أعلنت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية "TRT"، الأربعاء، عن استبعاد الممثلة آيبوكه بوسات من فريق عمل المسلسل التلفزيوني "تشكيلات"، بسبب إعلانها الدعم لحمة المقاطعة الاستهلاكية التي أطلقتها المعارضة نصرة لرئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو.

وصعد حزب "الشعب الجمهوري" وهو أكبر أحزاب المعارضة التركية، احتجاجاته ضد الحكومة عقب اعتقال إمام أوغلو وسجنه على ذمة قضايا تتعلق بـ"الفساد"، مطالبا بإعلان اليوم الأربعاء يوما لمقاطعة الاستهلاك في عموم البلاد، وهو ما لاقى انتقادات حادة من جانب الحكومة.



وشاركت الممثلة التركية آيبوكه بوسات التي تؤدي دورا مهما في مسلسل "تشكيلات" الذي تعده مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، منشورا عبر خاصية ستوري على حسابها الشخصي على منصة "إنستغرام"، داعية جماهيرها إلى المشاركة في المقاطعة والامتناع عن الشراء يوم الأربعاء.

Teşkilat dizisi oyuncusu Aybüke Pusat, takipçilerini boykota çağırdı.

Ohhh ne ala memleket!
Hem yerli ve milli markaları boykot edeceksin, hem de devletimizin kanalında dizide oynayacaksın!

Bu kadını TRT 1'de görmek istemiyoruz ! pic.twitter.com/iuKkRh1v7z — 0LİVİA ???????????? (@Avicenna_Razi) April 1, 2025
في أعقاب ذلك، نشر المدير العام لـ"TRT، زاهد سوباتشي، بيانا رسميا صادر عن المؤسسة عبر حسابه على منصة "إكس"، جاء فيه "تم استبعاد الشخص المعني من المسلسل بسبب منشوراته التي خيبت آمال مشاهدي مسلسل ‘تيشكيلات’. ورغم أن المسلسل صُوّر بحلقات احتياطية، إلا أنه سيُراجع نصه. ولا شك في أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حالات مماثلة".

وأضاف البيان أن "القناة لن تتهاون مع مواقف مماثلة في المستقبل"، مشددا على أنه "لا ينبغي لأحد أن يشك في أنه سيتم اتخاذ الخطوات اللازمة في حالات مماثلة".

Kamuoyuna saygıyla duyurulur:

“Teşkilat dizisinde rol alan bir oyuncunun paylaşımları TRT’nin kurumsal ilkeleri ile asla bağdaşmamaktadır. Teşkilat dizisi izleyicilerini de hayal kırıklığına uğratan paylaşımlar nedeniyle söz konusu kişi diziden çıkarılmıştır.” pic.twitter.com/RPtydN1Iiz — Zahid SOBACI (@zahidsobaci) April 2, 2025
واعترض زعيم حزب "الشعب الجمهوري" أوزغور أوزيل على استبعاد بوسات من المسلسل، قائلا "سنجعل أيبوكي تحطم الأرقام القياسية أينما لعبت، وسندعو لمشاهدتها أينما لعبت".

وأضاف في كلمة له للصحفيين "هؤلاء رجال بلا خجل. يتلاعبون بوظائف الناس"، على حد قوله.

وكانت تركيا شهدت دعوات أطلقها أوزيل خلال الأسابيع القليلة الماضية لمقاطعة عددا من العلامات التجارية بسبب اتهامه بالوقوف إلى جانب الحكومة بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.


وتضمنت قائمة الشرطات المقاطعة، سلسلة مقاهي "إسبرس-لاب" والتلفزيون الحكومي "تي آر تي" وقناة "سي إن إن" النسخة التركية، بالإضافة إلى شركات أخرى في قطاعات صناعة الأثاث والبترول والغذاء.

وعلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات المحلية، قائلا: "لن تسمح أمتنا لأي علامة تجارية محلية ووطنية تنتج وتوفر فرص عمل في هذا البلد بأن تقع فريسة للسياسات الفاشية لقلة من الطموحين".

والثلاثاء، دعا أوزغور أوزيل إلى تصعيد الاحتجاج عبر إعلان اليوم الثاني من نيسان /أبريل الجاري يوما لمقاطعة الاستهلاك في تركيا، قائلا "أدعو الجميع إلى استخدام قوتهم التي تأتي من الاستهلاك من خلال المشاركة في هذه المقاطعة".

وأشار أوزيل إلى اعتقال 301 من طلاب الجامعات الذين شاركوا في الاحتجاجات المناصرة لإمام أوغلو خلال الأيام الماضية، معتبرا أنه "تم اعتقالهم بشكل غير قانوني وهم يقضون العطلة منفصلين عن عائلاتهم"

وأضاف في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن "حفنة من أعضاء المجلس العسكري الذين يحرضون الدولة ضد الشعب سوف يخسرون، والشعب سوف يفوز"، حسب تعبيره.

