مجلس درعة تافيلالت يفشل في إخراج الجهة من العزلة والتهميش
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
زنقة 20 ا الرباط
منذ تولي مجلس جهة درعة تافيلالت مسؤولياته سنة 2021، كان يُفترض أن تكون التنمية الشاملة وفك العزلة عن العالم القروي في صلب أولوياته. إلا أن الواقع يظل وفق فعاليات محلية بعيداً عن تلك الوعود، حيث تواصل المناطق الجبلية والنائية في الجهة معاناتها من “التهميش” و”الفقر” بسبب غياب المشاريع التنموية الفعّالة.
على مدار السنوات الماضية، تم الإعلان عن العديد من المشاريع التي كان يُفترض أن تحسن البنية التحتية وتوفر الخدمات الأساسية لسكان القرى النائية، إلا أن معظمها لم يتحقق أو تعرض للتأجيل مراراً.
طرق مهترئة تزيد من إشكالية عزلة أقاليم الجهة
ولعل أبرز مظاهر التأخر في إنجاز الوعود الإنتخابية حالة الطرق المهترئة التي كانت تشكل جزءاً من الوعود التنموية لا تزال غير صالحة للسير، وقرى بأكملها تعيش في عزلة تامة خاصة في فصل الشتاء، وبينما يواصل المسؤولون التأكيد على أهمية المشاريع التنموية، تظل المعاناة مستمرة في غياب أي تحسن ملحوظ.
كما أن مسألة فك العزلة عن العالم القروي، التي كانت في صدارة الأجندة المحلية، تبقى حلماً بعيد المنال، فوفق تقارير صادرة عن جمعيات تهتم بالشأن المحلي فالعديد من القرى لا تزال تفتقر إلى شبكة طرق صالحة، كما تعاني من نقص حاد في المرافق الأساسية مثل المدارس والمراكز الصحية، هذا الوضع يزيد من معاناة المواطنين الذين يضطرون للسفر لمسافات طويلة للحصول على الخدمات الأساسية.
كهرباء بعيدة المنال في قمم الجبال وغياب لشبكات الصرف الصحي
أما فيما يتعلق بالكهرباء، فإن العديد من القرى في قمم الجبال لا تزال محرومة من هذه الخدمة الأساسية التي تعتبر من حقوق المواطن، فبدلا من أن تكون مشاريع الكهرباء على رأس الأولويات التنموية، ما زالت بعض المناطق والمنازل تعيش في ظلام دامس مستعينة بالشموع، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة السكان اليومية، من الدراسة للأطفال إلى العمل والإنتاج.
ولا يختلف الوضع بالنسبة لمرافق تطهير السائل، حيث تبقى العديد من القرى تعيش في بيئة صحية غير ملائمة. غياب شبكات الصرف الصحي يشكل تهديداً حقيقياً على الصحة العامة، ويزيد من معاناة السكان في ظل افتقارهم لظروف الحياة الأساسية.
وعلى الرغم من الميزانيات التي تم تخصيصها لتنفيذ هذه المشاريع، إلا أن غياب التنسيق بين الهيئات المعنية في تنفيذ بعض المشاريع يبقى من أبرز العوامل التي تعرقل التقدم، كما أن غياب الرقابة الفعالة على تنفيذ المشاريع يؤدي إلى توقف العديد منها أو تدني جودتها، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية المجلس في تحقيق التنمية المستدامة.
ويبدو أنه في الوقت الذي كانت فيه الجهة تنتظر أفقاً جديداً يخرجها من دائرة العزلة والتهميش، تبقى وعود المجلس مجرد كلام على الورق، وواقع الحياة في القرى النائية لا يزال كما هو، بل في بعض الأحيان أسوأ مما كان عليه.
هل سينعش الوالي زنيبر آمال الساكنة لتسريع التنمية ؟
ورغم التحديات الكبيرة التي تواجهها جهة درعة تافيلالت وبطئ المجلس في تنزيل المشاريع، إلا أن الساكنة تضع أملها في والي الجهة، السعيد زنبير، لإعادة تحريك عجلة التنمية وتسريع تنزيل المشاريع المتأخرة، وأن يكون قادراً على تفعيل القرارات وإزالة العراقيل التي أعاقت تنفيذ المشاريع التنموية وضمان تسريع العمل على مشاريع الطرق، الكهرباء، والتعليم والصحة التي طال انتظارها.
يذكر أن مجلس جهة درعة تافيلالت، صادق خلال دورته العادية لشهر مارس الماضي المنعقدة بزاكورة، على عدد من المشاريع التنموية التي تهم المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية والبيئية، حيث ترتقب ساكنة الدواوير أن يتم تنزيلها على أرض الواقع.
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: المشاریع التنمویة درعة تافیلالت العدید من إلا أن
إقرأ أيضاً:
ساندرز يفشل بمحاولة منع بيع قنابل لإسرائيل في الكونغرس
#سواليف
لم ينجح السيناتور الأمريكي عن الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الخميس، في معركتهم لمنع بيع قنابل جديدة بمليارات الدولارات لإسرائيل.
ساندرز يفشل بمحاولة منع بيع قنابل لإسرائيل في الكونغرس
السيناتور بيرني ساندرز / Globallookpress
ولم تحصل محاولتان مختلفتان سوى على 15 صوتا مؤيدا فقط، مع معارضة أكثر من 80 عضوا بالكونغرس.
وقال ساندرز للمشرعين من منصة مجلس الشيوخ: “نحن متواطئون بشدة”، وذلك بصفتنا المصدر الرئيسي للمساعدات العسكرية لإسرائيل.
من الجدير ذكره، أنه في فبراير، تجاوز ترامب المراجعة العادية للكونغرس للموافقة على مبيعات بما يقرب من 3 مليارات دولار لإسرائيل بمزيد من القنابل التي تزن ألفي و500 رطل (900 و230 كيلوجرام) ورؤوس حربية أخرى.
وأشار السيناتور كريس فان هولين، وهو ديمقراطي من ولاية ماريلاند، إلى ما أسماه “الرؤية الملتوية” لترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإخراج أكثر من مليوني فلسطيني من قطاع غزة.
وتساءل فان هولين “ما الذي حدث للرجل الذي تعهد بإحلال السلام في الشرق الأوسط؟”.
وبحسب تقرير صادر في أكتوبر 2024، قدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لإسرائيل بلغت قيمتها 17.9 مليار دولار منذ 7 أكتوبر 2023، وهو أعلى مستوى للمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل في عام واحد.
وفي يناير 2025، أخطرت الإدارة الأمريكية الكونغرس بنيتها بيع أسلحة لإسرائيل بقيمة 8 مليارات دولار، تشمل ذخائر لطائرات الهجوم والمروحيات، وقذائف مدفعية، وأنظمة توجيه للقنابل.
وفي مارس 2025، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تسريع تسليم مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة تقارب 4 مليارات دولار، باستخدام صلاحيات الطوارئ لتجاوز المراجعة المعتادة من قبل الكونغرس.
بذلك، تجاوز إجمالي المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل في عام 2025 مبلغ 30 مليار دولار، مما يعكس التزام الولايات المتحدة المستمر بأمن إسرائيل في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.