وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ"برلين"
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ألقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة المقامة بالعاصمة الألمانية برلين، حيث تترأس الوفد المصري المشارك في أعمال القمة، وذلك خلال مشاركتها في جلسة "التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال.. داعم للعيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة".
واستهلت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالترحيب بالأمير مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وسيفنجا شولتز ،وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية بجمهورية ألمانيا الاتحادية.
وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن تشرفها بالمشاركة في هذا اللقاء المهم، الذي يُسلط الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز استقلاليتهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة في مسارات التنمية، متوجهة بالشكر لجامعة الدول العربية على تنظيم هذا الحدث الهام، وكذلك للمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية ألمانيا الاتحادية على القيادة المشتركة للقمة العالمية للإعاقة.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت عنصرًا محوريًا في بناء بيئات دامجة، ليس فقط من خلال الأدوات المساعدة، بل كوسيلة استراتيجية للإدماج وتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتوسيع فرص ريادة الأعمال، التي فتحت آفاقًا جديدة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة لإطلاق طاقاتهم والمساهمة في اقتصاد بلادهم.
وأكدت أن الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يكفل حقوقًا شاملة ، تهدف إلى تحقيق المساواة والدمج الكامل في المجتمع وتضمن لهم العيش بكرامة وتكافؤ الفرص مع غيرهم من المواطنين، مشيرة إلى أنه من أبزر مبادئ الدستور لحقوق ذوي الإعاقة المساواة وعدم التمييز، الحقوق الاجتماعية والاقتصادية: مثل الحق في التعليم، والصحة، والعمل، والتأهيل، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم،الحقوق السياسية: مثل ممارسة جميع الحقوق السياسية، والمشاركة في الحياة العامة،حماية خاصة للأطفال ذوي الإعاقة وتأهيلهم واندماجهم في المجتمع.
ويُمثل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 إطارًا قانونيًا شاملًا لحماية حقوقهم، ويتسق مع الاتفاقية الدولية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة ويعد ترجمة حقيقية لما تضمنه الدستور المصري ومن أبرز مزايا القانون توفير الحماية القانونية لضمان عدم التمييز عليأساس الإعاقة، التمكين الاجتماعي والاقتصادي، التأمين الصحي الشامل، دعم التعليم والدمج، تخفيض ساعات العمل، تسهيل الحركة والتنقل، الحياة المستقلة والمشاركة الاجتماعية، إعفاءات ضريبية وجمركية، الاسكان الاجتماعي.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أنه لدى مصر آلية وطنية وهي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة والذي ينظم عمله القانون، وتعمل مصر على تعزيز مبدأ الإتاحة الذي يهدف إلى تيسير حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتحرص جمهورية مصر العربية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ترسيخ السياسات التي تضع العيش باستقلالية وكرامة في قلب جهود الدولة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، ويُعد تخصيص شهر ديسمبر من كل عام شهرًا وطنيًا للأشخاص ذوي الإعاقة مناسبة لمراجعة السياسات، وتقييم التقدم، وإطلاق مبادرات جديدة، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 التي تضع العدالة الاجتماعية وتمكين الفئات المهمشة في صميم أولوياتها.
كما شهدت السنوات الثلاث الماضية إطلاق عدد من المبادرات التكنولوجية والتنموية الرائدة، من أبرزها إطلاق الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة "تأهيل"، كمنصة رقمية متكاملة توفر خدمات التدريب والتأهيل والتوظيف، بربط المستفيدين مباشرة بفرص العمل المناسبة، وفقًا لمؤهلاتهم ونوع إعاقتهم وموقعهم الجغرافي، وإصدار أكثر من 1.5 مليون بطاقة خدمات متكاملة، تُتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إلى مجموعة من الخدمات والامتيازات التي تُعزز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، وتنفيذ مبادرات للشمول المالي بالتعاون مع البنك المركزي المصري، تضمنت إتاحة خدمات صوتية للمستفيدين من ذوي الإعاقة البصرية، ومواد مرئية بلغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وذلك بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني التي لعبت دورًا محوريًا في التوعية والتمكين الرقمي.
