تحديد منتصر "خفي" في حرب ترامب التجارية
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
حددت صحيفة "وول ستريت جورنال" المستفيد الأكبر من حرب التجارة العالمية المتصاعدة بسبب الرسوم الجمركية التي يطبقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات بلاده، ورد الدول عليها.
وذكرت الصحيفة أن البرازيل تبدو أنها ستكون منتصرة في حرب التجارة العالمية، حيث يعول مصدروها للقطن والدجاج على زيادة الطلب على منتجاتهم في الصين، ويراهنون على المزايا التنافسية.
وكمثال أفادت الصحيفة بأن مؤشر الأسهم البرازيلي القياسي الذي يعتمد بشكل كبير على السلع الأساسية ارتفع بنسبة 9% هذا العام، بينما انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الأمريكي بنسبة 4.2% خلال الفترة نفسها.
وتمتلك البرازيل، الغنية بلحوم الأبقار وخام الحديد والنفط مواد خام تحتاجها الصين، التي تمتلك رأس مال يحتاجه أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية لبناء البنية التحتية.
ومن جهة أخرى ترى البرازيل فرصا لتعزيز صادراتها إلى الولايات المتحدة ودول أخرى تأثرت برسوم ترامب الجمركية، والتي تخطط إدارته لتوسيع نطاقها لتشمل مجموعة من شركائها التجاريين اليوم الأربعاء.
وتعد البرازيل أكبر منتج للأحذية خارج آسيا، وتأمل رابطة صناعة الأحذية البرازيلية أن تتمكن البلاد من إرسال المزيد من الأحذية إلى الولايات المتحدة بدلا من المنتجات الصينية، مما سيعزز مكانتها كدولة تسعى لبيع المزيد من السلع ذات القيمة المضافة.
وقد تشهد البرازيل رسوما جمركية إضافية من الولايات المتحدة يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يفرض ترامب رسوما جمركية جديدة على معظم الواردات الأمريكية. لكن من المرجح أن تواجه الصين رسوما جمركية أعلى، مما يمنح المنتجات البرازيلية ميزة نسبية.
وعلى الرغم من أن ترامب أشار إلى الرسوم الجمركية المرتفعة التي تفرضها البرازيل، إلا أن الولايات المتحدة تتمتع بفائض تجاري طويل الأمد مع البرازيل، وهو ما يعتقد الاقتصاديون أنه قد يساعد في تجنيبها الرسوم.
وعزا أندريه بيرفيتو، كبير الاقتصاديين في شركة APCE الاستشارية ومقرها ساو باولو، قوة العملة البرازيلية "الريال" مؤخرا إلى التفاؤل بشأن التجارة العالمية. وقال بيرفيتو: "ترامب يعيد ترتيب التجارة، وهذا يتيح فرصا جديدة".
وزار الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأسبوع الماضي اليابان، حيث اتفق مع رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا على إجراءات لفتح البلاد أمام واردات لحوم البقر البرازيلية.
وتستورد اليابان حاليا حوالي 40% من لحومها البقرية من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية تعود للعام 2019، وهي اتفاقية قال محللون إنها قد تكون الآن موضع شك بعد إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية على واردات السيارات العالمية.
وقال دا سيلفا خلال الزيارة: "ترامب ليس قائد العالم، إنه رئيس الولايات المتحدة فقط. علينا التغلب على الحمائية وضمان نمو التجارة الحرة".
ومن المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم (2 أبريل 2025) فرض "رسوما جمركية متبادلة" على دول العالم.
ويسود الأسواق شعور بالقلق من تداعيات هذه الخطوة، وسط إقبال المستثمرين على الذهب، الذي صعد إلى ذروة جديدة بفضل الطلب عليه كملاذ آمن.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الولایات المتحدة رسوما جمرکیة
إقرأ أيضاً:
البرازيل ترد على رسوم ترامب الجمركية: سنحمي مصالح منتجينا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت حكومة البرازيل أنها ستتخذ إجراءات لحماية مصالح منتجيها الوطنيين في مواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، التي اعتبرتها انتهاكًا لالتزامات منظمة التجارة العالمية.
وجاء في بيان رسمي: "تأسف حكومة البرازيل لقرار الولايات المتحدة فرض رسوم إضافية بنسبة 10% على الواردات البرازيلية اعتبارًا من 2 أبريل. هذه الإجراءات، إلى جانب الرسوم المفروضة سابقًا على قطاعات مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، تعد انتهاكًا واضحًا لالتزامات واشنطن في منظمة التجارة العالمية."
وأكد البيان أن البرازيل ستتشاور مع القطاع الخاص لدراسة جميع الإجراءات الجوابية المحتملة، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية لحماية اقتصادها. كما أبدت برازيليا استعدادها للحوار مع واشنطن لإلغاء الرسوم في أقرب وقت ممكن.
يأتي هذا التصعيد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم "متبادلة" على الواردات من عدة دول، حيث حدد الحد الأدنى للتعريفة الجمركية عند 10%، مع تعديلها وفقًا لمعدلات الرسوم التي تفرضها تلك الدول على المنتجات الأمريكية.
ويرى ترامب أن هذه الخطوة تمثل "إعلان استقلال اقتصادي" للولايات المتحدة، مؤكدًا أنها ستساعد بلاده في توجيه تريليونات الدولارات لسداد الديون الحكومية.
لكن قرار ترامب أثار غضبًا دوليًا واسعًا، حيث أبدت دول مثل كوريا الجنوبية والبرازيل مخاوفها من تأثير هذه الرسوم على اقتصاداتها، وسط توقعات بتصاعد التوترات التجارية عالميًا.