تصعيد خطير في غزة.. قصف مكثف وعمليات إخلاء وإسرائيل تعتزم توسيع الهجوم
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
يشهد قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا مع استمرار الهجمات الإسرائيلية وعمليات الإخلاء القسري للسكان، وسط ارتفاع متزايد في أعداد الضحايا.
وبالتزامن مع ذلك، تواصل الولايات المتحدة غاراتها الجوية في اليمن، مستهدفة مواقع تابعة لجماعة الحوثي، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويستعرض لكم “صدى البلد”، هذا التقرير آخر التطورات الميدانية والسياسية بناءً على مصادر متعددة.
أصدر الجيش الإسرائيلي، ليل الأربعاء، إنذارات لسكان مناطق في شمال غزة بضرورة إخلائها، عقب اعتراضه صاروخين أطلقا من القطاع. ونشر المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، بيانًا على منصة "إكس" جاء فيه: “إلى جميع سكان قطاع غزة المتواجدين في مناطق بيت حانون وجباليا والأحياء تل الزعتر، النور، الروضة، السلام، النهضة، التفاح، الزهور، الشيخ زايد، المنشية ومخيم جباليا... هذا إنذار مسبق وأخير قبل الهجوم”.
وأضاف أدرعي: "تعود المنظمات الإرهابية وتطلق قذائفها الصاروخية من بين المدنيين... من أجل سلامتكم، عليكم الانتقال بشكل فوري غرباً إلى مراكز الإيواء في مدينة غزة".
استمرار القصف وارتفاع أعداد القتلىأعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 19 شخصًا، بينهم 9 أطفال، في قصف إسرائيلي استهدف عيادة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وذكرت الوزارة أن العيادة كانت تؤوي نازحين في جباليا، إلى جانب عشرات الجرحى الذين يعانون من إصابات خطيرة.
وأفادت التقارير بوقوع قتلى وجرحى، بينهم أطفال، في قصف استهدف مركزًا طبيًا تابعًا لـ"الأونروا" في مخيم جباليا.
وفي السياق ذاته، قُتل 10 أشخاص، بينهم 4 أطفال، في قصف إسرائيلي على حي النصر بمدينة رفح جنوب القطاع، وفقًا لشهود عيان ومسعفين.
الحصيلة الإجمالية للقتلى والمصابينارتفع عدد القتلى في غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 50,423، فيما بلغ عدد المصابين 114,638، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع. وأكدت الوزارة أن 24 قتيلاً و55 مصابًا وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرةً إلى أن هناك عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض، بسبب استمرار القصف وعدم تمكن فرق الإسعاف من الوصول إليهم.
تهديدات إسرائيلية بالتوسع العسكريأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي يقوم بـ"تجزئة" قطاع غزة والسيطرة على مساحات فيه بهدف استعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس. وقال نتنياهو: "الجيش يقوم بتجزئة القطاع وزيادة الضغط تدريجيًا لكي تعيد (حماس) رهائننا".
وفي السياق ذاته، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الجيش سيوسع عملياته للسيطرة على "مساحات واسعة" من قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه سيتم "إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال". وأكد أن الهدف الرئيسي من هذا التصعيد هو القضاء على البنية التحتية لحركة حماس.
تأثير العمليات العسكرية على سكان غزةفي ظل استمرار العمليات العسكرية، يواجه سكان غزة أوضاعًا إنسانية صعبة.
وأعلنت الأمم المتحدة اضطرارها إلى إغلاق جميع المخابز في قطاع غزة بسبب نقص الدقيق، نتيجة للحصار الإسرائيلي المستمر. وأكد برنامج الغذاء العالمي أن هذا الإجراء سيؤثر على مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعتمدون على المخابز للحصول على قوتهم اليومي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة قطاع غزة إسرائل الجيش الإسرائيلي حماس المزيد قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة
أكد تقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، أن أمام إسرائيل ثلاثة بدائل فقط لإنهاء الحرب على غزة ، مشدداً على أنه لم يعد بإمكان إسرائيل إرجاء البحث في مستقبل قطاع غزة، إذ أن هذه البدائل الثلاثة مطروحة منذ بداية الحرب.