كما دعم المجتمع المدني المصري لجهود التمكين الرقمي من خلال مشروعات التنمية المجتمعية الرقمية، التي استهدفت المناطق النائية والمهمشة بمبادرات تشمل التشخيص عن بُعد، والتعليم الإلكتروني، وتمكين المرأة، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عبر منصات تفاعلية، وإطلاق مبادرة "حياة كريمة رقمية"، التي تهدف إلى بناء مجتمع رقمي تفاعلي وآمن، وتهيئة المجتمعات الريفية لاستيعاب مشروعات التحول الرقمي واستدامتها، مما يسهم في تحسين جودة الحياة في الريف المصري.
كما تم تنفيذ برامج تجريبية للتعليم الدامج باستخدام أدوات رقمية ذكية في عدد من المدارس والجامعات، من ضمنها برامج على "منصة اتقدَّم" في مجالات القرائية والحساب، مما ساهم في إدماجهم في البيئات التعليمية من خلال تقنيات داعمة، وايمانا بأن التعليم هو المسار الاهم لتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي مشروع تضامن الذي انشأ 32 وحدة داخل الجامعات المصرية لدعم الاشخاص ذوي الإعاقة توفر لهم مترجمي لغة الاشارة وتقدم دعم شهري لذوي الاعاقة البصرية فضلا عن توفير الاجهزة التعويضية والأجهزة المعينة علي التعلم وجهزت 32 جامعة بطابعات برايل لطباعة المناهج الجامعية بلغة برايل كما تقدم انشطة للتوعية والدمج ورفع مستوي مشاركة الاشخاص ذوي الاعاقة في المجتمع، إضافة إلي ذلك، لدي مصر آليات تمويلية وصناديق استثمارية مثل: صندوق عطاء وصندوق قادرون باختلاف، وذلك تآكيدا علي إيمان الدولة المصرية بأهمية تخصيص موارد لدعم دمج الآشخاص ذوي الإعاقة.
وترحب مصر بتبادل خبراتها في إنشاء وإدارة صندوق عطاءالاستثماري، املين تعميم "عطاء"،، هذه التجربة المصرية الفريدة، علي دولنا.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه على الصعيد الإقليمي، وانطلاقًا من رئاسة مصر للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، تجدد جمهورية مصر العربية دعمها الكامل واستعدادها التام لمواصلة التعاون مع شركائها العرب والدوليين لتعزيز التكامل في تنفيذ أهدافها، بما يضمن إدماجًا حقيقيًا، وتنمية عادلة، ومجتمعًا لا يُقصي أحدًا.
كما أنه لا يجب أن نغفل في هذا المحفل، تأثير الحروب والصراعات على الأشخاص ذوي الإعاقة والحديث عن المعاناة الذي يمر بها أهلنا في غزة، أثر الحرب والأعمال العدائية واستهداف المدنيين، فيواجه ذوي الإعاقة عوائقَ لا يمكن تجاوزها ويتلاشى الوصول إلى الرعاية الطبية، والخدمات وضروريات الحياة اليومية.
وتُكرس الدولة المصرية كافة إمكانياتها لدعم مصابي الحرب في غزة، وادراكاً منا لتأثير الأزمة الإنسانية في غزة على ذوي الإعاقة، نضع على أجندتنا الإنسانية والإغاثية الدولية احتياجاتهم كأولوية في كل جهد إغاثي تدخرهمصر، يشمل ذلك تقديم الرعاية الطبية والتأهيلية الشاملة، بدءًا من العلاج الجراحي وتركيب الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وصولاً إلى تقديم الأدوات المساعدة وبرامج إعادة التأهيل البدني والنفسي، لضمان استعادة قدراتهم وتحسين نوعية حياتهم.
