يستعد حزب الشعب الجمهوري لعقد مؤتمره العام الاستثنائي في نهاية هذا الأسبوع، على وقع حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، بتهمة الفساد ودعم الإرهاب. وكان رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق كمال كليتشدار أوغلو، قد قال إن المؤتمر العام الذي خسر فيه سباق الرئاسة لصالح أوزغور أوزل، شهد عملية تلاعب وشراء ذمم، كما رفع مقربون من كليتشدار أوغلو قضية بطلب فيها إلغاء المؤتمر لذات السبب، ما دفع القضاء إلى فتح تحقيق في القضية.

ولقطع الطريق أمام ثبوت التلاعب وشراء الذمم وتعيين وصي على الحزب، دعا أوزل إلى عقد مؤتمر عام استثنائي في السادس من نيسان/ أبريل الجاري. وتقدم أنصار كليتشدار أوغلو إلى القضاء بطلب إلغاء قرار عقد المؤتمر العام الاستثنائي، بحجة أن من دعا إليه، في إشارة إلى أوزغور أوزل، انتخب رئيسا للحزب في المؤتمر العام السابق بشكل غير قانوني، إلا أن القضاء رفض ذاك الطلب.

أوزغور أوزل هو المرشح الوحيد حتى الآن لرئاسة حزب الشعب الجمهوري في مؤتمره العام الاستثنائي، إلا أن هناك أنباء تفيد بأن كليتشدار أوغلو قام مرتين بزيارة إمام أوغلو في السجن لجس النبض، وأنه سيعلن ترشحه في حال وجد دعما من إمام أوغلو الذي يقال بأنه مستاء من قرار عقد المؤتمر في هذا التوقيت، ويعتبره محاولة لأوزل من أجل إثبات قدرته على الفوز برئاسة حزب الشعب الجمهوري بدون دعمه.

إن فاز أوزل يوم الأحد برئاسة حزب الشعب الجمهوري في المؤتمر العام الاستثنائي، فسيصعب على إمام أوغلو أن يفرض عليه وصايته بحجة أنه هو الذي يقف وراء فوزه برئاسة الحزب
كليتشدار أوغلو قد يترشح لرئاسة حزب الشعب الجمهوري أو لا يترشح، وهناك احتمال آخر، وهو ترشيح أحد الأسماء المقربة منه ودعمه لينافس أوزل.  ويكفي لأي مرشح أن يحصل على توقيع 60 ممثلا لإعلان ترشحه، وهو سهل للغاية لكليتشدار أوغلو أو من يدعمه. وفي حال ترشح كليتشدار أوغلو أو دعم غيره ضد أوزل، فيتوقع أن يشهد المؤتمر تنافسا شرسا وانقساما حادا، نظرا لوجود نسبة من الممثلين ما زالت تدعم رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، إلا أن احتمال فوز كليتشدار أوغلو أو المرشح الذي يدعمه برئاسة حزب الشعب الجمهوري ليس كبيرا، لأن نسبة كبيرة من مؤيدي حزب الشعب الجمهوري ترى أن شكاوى كليتشدار أوغلو والمقربين منه هي التي تسببت في حبس إمام أوغلو.

أوزغور أوزل جلس على كرسي رئيس حزب الشعب الجمهوري بفضل دعم إمام أوغلو له في المؤتمر العام الأخير. ولذلك، كان يشعر بأنه مدين له، كما كان إمام أوغلو يتحرك وكأنه هو رئيس الحزب. ومنح حبس إمام أوغلو؛ رئيسَ حزب الشعب الجمهوري فرصة ثمينة للتخلص من ذاك الشعور. وإن فاز أوزل يوم الأحد برئاسة حزب الشعب الجمهوري في المؤتمر العام الاستثنائي، فسيصعب على إمام أوغلو أن يفرض عليه وصايته بحجة أنه هو الذي يقف وراء فوزه برئاسة الحزب.

