قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن المؤسسات الإسرائيلية ضعيفة على عكس الولايات المتحدة، وهي نتاج قوانين وتقاليد يسهل نقضها أو نسيانها، وهي لذلك تحتاج إلى دستور يوضح الطبيعة الدائمة للدولة وحقوق مواطنيها غير القابلة للتصرف.

وذكرت الصحيفة -في مقال بقلم السفير السابق مايكل أورين- أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذر المحاكم قبل أيام، من التدخل في سياساته، قائلا "يبدو أن هؤلاء القضاة يعتقدون أنهم هم من فازوا في الانتخابات.

لكن الشعب صوت لي، لا لهم"، مما يرى فيه العديد من الأميركيين أن الولايات المتحدة تتجه نحو أزمة دستورية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أنا مسلم بريطاني فهل سأكون موضع ترحيب في أميركا ترامب؟list 2 of 2كاتب إسرائيلي: خطة إسرائيل النهائية لغزة اسمها معسكر اعتقالend of list

وقد أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته بتصريحات مماثلة حول المحكمة العليا، وقالوا لها "من أنتم لتخبرونا بما يمكننا وما لا يمكننا فعله؟ لقد انتخبنا نحن، لا أنتم"، مما جعل الصحيفة تستنتج أن إسرائيل مثل أميركا، تتجه نحو أزمة دستورية، ولكن مع فارق كبير، هو أن إسرائيل ليس لديها دستور، وبالتالي من المرجح أن تكون أزمتها أسوأ بكثير.

وأشارت الصحيفة إلى أن المجتمع الأميركي قد يكون ضعيفا نسبيا، ولكن مؤسساته المتجذرة في دستوره قوية، على النقيض من المجتمع الإسرائيلي الذي يبدو قويا، ولكن مؤسساته ضعيفة، لأنها نتاج قوانين وتقاليد يمكن قلبها أو نسيانها بسهولة، والنتيجة هي أزمة دستورية بدون دستور.

إعلان

وقال الكاتب "كنت دائما أعارض سن دستور، لأن المجتمع شديد التنوع، ويتألف من مجتمعات لا يمكن توحيدها تحت وثيقة واحدة، وأي محاولة لفرض قانون الدولة القومية مثلا على العرب أو العلم الإسرائيلي على الحريديم ستقابل بمقاومة شرسة، وربما حتى بالعنف، ولكنني استنتجت أن إسرائيل متماسكة، ومع اقترابها من أزمة دستورية بدون دستور، بدأتُ أُعيد النظر في آرائي الراسخة".

فإسرائيل، حسب قوله، بحاجة إلى "دستور محدد يرسخ شرعية مؤسساتنا ويصف وظائفها وسلطاتها بوضوح. سيكون وثيقة مقبولة لدى أغلبية كبيرة من الإسرائيليين، وتتطلب أغلبية كبيرة في الكنيست لتعديلها".

وخلص السفير السابق إلى أن الدستور سوف يمكن إسرائيل من معرفة دقيقة لما تستطيع المحكمة العليا والحكومة فعله وما لا تستطيعان فعله، بالإضافة إلى معرفة طبيعة الدولة الدائمة وحقوق مواطنيها غير القابلة للتصرف، وهو ليس فقط مسألة تجنب أزمة في إسرائيل، بل هو أيضا مسألة منع للحرب القادمة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان ترجمات أزمة دستوریة

إقرأ أيضاً:

أنور عبد المغيث: الدراما المصرية تحتاج لإعادة تقديم البطل الشعبي بشكل صحيح

أكد الكاتب أنور عبد المغيث، مؤلف مسلسل "جودر"، أنه راضٍ عن مستوى العمل رغم التحديات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن خيال الكاتب دائمًا جموح، بينما يحاول الإنتاج تحقيقه بصريًا قدر الإمكان.

وخلال لقائه في برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامية لميس الحديدي على شاشة ON، أوضح عبد المغيث أن الإنتاج يسعى لتجسيد العناصر البصرية التي تحرك خيال المؤلف أثناء بناء القصة، معتبرًا أن العمل حقق نجاحًا في تقديم خيال بصري مرضٍ، خاصة في قصتي جودر وشهريار.

كما أشاد بالمخرج إسلام خيري، مؤكدًا أنه يمتلك قدرة استثنائية على توجيه عين المشاهد بدقة لخدمة القصة.

وعن الإفيهات الكوميدية لشهريار، كشف عبد المغيث أن الفكرة كانت مقصودة منذ الكتابة، حيث تم تقديم الشخصية في البداية بنمط "لايت كوميدي"، مع ملامح مناصرة لحقوق المرأة ولكن بطريقة ساخرة. 

وأضاف أن النسخة النهائية جاءت بناءً على رؤية المخرج، الذي أراد إعادة تعريف الجمهور بشخصيتي شهريار وشهرزاد بعد غيابهما عن الشاشة لفترة طويلة.

مشهد أبكى المؤلف!

وتأثر عبد المغيث بشدة أثناء كتابة أحد المشاهد، حيث فقدت والدة جودر (فاطمة) بصرها حزنًا عليه. 

وعلق على ذلك قائلاً: "حين قرأت هذا المشهد مع الفنان ياسر جلال، لم أتمالك نفسي من البكاء، لأنني أعيش داخل القصة وأتفاعل معها عاطفيًا أثناء الكتابة."

وأكد عبد المغيث أن الدراما العربية لم تقدم البطل الشعبي الحقيقي بالشكل الصحيح، موضحًا الفرق بينه وبين بطل الأكشن:

بطل الأكشن: يعتمد فقط على القوة البدنية والمهارات القتالية.

البطل الشعبي الحقيقي: يمر برحلة متكاملة تبدأ بنداء داخلي لمواجهة قضية شريفة، يخوض خلالها تحديات كبرى، ثم يعود إلى مجتمعه لينقل ما تعلمه لخدمة قضيته.

كما انتقد طريقة تقديم دراما الأكشن في مصر، معتبرًا أن المخرجين يضطرون لاختيار أبطال من الفئات الهامشية، مما أدى إلى انتشار صورة البلطجي كبطل، وهو ما وصفه بأنه "خطر حقيقي يجرّ الدراما المصرية نحو حتفها".

واختتم عبد المغيث حديثه بتحذير قوي: "أصبحت فكرة بطل الأكشن خطرًا يسوق الدراما المصرية نحو نهايتها!"

مقالات مشابهة

  • مستشفيان في ذي قار خارج الخدمة بالتزامن مع افتتاح طوارئ أهلية
  • يديعوت أحرونوت: جيش الاحتلال يعاني من نقص في القوى البشرية والجنود منهكون 
  • أنور عبد المغيث: الدراما المصرية تحتاج لإعادة تقديم البطل الشعبي بشكل صحيح
  • نتانياهو يدفع إسرائيل إلى حافة أزمة دستورية
  • جمعيات أهلية في حمص تنفذ مبادرات إنسانية للأطفال الأيتام والمسنين
  • هذا ما تحتاج إليه الحكومة لكسب ثقة الناس
  • مقترح لهدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط على إسرائيل
  • أزمة غذاء في إسرائيل وتدهور الزراعة بسبب حرب غزة
  • "إم 16" ودولارات.. إسرائيل تكشف "خلية" تديرها حماس من تركيا