دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 3:16 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- نددت دول حول العالم، منها بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، بإعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة وتعهد بعضها باتخاذ إجراءات للرد على ذلك لكنها تأمل أيضا في انفتاح البيت الأبيض على التفاوض بشأن الأمر.وحثت الصين الولايات المتحدة على التراجع عن الرسوم الجمركية الأحدث على الفور وتعهدت بحماية مصالحها، ما يهدد بدفع أكبر اقتصادين في العالم إلى حرب تجارية قد تتسبب في اضطرابات ضخمة في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي أستراليا الحليفة المقربة للغاية من الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز “ذلك التصرف لا يصدر عن صديق… الرسوم الجمركية لإدارة (ترامب) تفتقر للأساس المنطقي وتتعارض مع أسس الشراكة بين بلدينا”.وانتقد زعماء اليابان ونيوزيلندا وتايوان وكوريا الجنوبية، وجميعهم حلفاء للولايات المتحدة، قرار ترامب.وقال وزير التجارة الياباني يوجي موتو ردا على سؤال عما إذا كانت طوكيو سترد “علينا أن نقرر ما هو الأفضل بالنسبة لليابان والأكثر فعالية، بطريقة حذرة لكن جريئة وسريعة”.وأكد ترامب أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية بنسبة عشرة بالمئة على جميع السلع ورسوما بمعدلات أعلى على عشرات الدول.ومن بين حلفاء الولايات المتحدة، استهدفت اليابان برسوم جمركية بنسبة 24 بالمئة وكوريا الجنوبية بنسبة 25 بالمئة وتايوان 32 بالمئة والاتحاد الأوروبي 20 بالمئة، فيما جرى تطبيق الحد الأدنى البالغ عشرة بالمئة على بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والسعودية ومعظم دول أمريكا الجنوبية.وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “ستكون العواقب وخيمة على ملايين الأشخاص حول العالم… مستعدون للرد ونعد حزما إضافية من الإجراءات لحماية مصالحنا”.وبلغت الرسوم الجمركية على الصين 34 بالمئة إضافة إلى 20 بالمئة فرضها ترامب في وقت سابق من العام الجاري، ليصل الإجمالي إلى 54 بالمئة ويقارب نحو 60 بالمئة هدد بها الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية.وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن الخطوة الأمريكية تتجاهل توازنا للمصالح أفضت إليه مفاوضات تجارية متعددة الأطراف على مدى سنوات، علاوة على حقيقة أنها استفادت كثيرا من التجارة الدولية.وأضافت “الصين تعارض ذلك بشدة… الكل خاسر في الحروب التجارية”.ومع ذلك ضغط العديد من الزعماء لإجراء محادثات مع البيت الأبيض سعيا للحصول على إعفاءات أو تخفيض في الرسوم الجمركية. كما قالت فون دير لاين إنها تتفق مع ترامب على أن النظام التجاري العالمي يعاني من “أوجه قصور خطيرة”.
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة
إقرأ أيضاً:
تهدد أمريكا قبل دول العالم الأخرى..الرسوم الجمركية سلاح خطير غير مجدٍ
الرسوم الجمركية التي أقرها دونالد ترامب على دول العالم لا تشكل سابقة، إذ عمدت الولايات المتحدة بانتظام عبر تاريخها إلى فرض رسوم مشددة، حققت نتائج غير مقنعة في غالب الأحيان، وكارثية أحياناً
وقال دوغلاس إروين أستاذ الاقتصاد في جامعة دارتموث عبر إكس: "لدينا رئيس من القرن العشرين في اقتصاد من القرن الواحد والعشرين، يريد أن يعيدنا إلى القرن التاسع عشر". وسجل القرن التاسع عشر العصر الذهبي للرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، مع اقتراب معدل النسبة المفروضة مراراً من 50%.
بسبب رسوم ترامب..صناديق التحوط والاستثمار تتخلى عن أسهم بـ 40 مليار دولار - موقع 24كشفت مذكرات مصرفية أُرسلت إلى العملاء، الجمعة، تخلي صناديق تحوط عالمية وصناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية عن أسهم بأكثر من 40 مليار دولار بوتيرة سريعة جداً.
وكانت الولايات المتحدة في تلك الحقبة تتبع عقيدة اعتمدت منذ نشأة البلد، تدعو إلى حماية الاقتصاد الأمريكي إلى حين انتظامه خلال مرحلة التصنيع.