والبدائل الثلاثة حسب التقرير، هي: احتلال قطاع غزة كله وإقامة حكم عسكري إسرائيلي فيه؛ استمرار "الحصار المدني" على غزة وإبقاء حكم حماس مستضعف إلى حين انهيارها من الداخل؛ حكم مدني فلسطيني بديل لحماس، وإبقاء المسؤولية الأمنية بأيدي إسرائيل من أجل تنفيذ عمليات لمنع هجمات فلسطينية ومنع حماس من إعادة بناء قوتها.
إقرأ ايضاً: هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة
وبحسب التقرير الذي أعدّه مدير المعهد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق تَمير هايمان، "لقد سعى التخطيط الإستراتيجي للحرب إلى إقامة نظام حكم مدني بديل. لكن إسرائيل لم تعرّف من هو ذلك البديل التي تسعى إلى إقامته".
وأشار إلى أن حماس ملتزمة بفكرة المقاومة، كونها حركة إخوان مسلمين، ولذلك فإن "إخفاءها من على وجه الأرض من خلال عملية عسكرية ليس ممكنا. وحركة الإخوان المسلمين لن تختفي في قطاع غزة، مثلما لم تختف بسبب ضغط عسكري في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وفي مصر وسورية والأردن وداخل إسرائيل نفسها. ولذلك كان واضحا منذ البداية أنه إلى جانب حكم مدني بديل لحماس ستبقى في القطاع جهات من الحركة والإخوان المسلمين".
إقرأ أيضاً: إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
واعتبر أن "الرد على هذا الوضع كان وما زال الاحتفاظ بالمسؤولية الأمنية عن القطاع بأيدي إسرائيل".
وأضاف أنه على الرغم من الاحتمالية المتدنية لتنفيذ مخطط التهجير، وأنه حتى لو تم تهجير نصف مليون من سكان القطاع إلى دولة أخرى، فإن هذا "عدد هائل من البشر. وسيقلص المشكلة الديمغرافية في غزة بقدر معين ولعدة سنوات، لكن هذه الهجرة لن تحل أي مشكلة جوهرية. ولذلك، وبنظرة طويلة الأمد، سيتعالى مجددا السؤال الأساسي: ما هي الخطة حيال قطاع غزة؟".
وحسب التقرير، فإن البديل الأول، وهو احتلال قطاع غزة وإقامة حكم عسكري "معقد جدا لكنه ممكن"، وستكون مراحله باحتلال المنطقة كلها، "وتطهير" المنطقة فوق سطح الأرض وتحته، وإعادة تقسيم القطاع إلى مناطق تحت سيطرة ألوية عسكرية، وتعيين مندوب عن الحكم العسكري في كل مدينة وضاحية ليكون مسؤولا عن الإدارة المحلية، وأن تهتم دولة الاحتلال بتوفير الاحتياجات المدنية.
ولفت إلى أن احتلال القطاع يتطلب تخصيص قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، "وسيكون بالضرورة على حساب القوات في الضفة وحدود الشمال. ونتيجة لذلك، سيكون هناك تراجعا في الشعور بالأمن في هذه المناطق وارتفاعا في عدد العمليات المسلحة"، إلى جانب التكلفة التي تقدر بـ5.3 مليار شيكل سنويا.
وأضاف التقرير أن تجنيد قوات الاحتياط بالحجم المطلوب سيلحق ضررا بالاقتصاد الإسرائيلي، والأعباء على جنود الاحتياط من شأنها أن يؤدي إلى تراجع المحفزات والامتناع عن الامتثال في الخدمة العسكرية، كما سيؤدي احتلال القطاع إلى انعدام شرعية دولية ستؤثر سلبا على علاقات إسرائيل التجارية وعلى اقتصادها. "وستنظر دول كثيرة، باستثناء الولايات المتحدة، إلى إعادة احتلال القطاع على أنها خطوة غير قانونية وغير تناسبية، وتتناقض مع قيمها. والتهديد الأخطر هو مقاطعة أوروبية صامتة لإسرائيل".
وفيما يتعلق بالبديل الثاني، وهو فرض حصار على القطاع وحماس مستضعفة ومرتدعة، اعتبر التقرير أن إسرائيل ستفرض على القطاع الذي تحكمه حماس حصارا جزئيا، ولا يُسمح بإعادة الإعمار وبالحركة التجارية، وستسعى إسرائيل إلى تعميق الخلافات بين السكان وحماس. "وهذه الفكرة لم تكن ممكنة خلال ولاية إدارة بايدن وتبدو أنها ممكن أكثر خلال ولاية إدارة ترامب".
