كشف طبيب شرعي قام بفحص جثث بعض من 15 مسعفًا وعامل إغاثة فلسطينيًا استشهدوا برصاص القوات الإسرائيلية ودُفنوا في مقبرة جماعية بجنوب غزة، عن وجود أدلة تشير إلى عمليات إعدام ميدانية، مستندًا إلى "المواضع المحددة والمتعمدة" للرصاصات التي أُطلقت عن قرب، وفق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الأربعاء.

وفقًا للأمم المتحدة، كان العاملون في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والدفاع المدني الفلسطيني، وموظفون تابعون للأمم المتحدة، في مهمة إنسانية لجمع جثث الجرحى والقتلى خارج مدينة رفح الجنوبية صباح يوم 23 مارس عندما تم استهدافهم ودفنهم في الرمال بواسطة جرافة، بجوار مركباتهم التي دمرت بالكامل.

يأتي هذا الحادث في وقت كثفت فيه إسرائيل هجماتها الجوية والبرية في غزة، بعد إنهاء وقف إطلاق النار الشهر الماضي. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل تعتزم "تقسيم" القطاع.

وأثار استشهاد المسعفين وعاملي الإغاثة موجة غضب دولية ومطالب بمحاسبة المسؤولين. ووصف وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، غزة بأنها أخطر مكان على وجه الأرض للعاملين في المجال الإنساني. وقال: "مقتل العاملين في مجال الإغاثة مؤخرًا تذكير صارخ بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم".

وقال أحمد ظاهر، الطبيب الشرعي الذي فحص خمس جثث في مستشفى ناصر بخان يونس بعد استخراجها من المقبرة الجماعية، إن جميع الضحايا تم اغتيالهم جراء إصابات بالرصاص. وأوضح: "كل الحالات التي فحصتها تعرضت لإطلاق عدة رصاصات، باستثناء حالة واحدة تعذر تحديد سبب الوفاة فيها نظرًا لكون الجثة قد تحللت وتعرضت لنهش الحيوانات مثل الكلاب، ما تركها مجرد هيكل عظمي تقريبًا".

وأضاف ظاهر أن التحليل الأولي يشير إلى أن الضحايا أُعدموا من مسافة قريبة، نظرًا لمواضع الرصاصات الدقيقة والمقصودة. وأشار إلى أن بعض الضحايا أصيبوا برصاصات مباشرة في الرأس أو القلب، بينما أُطلقت ست أو سبع رصاصات على منطقة الصدر لشخص آخر.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة "الجارديان" في فبراير أن أكثر من 1,000 من الكوادر الطبية استشهدوا في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023. وأدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير العديد من المستشفيات، وهي هجمات وصفتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأنها جرائم حرب.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة مجزرة الجارديان المزيد

إقرأ أيضاً:

ارتفاع عدد ضحايا زلزال ميانمار إلى 3471 شخصاً

ذكرت وسائل إعلام رسمية، اليوم الأحد، أن عدد ضحايا الزلزال القوي الذي تعرضت له ميانمار في 28 مارس الماضي ارتفع إلى 3471 بالإضافة إلى 4671 مصابا و214 مفقودًا.
وقالت وكالات الإغاثة -حسبما أفادت قناة "الحرة" الأمريكية- إن هطول الأمطار غير الموسمية بالإضافة إلى الحرارة الشديدة للغاية قد يؤدي إلى تفشي الأمراض بما في ذلك الكوليرا بين الناجين من الزلزال الذين يخيمون في العراء.
وأوضح توم فليتشر كبير مسؤولي الإغاثة في الأمم المتحدة الزائر في منشور على منصة إكس: "عائلات تنام أمام أنقاض منازلها، بينما يتم انتشال جثث ذويها من تحت الأنقاض. خوف كبير من وقوع المزيد من الزلازل".
وأضاف: "نحتاج إلى خيام وإعطاء الأمل للناجين بينما يُعيدون بناء حياتهم المُدمّرة"، مشيرا إلى أن العمل الجاد والمُنسق هو الأساس لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.
يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه وكالات الإغاثة إن الأمطار، التي هطلت في الساعات الماضية على أجزاء من ميانمار قد تعقد جهود الإغاثة وتزيد من خطر انتشار الأمراض.
وكانت دول مجاورة لميانمار، مثل الصين والهند ودول جنوب شرق آسيا، من بين الدول التي أرسلت إمدادات إغاثة ورجال إنقاذ خلال الأسبوع المنصرم لدعم جهود التعافي في المناطق المُتضررة من الزلزال والتي يقطنها حوالي 28 مليون شخص.
وتعهدت الولايات المتحدة، التي كانت حتى وقت قريب أكبر مانح إنساني في العالم، بتقديم ما لا يقل عن 9 ملايين دولار لميانمار لدعم المجتمعات المتضررة من الزلزال، إلا أن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين يقولون إن إلغاء برنامجها للمساعدات الخارجية قد يؤثر على استجابتها.

مقالات مشابهة

  • قصف إسرائيلي مكثّف في غزة.. حقوق الإنسان: جريمة إعدام عمّال الإغاثة مدبّرة
  • مركز “حماية”: إعدام عمال إسعاف وإغاثة بدم بارد في رفح وإخفاء معالم الجريمة يؤكد أنها مدبرة (فيديو)
  • ارتفاع عدد ضحايا زلزال ميانمار إلى 3471 شخصاً
  • ٦ دقائق وأربعون ثانية من الرعب.. نشطاء عن فيديو مجزرة المسعفين: جثمان أحد الضحايا رد على رواية الاحتلال 
  • الإمارات تفوز بمقعد في لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة
  • الإمارات تفوز بمقعد عن مجموعة دول آسيا والباسفيك في لجنة تابعة للأمم المتحدة
  • الخارجية الفلسطينية: توثيق إعدام العدة لطواقم الإغاثة يفند ادعاءاته بعدم استهدافهم
  • رداً على إسرائيل..فيديو من القبر يكشف استهداف مسعفين بنيران إسرائيلية في غزة
  • خريطة للأمم المتحدة توضح أن 65% من غزة مناطق ممنوعة أو مهددة بالإخلاء
  • دي ميستورا يحل بالعيون قادماً من نواكشوط في جولة إقليمية حول ملف الصحراء