أكبر وصعوباتٍ أحلك ومحاولات الإقبار في ظل تطابُقِ الرؤية الأمريكية مع رؤية الحكومة المتطرفة لإسرائيل.

كما عبر الحزبُ، عن انشغاله البالغ تُجَاهَ القرارات الأمريكية الأخيرة ذات الصلة بالمراجعة الشاملة لتعريفات الرسوم الجمركية، على أساس مقاربةٍ حمائية متشددة ومنغلقة، بما من شأنه أن يُشَكِّلَ أداةَ ضغطٍ سياسي من جهة، وإيذاناً باشتعال حرب تجارية عالمية شاملة من جهة ثانية.

كلمات دلالية التقدم والاشتراكية ترامب رسوم جمركية

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: التقدم والاشتراكية ترامب رسوم جمركية التقدم والاشتراکیة

إقرأ أيضاً:

من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط الأمريكية

من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط الأمريكية

مقالات مشابهة

  • برلماني إندونيسي: التعريفات الجمركية الأمريكية تمثل دفعة قوية لتعزيز الصناعة الوطنية
  • كيف تواجه القاهرة تأثيرات الرسوم الجمركية الأمريكية؟
  • مجدي البدوي: مصر اتخذت إجراءات استباقية لمواجهة تأثيرات الرسوم الجمركية الأمريكية
  • من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط الأمريكية
  • خبيرة اقتصادية: الرسوم الجمركية الأمريكية تسونامي حرب تجارية عالمية
  • بعد قرارات ترامب.. الرسوم الجمركية الأمريكية عند ذروتها منذ أكثر من قرن
  • المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب
  • التقدم والاشتراكية: الحكومة تُرجح مصالح حفنَة من لوبيات المال وتجار الأزمات وملايير  تُستنزف من مستوردي الماشية 
  • صمت وزارة التجارة يخلق الغموض حول تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على الإقتصاد الوطني