كما يتم استضافة الحالات الطبية بعد استكمال الاجراءات الطبية الأساسية بالمستشفيات في مراكز إيواء مؤقتة لاستكمال برنامج العلاج وتقديم الخدمات الطبية اللازمة، ويتم ذلك بتنسيق كامل بين الوزارات المعنية، في إطار التزام مصر الثابت بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق وحماية حقوقه الإنسانية.
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة:" واختم بكلمات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، "إن ترحيل أو تهجير الشعب الفلسطيني هو ظلم لا يمكن أن نشارك فيه" وأن ثوابت الموقف المصري التاريخي للقضية الفلسطينية لا يمكن التنازل عنها".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: التضامن ذوي الاعاقة القمة العالمية للإعاقة وزيرة التضامن مايا مرسي وزیرة التضامن الاجتماعی للأشخاص ذوی الإعاقة الأشخاص ذوی الإعاقة ذوی الاعاقة حقوق ا
إقرأ أيضاً:
الأولمبياد الخاص الدولي يُطلق أجندة بحثية في القمة العالمية للإعاقة
أعلن المركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم اليوم الجمعة عن إطلاق خارطة طريق بحثية شاملة بعنوان "أجندة بحثية عالمية لخلق بيئات تعليمية شاملة".
يقود هذه المبادرة، التي تم الإعلان عنها في القمة العالمية للإعاقة ببرلين، فريق بحثي تابع للمركز يضم نخبة من الباحثين من أبرز الجامعات العالمية، بما في ذلك جامعة ييل، جامعة هارفارد، وجامعة نيويورك أبوظبي. وتمثل الأجندة خطوة استراتيجية لتعزيز الفهم الجماعي للشمول في التعليم، عبر معالجة فجوات المعرفة في التعليم والرياضة الدامجبن.
كما تسعى الأجندة لتحسين المخرجات التعليمية للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية وغيرهم. ويعود الفضل في إنجاز هذا العمل لمنحة قدرها 25 مليون دولار أمريكي، قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حفظه الله، للأولمبياد الخاص عام 2020.
توفير بيانات حول الشمول
تأتي هذه المبادرة استجابةً للنقص الحاد في الدراسات البحثية المبنية على البيانات حول الشمول وفوائدهما، وهو نقص يؤثر سلبياً على نتائج تعلم الطلاب، مما يكرس إقصاء أصحاب الهمم ويُحد من إمكاناتهم. فمع غياب البيانات والأدلة القوية التي تُوجه السياسات والممارسات، تبذل الأنظمة التعليمية جهودًا كبيرة لتقديم الدعم اللازم للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية، وينخفض التحصيل الدراسي لهؤلاء الطلاب، فضلًا عن زيادة عزلتهم الاجتماعية، التي تقلص فرص نجاحهم في حياتهم. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن عدم إشراك ذوي الإعاقة في التعليم، والرياضة، وسوق العمل وغيرها من المجالات، قد يُخفض الناتج المحلي الإجمالي للدول بنسب تتراوح بين 3% و7%.
وتُحدد الأجندة البحثية سلسلة من الأسئلة الجوهرية حول الشمول، بدءًا من كفاءة التكلفة المرتبطة بالبرامج الدامجة، ووصولًا إلى الشراكات والممارسات الأكثر فعالية لدعم التنفيذ الناجح للتعليم الدامج. كما تسلط الأجندة الضوء على أهمية الإجابة على هذه الأسئلة وتدعيمها بأدلة دامغة، بعد سنوات من عدم اهتمام مجتمع البحث العالمي بها.
وحول إطلاق الأجندة صرحت الدكتورة جاكلين جودل، رئيسة الشؤون العالمية للشباب والتعليم في الأولمبياد الخاص: "لتحقيق تقدم هادف ومستدام والانتقال من ممارسات ناجحة لكنها معزولة إلى عمل تغيير منهجي واسع النطاق– لا بد من الاستثمار في أبحاث لا تقتصر على معرفة التحديات، بل تقدم أيضًا حلولًا عملية".
