هل تعاني منها؟ علامات خفية لاضطراب طيف التوحد لدى البالغين!
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
شمسان بوست / متابعات:
كشف طبيب متخصص عن بعض العلامات الخفية لاضطراب طيف التوحد (ASD) لدى البالغين، والتي غالبا ما يتم تجاهلها أو الخلط بينها وبين سمات شخصية طبيعية أو حالات نفسية أخرى.
على الرغم من أن التوحد يرتبط عادة بسلوكيات الطفولة، مثل صعوبة التواصل البصري أو تفضيل العزلة، فإن مظاهره لدى البالغين قد تكون أكثر تعقيدا وأقل وضوحا.
وبهذا الصدد، سلطت الدكتورة بيجال تشيدا فارما، عالمة النفس المعتمدة، الضوء على 7 علامات غير متوقعة قد تشير إلى الإصابة بالتوحد لدى البالغين، والتي قد يخلط البعض بينها وبين القلق الاجتماعي أو غرابة الأطوار.
– الاهتمام المفرط بمواضيع محددة
يميل بعض المصابين بالتوحد إلى تطوير اهتمامات عميقة للغاية في مواضيع معينة، تمتد لأشهر أو حتى سنوات، مثل الأحداث التاريخية أو وسائل النقل أو أنواع معينة من الفنون. وهذه الاهتمامات تتجاوز كونها مجرد هوايات، إذ يمكن أن تستحوذ على جزء كبير من تفكيرهم ووقتهم اليومي، ما يجعلهم يجدون صعوبة في تحويل انتباههم إلى مهام أخرى.
– تقليد الآخرين في السلوكيات
يلجأ الكثير من المصابين بالتوحد إلى “التقليد”، حيث يحاولون التكيف مع المواقف الاجتماعية من خلال محاكاة لغة الجسد أو طريقة الكلام أو العبارات المستخدمة من قبل الآخرين، وذلك لتجنب لفت الانتباه إلى اختلافاتهم.
وفي بعض الحالات، قد يكون هذا التقليد واعيا، وفي حالات أخرى يكون تلقائيا كوسيلة لا شعورية للاندماج في المجتمع.
– التفكير بنمط “الكل أو لا شيء”
يواجه الأفراد المصابون بالتوحد صعوبة في التفكير بمرونة، إذ يميلون إلى رؤية الأمور بشكل قطعي: إما صحيحة تماما أو خاطئة تماما، دون مساحة للتفسيرات الوسطية.
وعلى سبيل المثال، قد يفسرون تغيرا بسيطا في نبرة الصوت على أنه غضب، أو يعتبرون أي خطأ بسيط فشلا ذريعا. وهذه العقلية قد تؤدي إلى معايير صارمة جدا لأنفسهم وللآخرين، ما قد يسبب مشكلات في التفاعل الاجتماعي.
– الحاجة الشديدة للروتين
يشعر المصابون بالتوحد براحة كبيرة عند الالتزام بروتين يومي محدد، إذ يساعدهم ذلك على التعامل مع التوتر الحسي والاجتماعي. فالتغييرات غير المتوقعة، مثل تغيير خطة اليوم أو تعديل موعد معين، قد تسبب لهم قلقا شديدا أو حتى نوبات من التوتر المفرط.
وهذا قد يظهر في أمور بسيطة مثل تناول نوع الطعام نفسه يوميا، أو اتباع تسلسل دقيق في الأنشطة اليومية.
– عدم الارتياح في الأحاديث الجانبية
بينما يستطيع معظم الأشخاص خوض محادثات عابرة حول الطقس أو الأخبار اليومية دون عناء، يجد المصابون بالتوحد هذا النوع من الأحاديث مرهقا أو بلا معنى، فهم يميلون إلى تفضيل المناقشات العميقة والمحددة، خاصة إذا كانت تدور حول اهتماماتهم الخاصة. ومن ناحية أخرى، قد يجدون صعوبة في معرفة التوقيت المناسب للحديث أو متى يتعين عليهم إنهاء الحوار، ما قد يسبب ارتباكا في المواقف الاجتماعية.
– الحساسية الحسية المفرطة أو المنخفضة
قد يعاني المصابون بالتوحد من استجابات حسية غير معتادة، حيث يمكن أن تكون بعض الأصوات أو الروائح أو الأضواء الساطعة أو حتى ملمس معين للأشياء مزعجة أو مرهقة بشدة لهم. وفي المقابل، قد يكون لديهم حساسية أقل تجاه بعض المحفزات الأخرى، مثل الشعور بالألم أو البرودة. وهذه الفروقات الحسية يمكن أن تجعل البيئات الاجتماعية صعبة أو مربكة لهم.