وأشار التقرير إلى أن هذا البديل ينطوي على "مشكلة إستراتيجية خطيرة"، وهي أن تصوّر حماس هذا البديل على أنه انتصار ودليل على أنها حاربت بنجاح ضد إسرائيل، وأنه أدى إلى طرد إسرائيل من القطاع وأنها باتت تواجه الحصار، "وهذا ليس وضعا جديدا بالنسبة لها"، وستسعى إلى توجيه الغضب الشعبي ضد إسرائيل، ومن شأن عواقب حملة دولية ضد إسرائيل إلى إضعاف اقتصادها.
ووفقا للتقرير، فإن المشكلة المركزية في هذا البديل هي الهزيمة العسكرية الإسرائيلية. "لأول مرة، إسرائيل لا تنجح في تحقيق أهداف الحرب، كما وصفتها. المخطوفون لم يحرروا وحماس باقية كما كانت. والدلالات الإستراتيجية لهذا الوضع أوسع بكثير من الدلالات المتعلقة بقطاع غزة فقط. ومن شأن ذلك أن يجعل الولايات المتحدة تنظر إلى ذلك على أنه مؤشر ضعف، وفي عالم ترامب لا مكان لدعم أمم ضعيفة وزعماء ضعفاء، وأنظر إلى ما حدث خلال اللقاء مع (الرئيس الأوكراني) فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض".
وحسب التقرير، فإن الميزة الكبرى في البديل الثالث، حكم مدني بديل وإبقاء حماس تحت السطح، هي اقتصادية، لأنه بوجود حكومة تكنوقراط حماس لن توزع المساعدات الإنسانية ولن تتعاظم اقتصاديا. وبمرار الوقت ستتراجع مكانتها المدنية. "وبإمكان إسرائيل أن ترى بذلك تحقيقا لهدف الحرب. ورغم ذلك، ثمة ضعف كبير في بقاء حماس تحت السطح. وسيدعي البعض، وبحق، أنها مسألة وقت وحسب إلى حين يلقي عناصر حماس مندوبي الحكم المدني البديل عن الأسطح، مثلما فعلوا بعناصر السلطة الفلسطينية، في العام 2007. وستسمر حماس في تعزيز قوتها والتهديد القادم منها".
واعتبر التقرير أن البدائل الثلاثة إشكالية ولا تحل معضلات إسرائيل في غزة. "فمن الناحية العسكرية، الحكم العسكري هو المفضل؛ ومن ناحية الأمن القومي، نموذج حكومة تكنوقراط هو المفضل؛ وفي جميع الأحوال، استمرار حكم حماس هو الإمكانية الأسوأ ويجب الامتناع عنه، ولذلك فإن بديل الحصار على غزة ليس جذابا".
وأضاف أنه "إذا كان الحكم المدنيّ البديل هو الخيار الأقلّ سوءا، فإنه يجب التعامل مع مشاكله ومنع مَظاهر في قطاع غزة شبيهة بـ"نموذج حزب الله"، أي وجود ميليشيا مسلحة وذات تأثير كبير في إطار الدولة ويشلها ويهدد استقرارها من الداخل".
وتابع التقرير أنه "يجب تحديد المُركبات الأمنية، بحيث يكون بإمكان إسرائيل العمل من أجل إحباط تهديدات وتضمن فرض قيود على حماس، وأن تشمل هذه المُركبات مفهوما دفاعيا جديدا عن البلدات في النقب الغربي... وإقامة قوة شرطة فلسطينية في القطاع بتدريب أميركي، وتعمل مقابل إسرائيل وبالتنسيق معها، وتسمح بعمليات عسكرية إسرائيلية في القطاع، على غرار العمل المشترك بين الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية" في الضفة الغربية المحتلة.
المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب الأكثر قراءة تحذير فلسطيني من خطورة إجراءات الاحتلال لتقويض مؤسسات الدولة غزة: جيش الاحتلال استهدف بشكل مباشر 26 تكية طعام منذ بدء حرب الهلال الأحمر: مصير 9 من طواقمنا في رفح ما زال مجهولا نتنياهو: المعادلة تغيّرت وما حدث في 7 أكتوبر لن يتكرر عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025