بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات بلاده من السيارات وقطع غيارها، قررت شركة صناعة السيارات الرياضية الفارهة الإيطالية فيراري رفع أسعار طرز محددة في السوق الأميركية بنسب تصل إلى 10 بالمئة.

وأشار موقع "كار أند درايفر" المتخصص في موضوعات السيارات إلى أن جميع سيارات فيراري التي تباع في الولايات المتحدة ستخضع للرسوم الجمركية الجديدة لأنه يتم تصنيعها في مصنعها بمدينة مارانيللو الإيطالية.

وبسبب رغبتها في عدم تقليص أرباح مبيعاتها من السوق الأميركية، عمدت فيراري إلى زيادة أسعار طرز مختارة.

وسيشهد العملاء الأميركيون ارتفاعًا في أسعار التجزئة المقترحة بنسبة تصل إلى 10 بالمئة لسيارة بوروسانجوي الرياضية متعددة الاستخدامات (إس.يو.في)، والسيارة جران توريزمو الرائدة، وسيارة إف 80 الخارقة. في حين قررت الشركة استمرار أسعار السيارة روما الحاصلة على جائزة سيارة العام، والسيارة إس.إف 90.

يذكر أن الولايات المتحدة تعتبر سوقا رئيسية لشركة فيراري حيث باعت على مستوى العالم خلال العام الماضي 13752 سيارة بإيرادات بلغت 6.2 مليار دولار منها 3452 سيارة في الولايات المتحدة، بما يمثل حوالي ربع إجمالي مبيعات الشركة الإيطالية.

كما تحقق فيراري مكاسب كبيرة من كل سيارة تبيعها وهو ما يتيح لها المرونة في تسعير سياراتها.

وعلى الأرجح، لن تكون فيراري وحدها التي تلجأ إلى زيادة أسعار السيارات الجديدة في السوق الأميركية.

ومع ذلك، ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، أصدر الرئيس ترامب تحذيرًا لشركات صناعة السيارات في ديترويت قبل إعلان الرسوم الجمركية، مُصرّحًا بأنه لا يُريد ارتفاع أسعار السيارات الأميركية نتيجةً لفرض الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة.

لكن من المتوقع قيام الشركات العاملة في الولايات المتحدة بزيادة أسعار منتجاتها استجابة لضغوط المساهمين.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات السيارات فيراري السوق الأميركية ديترويت فرض الرسوم رفع الرسوم الرسوم الجمركية حرب الرسوم الجمركية ترامب السيارات فيراري السوق الأميركية ديترويت أخبار الشركات الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الأردن؟

عمّان- أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على دول العالم، ومن بينها الأردن، عاصفة من الانتقادات والمخاوف من آليات تطبيق القرار الأميركي التي زادت عن الحد الأدنى البالغ 10% لدول الشرق الأوسط، ووصلت إلى نسبة 20% على الصادرات الأردنية للولايات المتحدة الأميركية.

وشمل القرار الأميركي الذي أعلنه ترامب أمس الأربعاء، الذي وصفه بـ"يوم التحرير"، فرض الرسوم الجمركية الجديدة الشاملة على جميع الدول التي تربطها علاقات تجارية مع واشنطن، ولم يفرق القرار بين دول صديقة للولايات المتحدة، أو خصوم تقليديين لها، في حين أشار خبراء اقتصاديون إلى أن قرار ترامب يذكي حربا تجارية مع الشركاء العالميين، ويرفع الأسعار، ويقلب نظاما تجاريا قائما منذ عقود رأسا على عقب.

دعوات للحكومة لتنويع وتعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق العربية الواعدة والاتحاد الأوروبي (الجزيرة نت) انتكاسة اقتصادية

وشكّل القرار -الذي لم تعلق الحكومة الأردنية عليه حتى الآن- صدمة في الأوساط الاقتصادية الأردنية، ورأى البعض أنه سيشكل علامة فارقة في السياسة التجارية بين عمّان وواشنطن، مما يهدد اتفاقية التجارة الحرة التي وقعها الأردن مع الولايات المتحدة الأميركية نهاية عام 2001، بالإضافة لارتفاع كلف الإنتاج على السلع الأردنية، مما قد يجعلها أقل تنافسية مع غيرها جراء الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة بالمجمل.

وتتركز الصادرات الأردنية إلى أميركا في الألبسة، والحلي، والأسمدة، والتمور، والصناعات الدوائية، وخدمات التكنولوجيا، بينما تستورد المملكة من السوق الأميركي منتجات معدنية، معدات نقل، حبوب، وأجهزة طبية، لكن قرار الرسوم الجديد قد يهدد هذا التوازن، خاصة في قطاع الألبسة الذي تجاوزت قيمته 1.5 مليار دينار العام الماضي.

إعلان

من جانبه، قال عضو غرفة صناعة الأردن المهندس موسى الساكت إن "الصادرات الأردنية للولايات المتحدة تقدر بنحو 1.9 مليار دينار"، مشيرا في حديثه للجزيرة نت إلى أن القرار الأميركي الجديد يحتاج إلى توضيح من واشنطن، خاصة مع وجود اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين والموقّعة عام 2001، متسائلا عن القطاعات المستهدفة ومدى توافق الرسوم مع الاتفاقية التي عززت التعاون الاقتصادي بين عمّان وواشنطن.