– صعوبة فهم الإشارات الاجتماعية
قد يجد الأشخاص المصابون بالتوحد صعوبة في تفسير تعابير الوجه أو لغة الجسد أو التلميحات غير المباشرة. على سبيل المثال، قد لا يدركون متى يتغير موضوع المحادثة أو متى يفقد الطرف الآخر اهتمامه بها. كما أنهم قد يأخذون الكلام بمعناه الحرفي، ما يجعل من الصعب عليهم فهم السخرية أو النكات. وهذه الصعوبات قد تؤدي إلى سوء الفهم الاجتماعي والشعور بالانعزال.
المصدر: ميرور
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: لدى البالغین صعوبة فی أو حتى
إقرأ أيضاً:
مركز جديد للتوحد يعني الكثير..
تركت الأوامر السامية الكريمة باعتماد 7 ملايين ريال عُماني لإنشاء «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل» بمحافظة مسقط -يتبع المركز الوطني للتوحد- أثرًا إيجابيًا عميقًا في نفوس أولياء أمور الأطفال الذين يعانون اضطراب طيف التوحد ممن لم تتح لهم بعد فرص التأهيل في مراكز تقدم خدمات عالية الجودة.
وتكتسب الأوامر السّامية أهمية خاصة ليس لأنها تقضي بإنشاء مركز متطور يعمل باحترافية، إنما لأن جزئية منها تنص على دراسة حاجة المحافظات لمثل هذه المراكز ووضع برنامج زمني لإنشائها وفق عدد الحالات في كل محافظة، وهو ما يؤكد أن جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - على معرفة تامة لما يعنيه اضطراب التوحد والظِلال القاتمة التي يُلقيها على كاهل الأسر في مختلف المحافظات.
إن اللافت في هذه الأوامر الطُموح الكبير بأن يكون «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل» الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث نوعية خدماته وتجهيزاته المتطورة، ما يعني أنه سيحدُ بصورة مباشرة من استقرار بعض المواطنين خارج الوطن للحصول على خدمات متقدمة لأبنائهم المصابين باضطراب التوحد.
ومما يدعو للسعادة أن المركز الجديد سيستوعب 150 حالة يوميًا ربما كانت تعتبِر التأهيل حلمًا بعيدًا، كما أنه سيُمكن غير الملتحقين به من استخدام قاعاته المتعددة وفق أوقات محددة إلى جانب أنه سيكون الجهة المركزية المعنية بتوفير خدمات التدريب المتخصصة للعاملين في مجال اضطراب طيف التوحد مع ميزة التخويل لمنح رخص مزاولة مهنة العمل في هذا المجال وتقديم خدمات التدريب المستمر للأسر من كافة المحافظات.
ولأن الرؤية السامية لجلالة سلطان البلاد تتسم بالشمولية وتأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لبعض حالات اضطراب طيف التوحد، سيعمل المركز الجديد على تقديم خدمات الرعاية المؤقتة بتوفير مرافق مهيّأة ومناسبة للحالات التي تعاني من هذا الاضطراب بدرجة شديدة وخدمات التشخيص والتقييم المختصة بإجراء التشخيص المبكر والمتكامل بالتعاون مع وزارة الصحة وكل هذه احتياجات ضرورية لهذه الفئة من المجتمع.
الأوامر السامية الكريمة بإنشاء «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل بمحافظة مسقط»، جاءت لتؤكد اهتمام جلالة السلطان الشخصيّ بهذه الفئة من المجتمع وأنها فئة يُعول عليها أيضًا في مسيرة النهضة المتجددة، وهي لم ولن تكون يومًا من الأيام كمًا مهملًا.
النقطة الأخيرة..
أفادت دراسة نشرتها مجلة The Lancet Psychiatry العام الماضي 2024م أن عدد المصابين بالتوحد في عام 2021م بلغ حوالي 61.8 مليون شخص وهو ما يعادل شخصًا واحدًا من بين كل 127 شخصًا. ويعد هذا الرقم مرتفعًا، إذ تشير التقديرات السابقة إلى إصابة شخص واحد من بين كل 271 شخصًا في عام 2019م، ما يستدعي دق ناقوس الخطر والبحث عن الأسباب الغامضة التي تقف وراء تمدّد وانتشار هذا الاضطراب.
عُمر العبري كاتب عُماني