والأسبوع الماضي، قرر القضاء التركي بعد أيام من توقيف إمام أوغلو على ذمة التحقيق بقضايا تتعلق بالفساد والإرهاب سجن رئيس بلدية إسطنبول على خلفية الاتهامات المتعلقة بالفساد، في حين جرى رفض طلب النيابة العامة اعتقاله على ذمة قضية "الإرهاب".

كما أعلنت وزارة الداخلية إبعاد إمام أوغلو عن منصب رئيس البلدية، ما أدى إلى انتخابات داخل المجلس البلدي، فاز بها نوري أصلان المنتمي إلى حزب "الشعب الجمهوري" برئاسة البلدية بالوكالة.

وكان أردوغان شن في أكثر من مناسبة هجوما حادا على المعارضة، معتبرا أن ما شهدته بلاده خلال الأيام الماضية، "يؤكد مجددا أن تركيا، كدولة كبيرة، فيها حزب معارضة رئيسي يفتقر إلى البصيرة والرؤية والجودة، ويبدو صغيرا وضعيفا سياسيا".

في المقابل، انتقدت المعارضة حملة الاعتقالات التي طالت إمام أوغلو ومقربين منه على خلفية تهم متعلقة بـ"الفساد" و"الإرهاب"، معتبرة أن ذلك بمنزلة "انقلاب على الرئيس القادم".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية إمام أوغلو تركيا أردوغان تركيا أردوغان اوزيل إمام أوغلو سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إمام أوغلو

إقرأ أيضاً:

هل سينجح أوزل في تشديد قبضته على حزب الشعب الجمهوري؟

يستعد حزب الشعب الجمهوري لعقد مؤتمره العام الاستثنائي في نهاية هذا الأسبوع، على وقع حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، بتهمة الفساد ودعم الإرهاب. وكان رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق كمال كليتشدار أوغلو، قد قال إن المؤتمر العام الذي خسر فيه سباق الرئاسة لصالح أوزغور أوزل، شهد عملية تلاعب وشراء ذمم، كما رفع مقربون من كليتشدار أوغلو قضية بطلب فيها إلغاء المؤتمر لذات السبب، ما دفع القضاء إلى فتح تحقيق في القضية. ولقطع الطريق أمام ثبوت التلاعب وشراء الذمم وتعيين وصي على الحزب، دعا أوزل إلى عقد مؤتمر عام استثنائي في السادس من نيسان/ أبريل الجاري. وتقدم أنصار كليتشدار أوغلو إلى القضاء بطلب إلغاء قرار عقد المؤتمر العام الاستثنائي، بحجة أن من دعا إليه، في إشارة إلى أوزغور أوزل، انتخب رئيسا للحزب في المؤتمر العام السابق بشكل غير قانوني، إلا أن القضاء رفض ذاك الطلب.

أوزغور أوزل هو المرشح الوحيد حتى الآن لرئاسة حزب الشعب الجمهوري في مؤتمره العام الاستثنائي، إلا أن هناك أنباء تفيد بأن كليتشدار أوغلو قام مرتين بزيارة إمام أوغلو في السجن لجس النبض، وأنه سيعلن ترشحه في حال وجد دعما من إمام أوغلو الذي يقال بأنه مستاء من قرار عقد المؤتمر في هذا التوقيت، ويعتبره محاولة لأوزل من أجل إثبات قدرته على الفوز برئاسة حزب الشعب الجمهوري بدون دعمه.

إن فاز أوزل يوم الأحد برئاسة حزب الشعب الجمهوري في المؤتمر العام الاستثنائي، فسيصعب على إمام أوغلو أن يفرض عليه وصايته بحجة أنه هو الذي يقف وراء فوزه برئاسة الحزب
كليتشدار أوغلو قد يترشح لرئاسة حزب الشعب الجمهوري أو لا يترشح، وهناك احتمال آخر، وهو ترشيح أحد الأسماء المقربة منه ودعمه لينافس أوزل.  ويكفي لأي مرشح أن يحصل على توقيع 60 ممثلا لإعلان ترشحه، وهو سهل للغاية لكليتشدار أوغلو أو من يدعمه. وفي حال ترشح كليتشدار أوغلو أو دعم غيره ضد أوزل، فيتوقع أن يشهد المؤتمر تنافسا شرسا وانقساما حادا، نظرا لوجود نسبة من الممثلين ما زالت تدعم رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، إلا أن احتمال فوز كليتشدار أوغلو أو المرشح الذي يدعمه برئاسة حزب الشعب الجمهوري ليس كبيرا، لأن نسبة كبيرة من مؤيدي حزب الشعب الجمهوري ترى أن شكاوى كليتشدار أوغلو والمقربين منه هي التي تسببت في حبس إمام أوغلو.