خروج إمام أوغلو من المعادلة يفتح الطريق أمام رئيس حزب الشعب الجمهوري للترشح لرئاسة الجمهورية. ومن المؤكد أن أوزل لن يجد صعوبة في إقصاء المنافس الآخر في سباق الترشح للانتخابات الرئاسية، رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، عن طريقه، بحجة أن رئيس الحزب هو المرشح الطبيعي لرئاسة الجمهورية
رئيس حزب الشعب الجمهوري تبنى سياسة الانفتاح والحوار وخفض التوتر مع الأحزاب المؤيدة للحكومة، وقام بزيارة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في المقر الرئيسي لحزب العدالة والتنمية في أنقرة، ثم قام أردوغان بزيارة أوزل في المقر الرئيسي لحزب الشعب الجمهوري في العاصمة التركية. إلا أن تلك الأجواء التصالحية لم تستمر طويلا، وعاد التوتر ليخيِّم على العلاقات بين الحكومة وحزب الشعب الجمهوري حتى يصل ذروته بعد اعتقال إمام أوغلو. ومن المؤكد أن أوزل مضطر الآن لتصعيد لهجته ضد الحكومة ليتمكن من الفوز برئاسة حزب الشعب الجمهوري من جديد في المؤتمر العام الاستثنائي ويحمي منصبه، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: "هل سيواصل ذات اللهجة الشديدة بعد الأحد في حال فاز برئاسة الحزب أم لا؟".

التنافس في حزب الشعب الجمهوري ليس على رئاسة الحزب فحسب، بل هناك تنافس آخر أشرس منه وهو التنافس على الترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة. وأعلن الحزب بعد الانتخابات التمهيدية التي خاضها إمام أوغلو وحده أن مرشحه للانتخابات الرئاسية هو رئيس بلدية إسطنبول الموقوف، إلا أن هذا الإعلان في هذه المرحلة لا يتعدى كونه مجرد دعم معنوي لإمام أوغلو الذي يكاد ينعدم احتمال قبول ترشيحه للانتخابات الرئاسية بعد إلغاء شهادته الجامعية، كما أن هناك احتمالا قويا لمعاقبته بالسجن في القضايا التي يحاكم فيها.

خروج إمام أوغلو من المعادلة يفتح الطريق أمام رئيس حزب الشعب الجمهوري للترشح لرئاسة الجمهورية. ومن المؤكد أن أوزل لن يجد صعوبة في إقصاء المنافس الآخر في سباق الترشح للانتخابات الرئاسية، رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، عن طريقه، بحجة أن رئيس الحزب هو المرشح الطبيعي لرئاسة الجمهورية، وأن ياواش لا يمكن أن يحصل على أصوات الناخبين اليساريين والأكراد. إلا أنه يجب أولا أن يفوز يوم الأحد ليتجاوز عتبة المؤتمر العام الاستثنائي ويصبح رئيس حزب الشعب الجمهوري بمعنى الكلمة.

x.com/ismail_yasa

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الشعب الجمهوري مؤتمره إمام أوغلو تركيا مؤتمر الشعب الجمهوري إمام أوغلو مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد مقالات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المؤتمر العام الاستثنائی رئیس حزب الشعب الجمهوری حزب الشعب الجمهوری فی للانتخابات الرئاسیة لرئاسة الجمهوریة فی المؤتمر العام کلیتشدار أوغلو رئیس بلدیة إمام أوغلو بحجة أن إلا أن

إقرأ أيضاً:

تطور جديد بشأن حسابات أكرم إمام أوغلو على مواقع التواصل الاجتماعي

بعد نقله إلى سجن مرمرة في سيليفري، واصل إمام أوغلو نشر تغريدات عبر حسابه على منصة X، تضمنت دعوات للنزول إلى الشوارع. وفي آخر منشور له، دعا أيضًا إلى مقاطعة الشركات المحلية، مما أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع البعض للمطالبة بإغلاق حساباته.

اقرأ أيضا

سعر الدولار واليورو مقابل الليرة التركية في 1 أبريل 2025

الثلاثاء 01 أبريل 2025

طلب قضائي لإغلاق حساباته
في هذا السياق، أعلن المحامي براق بكير أوغلو أنه تقدم بطلب رسمي عبر نظام UYAP إلى محكمة الصلح الجنائية في إسطنبول لإغلاق حسابات إمام أوغلو على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الأخير “يحاول الإضرار بالاقتصاد الوطني عبر دعوات المقاطعة”.

مقالات مشابهة

  • تركيا.. حرب داخلية في حزب الشعب الجمهوري
  • طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات لدعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق
  • طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات بسبب دعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق
  • تركيا تحقق في دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات الموالية للحكومة
  • تطور جديد بشأن حسابات أكرم إمام أوغلو على مواقع التواصل الاجتماعي
  • هل سيقلب كليتشدار أوغلو الطاولة؟ زيارة ثالثة لإمام أوغلو قد تهز حزب الشعب الجمهوري
  • تطور جديد في قضية إمام اوغلو
  • رئيس برلمانية الشعب الجمهوري: احتشاد المصريين رسالة واضحة ضد تهجير الفلسطينيي
  • سليمان صويلو يكشف المستور: “حذرت إمام أوغلو 6 سنوات لكنه لم يستمع!”