أفادت بلدية غزة، اليوم الخميس، بأن الدمار الكبير في البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي ونقص المواد اللازمة لإعادة إصلاحها، وكذلك الآليات الخاصة بمعالجة طفح وتسليك الصرف الصحي، تسبب بتفاقم الكارثة الصحية والبيئة التي تعيشها المدينة.

وقالت بلدية غزة، في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك، اليوم، إنها تعاني من نقص حاد وكبير في المواد اللازمة لإصلاح الشبكات التي تعرضت للتدمير ومنها المواسير والخطوط بأقطار مختلفة، وكذلك المناهل والأسمنت وباقي المواد الأخرى اللازمة لإعادة إصلاح الشبكات، بالإضافة إلى تدمير معظم آليات الصرف الصحي.

ووفق المنشور "زادت عدد الإشارات التي وصلت للبلدية، والتي سجلتها طواقم الصرف الصحي، بسبب الدمار الكبير في البنية التحتية وتقوم طواقم البلدية بإصلاح الخطوط المتضررة وفقاً للإمكانيات المتاحة لديها، ووفق تمكن طواقمها من الوصول لمناطق قد تكون خطرة بسبب قصف وتهديد الاحتلال لهذه المناطق".

وأشار إلى أن  "الأضرار في محطات الصرف الصحي وتوقفها عن العمل  تسببت بتسرب المياه للشوارع وبرك تجميع مياه الأمطار، مما زاد من حجم الكارثة وزيادة انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة والأمراض".

وأكدت البلدية ضرورة توفير الاحتياجات اللازمة لتشغيل منظومة الصرف الصحي، وأن ما يتم إنجازه هو إجراءات إسعافية عاجلة للحد من الكارثة الصحية والبيئية التي تعيشها المدينة.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: حرب ترامب التجارية وقف الأب عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الدمار الكبير حجم الكارثة غزة وإسرائيل اتفاق غزة الصرف الصحی

إقرأ أيضاً:

التوسع الإسرائيلي: طريق إلى الكارثة!

لطالما كانت سياسات إسرائيل التوسعية، لا سيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قضية مثيرة للجدل في الشرق الأوسط. وكان مفهوم "إسرائيل الكبرى"، الذي يتصور دولة تمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الفرات، محل نقاش منذ عقود. ومع ذلك، تشير التطورات الأخيرة إلى أن سعي إسرائيل إلى التوسع الإقليمي لا يشكل مخاطر كبيرة على الاستقرار الإقليمي فحسب، بل يهدد أيضا أمنها وازدهارها على المدى الطويل.

السياق التاريخي للتوسع

فكرة إسرائيل الكبرى متجذرة في الروايات التاريخية والدينية، وقد تأثرت باستراتيجيات جيوسياسية مختلفة، بما في ذلك خطة عوديد ينون، التي اقترحت تجزئة الدول المجاورة لضمان الهيمنة الإسرائيلية. وقد تطورت هذه الرؤية مع مرور الوقت، حيث دعا بعض السياسيين الإسرائيليين إلى امتداد إقليمي أوسع، بما في ذلك أجزاء من لبنان وسوريا وحتى المملكة العربية السعودية.

جهود التوسع الحالية

في السنوات الأخيرة، تسارعت وتيرة توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ويشكل بناء ما يقرب من ألف وحدة سكنية جديدة للمستوطنين في مستوطنة إفرات مثالا بارزا على هذه السياسة. ويرى الفلسطينيون ومعظم المجتمع الدولي أن مثل هذه الإجراءات تشكل عقبة رئيسية أمام السلام، لأنها تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

إن موافقة الحكومة الإسرائيلية على خطط استيطانية غير مسبوقة في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025 تتجاوز إجمالي ما تمت الموافقة عليه في عام 2024 بأكمله. وهذا التوسع السريع هو جزء من استراتيجية أوسع لتطبيع نمو المستوطنات والحد من التدقيق الدولي. ومع ذلك، فإنه يؤدي إلى تفاقم التوترات ويقوض أي إمكانية للتوصل إلى حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

التداعيات الجيوسياسية

للتوسع الإسرائيلي تداعيات جيوسياسية كبيرة، مثل توتر العلاقات مع دول الجوار وتعقد الديناميكيات الإقليمية. إن مفهوم إسرائيل الكبرى، إذا تم السعي إليه بقوة، قد يؤدي إلى زيادة الصراع مع دول مثل لبنان وسوريا، مما قد يجذب جهات فاعلة إقليمية أخرى.

وعلاوة على ذلك فإن اعتماد إسرائيل على الدعم الغربي، وخاصة من الولايات المتحدة، سمح لها بالحفاظ على سياساتها التوسعية على الرغم من الانتقادات الدولية. ولكن هذا الدعم يخلق أيضا اعتمادا يمكن أن يحد من مرونة إسرائيل في الدبلوماسية الإقليمية، ويؤدي إلى تفاقم التوترات مع القوى العالمية الأخرى.