وأضاف الساكت أنه لا بد من دراسة تبعات القرار الأميركي وتأثيره على رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة والتي تستهدف أن تصل صادرات الأردن إلى نحو 5 مليارات دولار لأميركا عام 2033 ، في حين أن صادرات الأردن اليوم تبلغ نحو ملياري دولار للولايات المتحدة، وعليه فإن قرار الرئيس الأميركي سيؤثر بشكل كبير على رؤية التحديث الاقتصادي.

وحول المطلوب من الحكومة والسوق الأردني لمواجهة التحديات التي يفرضها القرار الأميركي، قال الساكت "في الوقت الحالي لا بديل للأردن عن السوق الأميركي الذي يمثل 25% من مجموع صادراتنا الاقتصادية، فنحن نصدر للسوق الأميركي 80% من إنتاجنا من الألبسة والحلي والمجوهرات والأدوية".

داعيا الحكومة الأردنية للدخول في مفاوضات بناءة ومباشرة مع واشنطن للعودة عن قرار ترامب في ما يخص الأردن، أضاف مستدركا أن حجم الصادرات الأردنية للولايات المتحدة الأميركية مقابل حجم الصادرات العالمية لن تكون له تأثيرات سلبية على الولايات المتحدة، إلا أن النسبة التي فرضتها واشنطن على الأردن ستكون لها آثار وانعكاسات سلبية على الاقتصاد المحلي.

الساكت دعا الحكومة للدخول في مفاوضات بناءة ومباشرة مع واشنطن للعودة عن قرار ترامب (الجزيرة) الأردن الأكثر تأثرا

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي الدكتور عامر الشوبكي أن الأردن من أكثر الدول العربية تأثرا وتضررا بالرسوم الجمركية الأميركية، موضحا أن حجم الصادرات الأردنية للولايات المتحدة يمثل ربع الصادرات الأردنية بشكل عام، والميزان التجاري يقول إن 2.9 مليار دولار هي الصادرات الأردنية الفعلية لواشنطن.

إعلان

وكشف الشوبكي -في حديثه للجزيرة نت- عن أن الأردن فعليا فقد "ميزة" اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، بالإضافة لمملكة البحرين من بين الدول العربية.

ودعا الخبير الاقتصادي الحكومة لتنويع وتعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق العربية الواعدة في سوريا والعراق وتركيا والاتحاد الأوروبي للتخفيف من أثر الأضرار الاقتصادية المترتبة على الأردن نتيجة قرار ترامب الأخير.

وكان رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان فتحي الجغبير أكد -في بيان صادر عنه- أن القرار الأميركي "درس مهم لكل الدول بضرورة تبني سياسة المعاملة بالمثل ودعم الصناعات الوطنية".

الشوبكي: الأردن من أكثر الدول العربية تأثرا وتضررا بالرسوم الجمركية الأميركية (الجزيرة نت) كارثة اقتصادية

وحسب تقرير أصدرته منظمة "تمكين" للمساعدة القانونية (منظمة مجتمع مدني مختصة في قضايا العمل)، قدّرت المنظمة أن تسجيل انخفاض 20-30% في منتجات قطاع الألبسة للولايات المتحدة، على سبيل المثال، قد يؤدي إلى فقدان 10 آلاف إلى 15 ألف وظيفة مباشرة، تعد النساء الحلقة الأضعف فيها، إذ يشكلن 60% من العاملين في هذا القطاع.

ورأت المنظمة أن رفع الرسوم الجمركية بشكل أحادي من الولايات المتحدة قد يعد خرقا لشروط الاتفاقيات التجارية، وقد يفتح المجال أمام الدول المتضررة لتقديم شكاوى إلى منظمة التجارة العالمية.

وكان الرئيس الأميركي ترامب قد أكد أن الغرض من خطوته بفرض رسوم جمركية جديدة على دول العالم المرتبطة تجاريا مع واشنطن هو حماية الاقتصاد الأميركي والحلم الأميركي من "السارقين"، مضيفا "لقد استعدنا مصير الولايات المتحدة وقد أعدناها إلى سابق عهودها".

وتابع: "سأوقع أمرا تنفيذيا يفرض رسوما جمركية متبادلة، وهذا اليوم من أهم أيامنا لأنه يمثل إعلان الاستقلال الاقتصادي".

واعتبر أن الولايات المتحدة ستجني تريليونات الدولارات وستعود أميركا ثرية من جديد. كما قال: "سنفرض بدءا من منتصف الليل رسوما بقيمة 25% على كل السيارات الأجنبية".

مقالات مشابهة

  • كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الأردن؟
  • كندا ترد على الرسوم الجمركية الأميركية “غير المبررة” بفرض ضرائب بنسبة 25% على السيارات الأميركية
  • كندا تفرض رسوم "مضادة" على السيارات الأميركية
  • ترقب في الأسواق.. هل ترفع لجنة التسعير أسعار البترول مجددًا؟
  • رئيس وزراء كندا: فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات المصنعة في الولايات المتحدة
  • الأسواق العالمية تشهد خسائر واسعة: هل ستتفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي؟
  • أسعار السيارات في مصر تترقب جمارك ترامب.. «أبو المجد» يكشف التفاصيل
  • «فولكسفاغن» تردّ: رفع أسعار «السيارات» المخصصة إلى أمريكا
  • ترامب يعلن فرض رسوم جمركية جديدة.. 10% على كل الواردات و25% على السيارات الأجنبية