أوزغور أوزل جلس على كرسي رئيس حزب الشعب الجمهوري بفضل دعم إمام أوغلو له في المؤتمر العام الأخير. ولذلك، كان يشعر بأنه مدين له، كما كان إمام أوغلو يتحرك وكأنه هو رئيس الحزب. ومنح حبس إمام أوغلو؛ رئيسَ حزب الشعب الجمهوري فرصة ثمينة للتخلص من ذاك الشعور. وإن فاز أوزل يوم الأحد برئاسة حزب الشعب الجمهوري في المؤتمر العام الاستثنائي، فسيصعب على إمام أوغلو أن يفرض عليه وصايته بحجة أنه هو الذي يقف وراء فوزه برئاسة الحزب.

خروج إمام أوغلو من المعادلة يفتح الطريق أمام رئيس حزب الشعب الجمهوري للترشح لرئاسة الجمهورية. ومن المؤكد أن أوزل لن يجد صعوبة في إقصاء المنافس الآخر في سباق الترشح للانتخابات الرئاسية، رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، عن طريقه، بحجة أن رئيس الحزب هو المرشح الطبيعي لرئاسة الجمهورية
رئيس حزب الشعب الجمهوري تبنى سياسة الانفتاح والحوار وخفض التوتر مع الأحزاب المؤيدة للحكومة، وقام بزيارة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في المقر الرئيسي لحزب العدالة والتنمية في أنقرة، ثم قام أردوغان بزيارة أوزل في المقر الرئيسي لحزب الشعب الجمهوري في العاصمة التركية. إلا أن تلك الأجواء التصالحية لم تستمر طويلا، وعاد التوتر ليخيِّم على العلاقات بين الحكومة وحزب الشعب الجمهوري حتى يصل ذروته بعد اعتقال إمام أوغلو. ومن المؤكد أن أوزل مضطر الآن لتصعيد لهجته ضد الحكومة ليتمكن من الفوز برئاسة حزب الشعب الجمهوري من جديد في المؤتمر العام الاستثنائي ويحمي منصبه، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: "هل سيواصل ذات اللهجة الشديدة بعد الأحد في حال فاز برئاسة الحزب أم لا؟".

التنافس في حزب الشعب الجمهوري ليس على رئاسة الحزب فحسب، بل هناك تنافس آخر أشرس منه وهو التنافس على الترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة. وأعلن الحزب بعد الانتخابات التمهيدية التي خاضها إمام أوغلو وحده أن مرشحه للانتخابات الرئاسية هو رئيس بلدية إسطنبول الموقوف، إلا أن هذا الإعلان في هذه المرحلة لا يتعدى كونه مجرد دعم معنوي لإمام أوغلو الذي يكاد ينعدم احتمال قبول ترشيحه للانتخابات الرئاسية بعد إلغاء شهادته الجامعية، كما أن هناك احتمالا قويا لمعاقبته بالسجن في القضايا التي يحاكم فيها.

خروج إمام أوغلو من المعادلة يفتح الطريق أمام رئيس حزب الشعب الجمهوري للترشح لرئاسة الجمهورية. ومن المؤكد أن أوزل لن يجد صعوبة في إقصاء المنافس الآخر في سباق الترشح للانتخابات الرئاسية، رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، عن طريقه، بحجة أن رئيس الحزب هو المرشح الطبيعي لرئاسة الجمهورية، وأن ياواش لا يمكن أن يحصل على أصوات الناخبين اليساريين والأكراد. إلا أنه يجب أولا أن يفوز يوم الأحد ليتجاوز عتبة المؤتمر العام الاستثنائي ويصبح رئيس حزب الشعب الجمهوري بمعنى الكلمة.

x.com/ismail_yasa

مقالات مشابهة

  • السلطات التركية تشن حملة اعتقالات عقب دعوات المقاطعة في عموم البلاد
  • يوم مشحون في تركيا.. المعارضة تدعو للمقاطعة والحكومة ترد باستنفار وزاري في الميدان
  • عقاباً على دعم المعارضة..التلفزيون التركي يقيل ممثلة معروفة
  • تركيا.. تحقيق بدعوات "المقاطعة الاقتصادية" لشركات وسلع مرتبطة بأردوغان
  • طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات لدعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق
  • دعم المقاطعة يطيح بممثلة تركية شهيرة
  • هل سينجح أوزل في تشديد قبضته على حزب الشعب الجمهوري؟
  • تركيا تحقق في دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات الموالية للحكومة
  • هل سيقلب كليتشدار أوغلو الطاولة؟ زيارة ثالثة لإمام أوغلو قد تهز حزب الشعب الجمهوري