إغلاق المخابز يفاقم معاناة أهالي مخيم زمزم بدارفور
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
الفاشر- فاقم إغلاق المخابز ونفاد مخزون الدقيق معاناة النازحين في مخيم زمزم (15 كيلومترًا جنوب مدينة الفاشر غربي السودان) وتسبب بأزمة إنسانية لهم، جرّاء الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المنطقة منذ أشهر.
وفي الأيام الأخيرة، زادت أوضاع النازحين سوءا بسبب النقص الحاد في السلع الاستهلاكية، وانعدام السيولة النقدية (الكاش) مما أصاب الحياة اليومية بشلل تام.
ويقيم بالمخيم نحو مليون نازح، فرّ معظمهم من مناطقهم الأصلية بسبب الصراع المسلح الدائر بإقليم دارفور منذ عام 2003. ورغم نزوحهم منذ سنوات طويلة، فإن ظروف السكان المعيشية توصف "بالبائسة"، ويواجهون صعوبات يومية للحصول أبسط احتياجهم من الماء والغذاء والدواء.
ويعيش السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربا مستعرة بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات آلاف المدنيين وجرح عدد أكبر، إضافة إلى تشريد الملايين منهم.
ورغم التدهور السريع للوضع الإنساني، فإن الاشتباكات لا تزال مستمرة من دون أي مؤشر على التهدئة، إذ يتقدم الجيش السوداني في مدينة الفاشر، بينما تهدد قوات الدعم السريع بشن هجمات على المدينة والولاية الشمالية.
ويقول المتحدث الرسمي باسم المخيم محمد خميس دودة للجزيرة نت إن "الحصار المفروض يمنع دخول أي مساعدات إنسانية أو طبية أو غذائية، وإن حوالي 20 مخبزا بالمخيم توقفت تماما عن العمل بسبب نفاد الدقيق".
إعلانوأشار إلى أن الطيران الحربي السوداني نفذ 3 عمليات إنزال جوي لمواد غذائية، لكنها كانت "قطرة في بحر احتياجات النازحين". وأضاف "المخيم يعتمد على المساعدات، والآن نحن محاصرون ومعرضون للقصف من الخارج، ونتجرع الجوع من الداخل".
وهو ما أكده الناشط المحلي والمتطوع المقيم بمخيم زمزم أحمد حسين، بقوله للجزيرة نت إنهم "محاصرون تماما، ولا توجد أي وسيلة للخروج من المخيم"، وإن أي شخص يحاول المغادرة تستهدفه مليشيات الدعم السريع، مما يزيد خطورة الوضع.
وكشف حسين أن النقص الحاد في المواد التموينية الأساسية بالمخيم، والارتفاع الكبير بأسعار السلع مثل الملح والدقيق والسكر وزيت الطعام، ضاعفا من معاناة السكان، كما أن هجمات الدعم السريع الأخيرة على المخيم أدت إلى إحراق السوق المحلية والبضائع، ودمّرت منازل النازحين.
تهديد الدعم السريعومنذ الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشن قوات الدعم السريع بالمدفعية الثقيلة والمشاة سلسة هجمات على مخيم زمزم، تصدت لها القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة لفصائل دارفور، وذلك حال دون تحقيق تقدم كبير لمليشيات الدعم السريع التي هددت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أمس الأربعاء، بشن هجمات إضافية على مدينة الفاشر والمخيم ومناطق في الولاية الشمالية.
ويقول محمد آدم، أحد المقاتلين المستنفرين، للجزيرة نت، إنهم "على أهبة الاستعداد للتصدي لأي هجوم جديد يستهدف المنطقة". ويضيف "مستعدون للقتال للنهاية، ولن نتوقف حتى القضاء على آخر جنجويدي في البلاد، سنقاتل حتى آخر نفس".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان الدعم السریع مخیم زمزم
إقرأ أيضاً:
الحكومة السودانية تكشف عن حصول الدعم السريع على صواريخ مضادة للطيران لمحاصرة الفاشر برا وجوا
متابعات ـ تاق برس قال المتخدث الرسمي باسم الحكومة`ـ وزيرالثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، ان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اكتفى بالتعبير عن القلق دون اتخاذ أي إجراءات فعلية لحماية المدنيين، فى الوقت الذى تحاصر فيه ما أسماها ميليشيا الدعم السريع المتمردة مدينة الفاشر ـ عاصمة ولاية شمال دارفورمنذ مايو 2024. واضاف الاعيسر فى تغريدة له على منصة إكس اليوم: “وقامت الحكومة السودانية بإرسال مساعدات غذائية وطبية عبر الإسقاط الجوي، بينما تورطت بعض الدول في تزويد ما اسماها الميليشيا بالأسلحة والصواريخ المضادة للطيران مؤخرا، في محاولة لتشديد الحصار البري ليصبح حصارا بريا وجويا”. وتابع :”هذا يستدعي من الأمم المتحدة أن تتوقف عن الصمت والتقاعس، وأن تتخذ خطوات فعالة وجادة لوقف هذه الجرائم ضد المدنيين ومنع وصول المساعدات إلى مدينة الفاشر، وعلى رأس ذلك ضمان تنفيذ رفع الحصار عن المدنيين وفقا للقانون الدولي وبموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2736، المعتمد في 13 يونيو 2024″. الحكومة السودانيةالدعم السريعالفاشر