وأوضح كيث ماسكوس الأستاذ في جامعة كولورادو أن "الدراسات المعمقة لتلك الفترة تظهر أن الرسوم الجمركية ساعدت إلى حد ما في حماية تطور الصناعة". لكنه أضاف أن "العاملين الأهم في ذلك كانا الوصول إلى اليد العاملة الدولية ورؤوس الأموال، التي كانت تتدفق إلى الولايات المتحدة في تلك الفترة".
وإلى جانب هذه العناصر، قال كريستوفر ميسنر الأستاذ في جامعة كاليفورنيا في ديفيس إن "سبب ظهور قطاع صناعي مزدهر في الولايات المتحدة كان وصولنا بصورة واسعة إلى الموارد الطبيعية" مثل الفحم، والنفط، وخام الحديد، والنحاس، والخشب.
وأعلن دونالد ترامب عند توليه الرئاسة في يناير (كانون الثاني) "كنا في ذروة ثروتنا بين 1870 و 1913".
وغالباً ما يستشهد الرئيس الجمهوري، بالرئيس الأسبق وليام ماكيني، الذي كان خلف أشد قانون على صعيد الرسوم الجمركية في 1890. غير أن هذا القانون لم يمنع الواردات من مواصلة نموها خلال السنوات التالية. وحتى بعد تخفيض الرسوم الجمركية في 1894 بقي حجم المنتجات المستوردة من الخارج أدنى من المستويات العليا المسجلة سابقاً.
رسمياً..رسوم ترامب التجارية بـ 10% تدخيل حيز التنفيذ - موقع 24شرع موظفو الجمارك الأمريكية، اليوم السبت، في تحصيل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بـ 10% على جميع الواردات من العديد من الدول، على أن يبدأ تحصيل رسوم أعلى على سلع من 57 شريكاً تجارياً أكبر خلال الأيام المقبلة.
وكتب الأستاذ في جامعة هارفارد جورج رورباك في 1929 "منذ نهاية الحرب الأهلية، 1865، التي كانت الولايات المتحدة خاضعة خلالها بشكل شبه متواصل إن لم يكن متواصلاً لنظام حماية، توسعت تجارتنا الاستيرادية بشكل هائل".
وتابع أنه خلال تلك الفترة التي امتدت أكثر من 60 عاماً "تبدو التقلبات المسجلة في الواردات ناتجة بشكل رئيسي عن عوامل أخرى غير الارتفاع والانخفاض في مستوى الرسوم الجمركية".
وبعد عام في 1930، عادت الولايات المتحدة وشددت الرسوم الجمركية في عهد الرئيس الجمهوري هربرت هوفر بموجب قانون "سموت هاولي" الذي "يرتبط بنشوب حرب تجارية عالمية وبتفاقم الكساد الكبير"، حسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
وقال كيث ماسكوس إن "ما تسبب في الكساد الكبير وزاد حدّته وجعله يستمر لهذه الفترة كان مجموعة من العناصر المتداخلة، لكن زيادة الرسوم الجمركية من بينها".
ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت حقبة جديدة بإبرام 23 دولة بينها الولايات المتحدة في 1947 الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفات الجمركية "غات" التي أوجدت الظروف الملائمة لنمو التجارة الدولية بفضل رسوم جمركية معتدلة.
ترامب يطالب بخفض الفائدة.. وباول يرد: التضخم قد يرتفع أكثر - موقع 24دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة، قائلاً إن هذا هو "الوقت الأمثل" للقيام بذلك.
واستمر هذا التوجه في التجارة مع توقيع اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا" مع المكسيك، وكندا والتي دخلت حيز التنفيذ في 1994، تلاها إنشاء منظمة التجارة العالمية في 1995، وتوقيع اتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة وعدد من دول أمريكا الوسطى في 2004.
وخلال ولايته الأولى، أعاد ترامب تفعيل سلاح الرسوم الجمركية، ففرض إجراءات مشددة على الصين، أبقى خلفه الديموقراطي جو بايدن على القسم الأكبر منها.
لكن العجز التجاري الأمريكي، وواردات المنتجات الصينية واصلا التنامي حتى 2022، قبل أن تسجل الصين تباطؤاً شديداً في اقتصادها غير مرتبط بالرسوم الجمركية.
وقال كيث ماسكوس: "هذا يثبت أن الرسوم قلما كان لها تأثير على الواردات"من الصين.