وإذ تواصل دولة الإمارات التزامها بتعزيز مجتمعات شاملة، حيث تُتاح لكل فرد فرصة المساهمة في التقدم العالمي والاستفادة منه، صرحت تالا الرمحي، مديرة مكتب شؤون التنموية في دولة الإمارات، والرئيس التنفيذي الأسبق للاستراتيجية للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي: "لن يتحقق التقدم الحقيقي في التعليم الدامج إلا بالجهود المشتركة، إذ يتطلب إبرام شراكات قوية بين الحكومات والباحثين والمنظمات لترجمة السياسات إلى أفعال. وتوفر أجندة البحث المطروحة خارطة طريق واضحة لدفع هذا التعاون قدمًا".
القمة العالمية للإعاقة
أُطلقت الأجندة في برلين على هامش القمة العالمية للإعاقة 2025 التي تعقد في ألمانيا، وتُعد ملتقى لأصحاب المصلحة العالميين والإقليميين والوطنيين، والذين يتشاركون الهدف ذاته في تحقيق التنمية الشاملة لأصحاب الهمم، وتعزيز العمل الإنساني بصفة عامة. وتُعد هذه الأجندة بمثابة دعوة مفتوحة للباحثين وصناع السياسات للتعاون من أجل دفع عجلة التغيير الجماعي والتحويلي.
وبحضور نخبة من العلماء، وصناع السياسات، والمدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة في القمة، حدّدت قيادة الأولمبياد الخاص الدولي ستة مجالات بحثية أساسية للتركيز عليها من أجل تعزيز الشمول في التعليم والرياضة هذه المجالات هي:
تعريف الشمول عبر السياقات والثقافات.
بناء قدرات المعلمين والمدربين وغيرهم من البالغين لتقديم تعليم شامل.
تعزيز مشاركة الأسرة والمدرسة والمجتمع.
تحقيق الأثر من خلال القياس والتقييم.
دعم الفئات المهمشة والنازحين (بما في ذلك مجتمعات اللاجئين والمهاجرين).
ضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الشمول.
ولا تزال هناك تحديات في تحويل سياسات الشمول والدمج إلى برامج وممارسات فعالة، وذلك على الرغم من التقدم العالمي الملحوظ في إعطاء الأولوية لمزيد من الشمول في قطاعي التعليم والرياضة.
ويكشف تحليل اليونسكو الذي تضمن 209 دولة عن وجود فجوة واضحة بين القوانين والسياسات التعليمية، حيث تتقدم السياسات نحو التعليم الدامج بوتيرة أسرع من القوانين. فبينما تشجع 38% من الدول الشمول من خلال السياسات، فإن 17% فقط تحمي قانونيًا الحق في التعليم الدامج، بينما توجد في 25% من الدول قوانين تضم نصوصًا صريحة عن التعليم المنفصل بالكامل.
لذا، فعلى على الرغم من الجهود الكبيرة للتوسيع قاعدة التعليم الدامج، لا يزال العديد من الأطفال من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية معزولين في برامج التعليم الخاص، أو في أسوأ الحالات محرومين تمامًا من فرص التعليم. لذا تُوفر الأجندة البحث الإطار اللازم لدفع عجلة التقدم العاجل في هذا المجال، من خلال تحديد الفجوات المعرفية، والتأكيد على أهمية البحث عبر الثقافات والسياقات المختلفة، وضمان تكييف التدخلات والإجراءات حسب كل حالة، لتناسب الحلول البيئات والمجتمعات المتنوعة.
وتم إعداد الأجندة البحثية بتعاون بحثي بدأ عام 2022، وضم 32 باحثًا عالميًا من خلفيات متنوعة، بالإضافة إلى لاعبين من الأولمبياد الخاص وقادة شباب من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز البحث في الشمول. بحيث ستسهم خبراتهم الجماعية في توجيه الأبحاث المستقبلية، والتأثير في صنع السياسات، وإحداث تغيير حقيقي في التعليم والرياضة الدامجين.