انشقاق المقاتلين من جيش رياك مشار جاء لعدم الرضا عن طريقة قيادة الجيش الشعبي في المعارضة والتزاماً بالسلام والوحدة- وفقاً لقائد المجموعة المنشقة.

التغيير: وكالات

انشق اكثر من 600 ضابط وجندي من الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، بقيادة الجنرال قبريال فول أنور، وانضموا إلى الرئيس سلفا كير ميارديت.

وأعلنت المجموعة، بقيادة العميد قبريال فول أنور، انشقاقها يوم الأربعاء في عدد من مراكز التدريب في قانيير ولولوقو ورجاف، قوتماكور.

وقال العميد المنشق بحسب راديو تمازج، إن عدم رضائه بطريقة قيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة كان السبب الرئيسي للانشقاق.

وأضاف: “يعكس هذا القرار التزامنا بالسلام والوحدة في جنوب السودان، وأُعلن ولائي، وولاء أكثر من 500 جندي تحت قيادتي، للرئيس سلفا كير ميارديت”.

وأكد ديفيد جون كوموري، المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني في جنوب السودان، انشقاق 604 من أفراد الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة.

وقال إن إعادة دمجهم في قوات دفاع شعب جنوب السودان، أمرٌ بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار.

وأضاف: “هذه العملية أساسية للحد من العنف وضمان الأمن في جميع أنحاء البلاد”.

ولم يتسن لراديو تمازج الحصول على تعليق فوري من المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، العقيد لام بول قبريال.

وهذا ثالث انشقاق من حركة رياك مشار، التي يُعلن عنها جهاز الأمن الوطني منذ تصاعد التوترات عقب الاشتباكات في مدينة الناصر الشهر الماضي.

ويشهد جنوب السودان، تصاعدا في التوترات السياسية بين الرئيس سلفا كير، ونائب الأول رياك مشار، الذي يقيم قيد الإقامة الجبرية.

ويقول محللون إن الانشقاقات قد تُضعف الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، وتُعزز سيطرة الرئيس كير على الجيش.

الوسومالجيش الشعبي لتحرير السودان الناصر جنوب السودان جهاز الأمن الوطني رياك مشار سلفا كير ميارديت لام بول قبريال

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجيش الشعبي لتحرير السودان الناصر جنوب السودان جهاز الأمن الوطني رياك مشار سلفا كير ميارديت جنوب السودان ریاک مشار سلفا کیر

إقرأ أيضاً:

يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير

السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.

من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.

لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.

River and sea

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
  • تقرير: طهران أرسلت أسلحة إلى الجيش السوداني
  • مساعٍ أفريقية لإنقاذ اتفاق السلام بجنوب السودان
  • تحذيرات من كارثة صحية بين جنوب السودان وإثيوبيا
  • هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
  • الاتحاد الأفريقي يتخذ خطوة رسمية لاحتواء أزمة جنوب السودان
  • جنوب السودان: مملكة كير.. مملكة الشركات المترامية الأطراف للعائلة الأولى في جنوب السودان
  • رؤية استشرافية لمستقبل السودان بعد سيطرة الجيش على العاصمة
  • حزب المؤتمر الشعبي يزور منطقة الشجرة العسكرية