مخاوف إنسانية وقانونية

يُثير توسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة مخاوف إنسانية وقانونية خطيرة. ويعيش الآن أكثر من 720 ألف مستوطن إسرائيلي في هذه المناطق التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. إن تهجير الفلسطينيين وتجزئة أراضيهم يعيق إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، مما يؤدي إلى تعميق الصراع.

وأدانت منظمات حقوق الإنسان تصرفات إسرائيل، مسلطة الضوء على معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال وتآكل حقوقهم. وقد شجع فشل المجتمع الدولي في إنفاذ المعايير القانونية أجندة إسرائيل التوسعية، مما ساهم في دوامة من العنف وعدم الاستقرار. وقد وثقت التقارير انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل غير القانونية، والاحتجاز، والقيود المفروضة على حرية التجمع وتكوين الجمعيات.

المخاطر الاقتصادية والأمنية

يُشكل التوسع الإسرائيلي أيضا مخاطر اقتصادية وأمنية، فتكلفة صيانة المستوطنات وتوسيعها باهظة، وعلاوة على ذلك، فإن الصراع المستمر واحتمال نشوب حروب في المستقبل يمكن أن يجهد الموارد العسكرية لإسرائيل ويقوض أمنها على المدى الطويل.

الآثار الاقتصادية طويلة الأجل

إن التداعيات الاقتصادية طويلة الأجل لسياسات إسرائيل التوسعية متعددة الأوجه وبعيدة المدى. وأدت الصراعات المستمرة والسياسات التوسعية إلى تراجع النمو الاقتصادي الإسرائيلي، مع تراجع الاقتصاد في عام 2024 بسبب اتساع نطاق الحرب والسياسة النقدية الضيقة وسط مخاطر التضخم. والتأثير على التجارة والاستثمار كبير أيضا، حيث يمكن للعقوبات والمقاطعات الدولية أن تحد من وصول إسرائيل إلى الأسواق العالمية وتقلل من الاستثمار الأجنبي.

تأثير العقوبات الدولية

يمكن للعقوبات الدولية أن تؤثر بشكل كبير على طموحات إسرائيل التوسعية من خلال ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية. والعقوبات التي تستهدف الكيانات المشاركة في التوسع الاستيطاني تزيد من التكاليف الاقتصادية المرتبطة بالحفاظ على الاحتلال، مما قد يجبر الحكومة الإسرائيلية على إعادة النظر في سياساتها.

ويمكن أن تؤدي العقوبات أيضا إلى العزلة الدبلوماسية، لأنها تشير إلى عدم الموافقة على سياسات إسرائيل. وقد تقلل هذه العزلة من نفوذ إسرائيل في المفاوضات الدولية ومن مكانتها بين الحلفاء، مما قد يؤدي إلى تحول في السياسة بعيدا عن التوسعية العدوانية. وإن الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في تشكيل الرأي العام بشأن التوسع الإسرائيلي أمر بالغ الأهمية، لأن المعارضة المتزايدة داخل إسرائيل وبين حلفائها قد تضغط على الحكومات لإعادة النظر في دعمها للسياسات التوسعية.

وفي الختام، فإن السياسات التوسعية التي تنتهجها إسرائيل ليست فقط مدانة أخلاقيا، بل إنها أيضا غير قابلة للدفاع عنها قانونيا. وإن السعي المتواصل للتوسع الإقليمي على حساب حقوق الفلسطينيين وأرواحهم يشكل تذكيرا صارخا بنظام الفصل العنصري الذي ترسخت جذوره بشكل منهجي في الأراضي المحتلة. وفشل المجتمع الدولي في محاسبة إسرائيل على أفعالها قد شجع أجندتها التوسعية، مما أدى إلى وضع إنساني خطير ودورة دائمة من العنف.

وتؤكد الطفرة الأخيرة في جهود توسيع المستوطنات وضمها، إلى جانب الارتفاع المقلق في عنف المستوطنين والإفلات من العقاب، الحاجة الملحة إلى العمل الجماعي. من الضروري أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات حاسمة لتطبيق القانون الدولي، وحماية حقوق الفلسطينيين، وضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان. وأي إجراء أقل من ذلك سيكون تواطؤا في إدامة نظام قمعي لا مكان له في العالم الحديث.

مقالات مشابهة

  • التوسع الإسرائيلي: طريق إلى الكارثة!
  • الوضع الصحي في غزة يصل إلى مستويات «كارثية»
  • نائب محافظ الجيزة يتابع التشطيبات النهائية بمحطة رفع الصرف الصحي بالبرمبل بأطفيح
  • فريق طبي بـ"مكة الصحي" ينقذ حياة معتمر سوداني من أزمة تنفسية حادة
  • محافظ أسوان: تشكيل لجنة لدراسة أسباب طفح الصرف الصحي المتكرر بمنطقة الكرور
  • بلدية غزة: أزمة عطش كبيرة تعيشها المدينة لتوقف خط “ميكروت”
  • بلدية غزة: أزمة عطش كبيرة تعيشها المدينة
  • بلدية غزة: أزمة عطش كبيرة تعيشها المدينة إثر توقف خط مياه "ميكروت"
  • مريضة تفارق الحياة بسبب هجوم إلكتروني
  • «الصحة العالمية»: الوضع الصحي في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة