واشنطن تحذّر أوروبا وبروكسل تردّ: ليس لدينا خطوط حمراء!
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
أكدت الولايات المتحدة لحلفائها في أوروبا “ضرورة استمرارهم في شراء الأسلحة الأمريكية”، محذرة من “أي استبعاد لشركاتها من العقود الأوروبية للتسلح”.
وقالت وكالة “رويترز”: “أبلغ مسؤولون أمريكيون حلفاءهم الأوروبيين أنهم يريدون منهم مواصلة شراء الأسلحة الأمريكية، وسط تحركات الاتحاد الأوروبي الأخيرة للحد من مشاركات الشركات المصنعة الأمريكية في مناقصات الأسلحة”.
وبحسب “رويترز”، “تأتي تلك الرسائل الأمريكية في الأسابيع الأخيرة على خلفية اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطوات لتعزيز صناعة الأسلحة في أوروبا مع احتمال تقييد مشتريات أنواع معينة من الأسلحة الأمريكية”.
ووفق مصدرين للوكالة، “أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وزراء خارجية ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، في اجتماع عقد أواخر مارس الماضي، أن الولايات المتحدة ترغب في مواصلة المشاركة في المشتريات الدفاعية للاتحاد الأوروبي”، وأشاروا إلى أن “الوزير الأمريكي حذر المسؤولين من أن أي استبعاد للشركات الأمريكية من العطاءات الأوروبية سوف ينظر إليه بشكل سلبي في واشنطن”.
وقال دبلوماسي من إحدى دول شمال أوروبا، لم يحضر الاجتماع، “إن بلاده تلقت مؤخرا إخطارا من مسؤولين أمريكيين بأن أي استثناء من مشتريات الأسلحة من الاتحاد الأوروبي ستعتبره الولايات المتحدة أمرا غير مناسب”.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية “إن روبيو يعتزم مناقشة هذه القضية خلال زيارة إلى بروكسل هذا الأسبوع، حيث سيحضر اجتماعا لوزراء خارجية حلف “الناتو”.
وقال المسؤول: “إنها قضية أثارها الوزير وسيستمر في طرحها”، فيما قال أيضا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرحب بالجهود التي يبذلها الحلفاء الأوروبيون “لتعزيز قدراتهم الدفاعية وتحمل مسؤولية أمنهم”، إلا أنه حذر من “إنشاء حواجز جديدة من شأنها استبعاد الشركات الأمريكية من مشاريع الدفاع الأوروبية”.
وكان ترامب، “فرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على جميع شحنات الصلب والألومنيوم إلى البلاد من الخارج، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي، وفي أواخر مارس، هدد ترامب، بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي وكندا إذا تعاونا بشأن الرسوم الجمركية، وبحسب تقارير إعلامية، يتوقع الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية موحدة “ذات خانتين” اعتبارا من الثاني من أبريل الجاري”.
وذكرت صحيفة “باييس”، نقلا عن مصدر رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي، أن “بروكسل ليس لديها “خطوط حمراء” للرد على الولايات المتحدة إذا فرضت رسوما جمركية على السلع الأوروبية في الثاني من أبريل، إضافة إلى تدابير متماثلة، واحتمال أن تقوم المفوضية الأوروبية بإغلاق سوق الاتحاد الأوروبي أمام بعض السلع والخدمات الأمريكية”، إضافة إلى ذلك، “قد يتم منع الشركات الأمريكية من المشاركة في المناقصات الخاصة بالعقود الحكومية أو في المشاريع الممولة من ميزانية الاتحاد الأوروبي”.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا أمريكا والاتحاد الأوروبي الأسلحة الأمريكية دونالد ترامب فرض رسوم جمركية الاتحاد الأوروبی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
رئيسة المفوضية الأوروبية: معاً سندافع دائماً في مواجهة التعريفات الجمركية الأمريكية
حذرت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية من أن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة” ردا على توجه واشنطن نحو فرض التعريفات الجمركية وقالت إن الاتحاد الأوروبي لا يريد صراعا اقتصاديا إلا أن لديه “القدرة على الرد”.
وشددت فون دير لاين خلال الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي التي ناقشت المواجهة التجارية المتفاعلة بين ضفتي الأطلسي وتداعياتها الاقتصادية المحتملة على وتيرة المبادلات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على أن الاتحاد الأوروبي “منفتح على المفاوضات” مع الولايات المتحدة غير أنها أكدت أن التكتل “سيتعامل من موقع قوة” نظرا لحجم الاتحاد الأوروبي وقوته الاقتصادية.
وعن تهديد التعريفات الجمركية الأمريكية قالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن “أوروبا لم تبدأ” المواجهة الاقتصادية ويعتقد أنها “خاطئة”مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيبذل كل شيء لحماية اقتصاده وأن لديه “القدرة على الرد” وأضافت :”معا سندافع دائما عن أوروبا”.
وبينما اعترفت رئيس المفوضية الأوروبية بتأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بعض الأطراف “استغلت” هذا الأمر في الماضي، حذرت من أن التعريفات الجمركية ستغذي التضخم فقط وتخاطر بتكلف الوظائف من خلال ارساء “وحش بيروقراطي”.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي “سيعزز السوق الموحدة” وسيستجيب لإعلانات التعريفات الجمركية الأمريكية بـ “استجابة معايرة”.
وأضافت: “نعتقد أن هذه المواجهة ليست في مصلحة أحد” وأوروبا لم تبدأ هذه المواجهة ولا نريد بالضرورة الانتقام وأشارت إلى قيمة السوق الموحدة المفتوحة للاتحاد الأوروبي لعقود من الزمن وفوائدها للولايات المتحدة والعالم الأوسع وقالت إنه يجب حماية ذلك.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي لديه صفقات تجارية مع 76 دولة وقالت إن السوق الموحدة تعد “الملاذ الآمن” للاتحاد الأوروبي في عالم يواجه “اقتصادا عاصفا”.وام