خبير اقتصادي يكشف أهمية اعتماد البرلمان الأوروبي الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر بـ 4 مليارات يورو
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن اعتماد البرلمان الأوروبي في جلسته العامة بعد جلسة تصويت شهدت تأييد واسع وبأغلبية لقرار تقديم الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي لمصر بقيمة 4 مليار يورو، يؤكد عمق العلاقات السياسية والاقتصادية وقوة الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي وتقديرا لدور القاهرة في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الأفريقية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وأن الاتحاد الأوروبي يدرك ويقدر عمق وخطورة التهديدات المحيطة بمصر، والتي تمثل خطورة من كافة اتجاهاتها الاستراتيجية .
أوضح غراب،أن مصر لها دور بارز وكبير في منع الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا فمنذ عام 2016 وحتى اليوم لم يتم رصد حالة هجرة غير شرعية واحدة من مصر لأوروبا بالرغم من اشتعال منطقة الشرق الأوسط بالصراعات والتوترات في السودان وليبيا والحرب على غزة ووجود أكثر من 10 مليون لاجئي تستضيفهم مصر ما يمثل عبئا اقتصاديا على الاقتصاد المصري، مضيفا أن مصر هي حائط الصد لمنع الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا والقادمة من كل الدول الافريقية، وذلك نتيجة الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي الذي تتمتع به الدولة المصرية، موضحا أن من مصلحة الاتحاد الأوروبي دعم مصر اقتصاديا وسياسيا حتى تستمر مصر في محاربة الهجرة غير الشرعية وهذا يأتي من خلال مساعدة مصر في تمويل الكثير من المشروعات الاستثمارية .
وأكد غراب، أن دخول مصر هذه الحزمة من النقد الأجنبي البالغة 4 مليار يورو يسهم في تعزيز الحصيلة من العملة الصعبة التي تسهم في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي وسد الفجوة التمويلية وتوفير العملة الصعبة للمستوردين والمصنعين والتي تسهم في زيادة التصنيع وتعميق التصنيع المحلي والتوسع في المشروعات القائمة وزيادة الإنتاج المحلي وخفض معدلات التضخم، وهذا يسهم في زيادة حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم عجلة الاقتصاد المصري، مضيفا أن مصر شريكا استراتيجيا مهما للاتحاد الأوروبي وأنه يرغب في زيادة استثماراته في مصر، إضافة إلى رغبته في زيادة تدفقات الغاز والذي يتم تسييله في مصر وتصديره لدول الاتحاد الأوروبي خاصة بعد توقف الإمدادات الروسية والأوكرانية لأوروبا .
وأشار غراب، إلى أن صرف هذه الشريحة التي تقدر بنحو 4 مليار يورو ستسهم بشكل إيجابي في مساعدة الدولة نحو استكمال الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد، وتنعكس بالإيجاب على استقرار السياسات النقدية وتحسن سعر الصرف ودعم العملة المحلية، إضافة لدورها في إعطاء رسالة طمأنة وتعزيز ثقة المستثمرين في الاستثمار المباشر وغير المباشر في مصر، إضافة لأهمية هذه التدفقات النقدية في زيادة مرونة الاقتصاد والإسراع في استكمال الاتجاه نحو زيادة الناتج المحلي الإجمالي وزيادة معدلات النمو الاقتصادى، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي المكون من 37 دولة حجم التبادل التجاري بينه وبين مصر يقدر بنحو 37 مليار يورو خلال عام 2022، وهو يعد الشريك التجاري الأكبر لمصر، فيعد أكبر مستثمر في مصر بحجم استثمارات تقدر بنحو 38 مليار يورو وهو أكبر نسبة للاستثمارات الأجنبية في مصر وفقا للإحصائيات .
تابع غراب، أن هناك تقدير من الاتحاد الأوروبي للدور الذي تلعبه مصر في المنطقة فهي توفر ملاذا آمنا وحماية لأوروبا من المهاجرين غير الشرعيين، ولذا يقدم لمصر الكثير من التسهيلات غير المنح من بينها سياسة مبادلة الديون باستثمارات مباشرة تضخ في شرايين الاقتصاد المصري، والتوسع في استثمارات الطاقة والغاز، وتعزيز التبادل التجاري، ما يحقق المصالح المتبادلة للجانبين، مضيفا أن حزمة التمويلات الأوروبية تعد خطوة في دعم الاقتصاد المصري وتحقيق تنمية شاملة مستدامة كما أنها تسهم في زيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري ما يسهم في زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المتدفقة خلال الفترة المقبلة،
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد الاوربى مصر التعاون الاقتصادي المزيد الاتحاد الأوروبی الاقتصاد المصری ملیار یورو مضیفا أن فی زیادة فی مصر
إقرأ أيضاً:
خبير يوضح تأثير الرسوم الجمركية الجديدة على الاقتصاد المصري والعالمي
علق الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على مصر، مشيرًا إلى أن هذا القرار سيؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الاقتصاد المصري والعالمي.
وتابع:رغم أن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة قد تكون ذات تأثير مزدوج، حيث يمكن أن تضر ببعض القطاعات وتفيد البعض بالآخر، إلا أن التأثيرات السلبية على الاقتصاد العالمي ستكون واضحة من خلال تباطؤ النمو الاقتصادي.
أوضح الدكتور هاني أبو الفتوح في تصريحات لبرنامج صباح الخير يا مصر أن مصر ستتأثر بشكل مباشر نتيجة للرسوم الجمركية التي سيتم فرضها على العديد من المنتجات، مما سيؤدي إلى زيادة تكاليف الاستيراد.
وسيتسبب ذلك في ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل المواد الغذائية وقطع الغيار، ما سينعكس سلبًا على المواطنين الذين سيتحملون زيادة في أسعار هذه السلع.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة ستواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك احتمالية تراجع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في السوق الأمريكي.
التأثيرات غير المباشرة على الاقتصاد المصريوأشار أبو الفتوح إلى أن فرض التعريفات الجمركية قد يؤثر على حركة النقل العالمية، مما قد ينعكس سلبًا على قناة السويس، التي تعد أحد مصادر الإيرادات الرئيسية لمصر.
وفي حالة تباطؤ حركة التجارة العالمية نتيجة لهذه الرسوم، فإن عبور السفن عبر قناة السويس قد يتراجع، مما يؤدي إلى انخفاض الإيرادات الناتجة عن العبور.
العواقب على الاقتصاد العالميأشار الدكتور هاني أبو الفتوح إلى أن فرض التعريفات الجمركية من قبل الولايات المتحدة قد يؤدي إلى تباطؤ في معدل النمو الاقتصادي العالمي.
وهذا التباطؤ يمكن أن يساهم في زيادة معدلات التضخم على المستوى العالمي، حيث ستؤدي الرسوم الجمركية إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة، مما يجعل الأسعار ترتفع في مختلف البلدان.
العقوبات ذات الحدينكما أضاف أن العقوبات الاقتصادية قد تكون ذات حدين، حيث أنها قد تُفيد بعض الاقتصادات التي يمكن أن تستفيد من زيادة الطلب على منتجاتها نتيجة لتحفيز السوق المحلي أو تحول التجارة إلى أسواق بديلة.
ومع ذلك، فإن التأثيرات السلبية على الاقتصاد المصري والعالمي ستكون أكثر وضوحًا في حال استمرار الحرب التجارية بين أمريكا والدول الأخرى، مما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية.
وأكد الدكتور هاني أبو الفتوح أن تأثير قرار ترامب بفرض التعريفات الجمركية على مصر والاقتصاد العالمي سيظل أحد المواضيع الاقتصادية الهامة في المرحلة المقبلة.