يمانيون../ دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك، لإجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل في استشهاد عدد من طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني، وموظف يتبع لوكالة الأمم المتحدة، في رفح جنوب قطاع غزة قبل أيام، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاك للقانون الدولي.
وأدان تورك في بيان، اليوم الأربعاء، إعدام العدو للطواقم، قائلا إن “الظروف التي قتل فيها العاملون، ودفن جثثهم بالقرب من مركبات الإسعاف المدمرة التي تحمل علامات واضحة في رفح يثير قلقا بالغا، وتساؤلات جوهرية حول سلوك الجيش الصهيوني أثناء هذه الحادثة وبعدها”.


وقال “يجب حماية العاملين في المجال الطبي والإنساني، وفقًا لما يقتضيه القانون الإنساني الدولي، حيث تُثير حالات الاختفاء والقتل هذه مخاوف جدية، في وقت يحتاج فيه عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى المساعدة”.
وأضاف “وردت تقارير عن محاصرتهم في تل السلطان برفح، مع خضوع المحافظة بأكملها لأمر التهجير، وتقع على عاتق العدو، بصفتها القوة المحتلة، مسؤولية حماية المدنيين وتسهيل حصولهم على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، بما في ذلك الرعاية الصحية”.
وأعرب تورك عن “قلقه إزاء احتجاز وقتل الطواقم الطبية والطوارئ في غزة، الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، وقد قُتل المئات منهم على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية”.

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ

يمانيون|

كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.

وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.

وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.

ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.

وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.

وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.

وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.

وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.

وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.

وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.

من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.

وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.

وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.

“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.

وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.

وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.

وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة "روّعت" بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء في الخرطوم  
  • الجارديان: إعدام مسعفين فلسطينيين مجزرة بحق الإنسانية
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • الأمم المتحدة: غزة أخطر مكان للعاملين في المجال الإنساني
  • مفوض أممي يدعو للتحقيق بإعدام العدو مسعفين في رفح
  • الأمم المتحدة تدعو للتحقيق في إعدام إسرائيل لمسعفين ومنقذين في رفح
  • “أونروا”: تعمد إضرام النار بمقرنا في القدس يأتي ضمن تحريض مستمر
  • فرنسا تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الجاري
  • “حماس”: تهجير سكان رفح “تطهير عرقي” وانتهاك للقانون الدولي