2 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: في خطوة هامة نحو تحسين النظام الانتخابي في العراق، تم الإعلان عن مقترح تعديل قانون الانتخابات الذي يهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان نزاهة المنافسة بين المرشحين. تأتي هذه المبادرة في وقت حساس، حيث تحاول الحكومة العراقية تطبيق إصلاحات ضرورية لضبط العملية الانتخابية وفتح المجال أمام القوى السياسية الجديدة.

المقترح يتضمن تعديلًا جوهريًا في تقسيم الدوائر الانتخابية، بحيث يتم اعتبار معظم المحافظات دائرة انتخابية واحدة، مع استثناء لعدد من المدن الكبرى مثل بغداد والبصرة والموصل التي سيتم تقسيمها إلى دائرتين انتخابيتين.

هذا التعديل يعكس رغبة في إحداث توازن بين تمثيل المدن الكبرى والمناطق الأخرى، مما يعزز من فرص المرشحين المحليين في تحقيق نتائج أكثر تمثيلية.

وأحد أبرز النقاط في هذا التعديل هو الحد من ظاهرة “الترشيح المضاعف” التي تستغلها بعض الأحزاب لجمع الأصوات عبر تقديم عدد كبير من المرشحين دون اهتمام حقيقي بتمثيل حقيقي للمواطنين.

وبموجب هذا التعديل، سيقتصر عدد المرشحين في القوائم على عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة، مما يساهم في الحد من ازدواجية الترشيحات التي تثير جدلاً واسعًا.

أيضًا، يسعى التعديل إلى تعزيز فرص القوى السياسية الناشئة من خلال تخصيص 30% من مقاعد الدوائر للمرشحين الذين يحصلون على أعلى الأصوات من بين أولئك الذين تخطوا نسبة 1.5%. كما يتضمن التعديل تعديلًا في معادلة “سانت ليغو” الخاصة بنظام تقسيم المقاعد، بحيث تبدأ من 1.5 بدلًا من 1.7، مما يفتح المجال لتنافس أكثر عدالة بين القوى السياسية المختلفة.

إضافة إلى ذلك، يتطرق التعديل إلى قضية ازدواجية المناصب، حيث يقترح فرض استقالة تلقائية لأي نائب في البرلمان يترشح للانتخابات المحلية أو أي محافظ أو عضو في مجلس المحافظة يترشح للانتخابات البرلمانية. هذا الإجراء يهدف إلى منع استغلال المناصب الرسمية في الدعاية الانتخابية وتحقيق منافسة عادلة بين المرشحين.

كما يركز التعديل على منع استغلال البرامج الاجتماعية كأدوات دعائية انتخابية، وهو أمر طالما تم انتقاده في الدورات الانتخابية السابقة. تهدف هذه الإجراءات إلى الحد من التأثيرات السلبية التي قد تنتج عن استغلال البرامج الاجتماعية، مثل توزيع الأراضي أو تقديم الخدمات العامة.

لكن رغم هذه التعديلات الطموحة، فإن بعض التحليلات تشير إلى أن تمرير هذه المقترحات قد يواجه تحديات كبيرة. فقد أكد محمد عثمان، النائب السابق، في تصريحات إعلامية أن عملية تمرير هذه التعديلات داخل مجلس النواب قد تكون معقدة، خصوصًا في ظل انقسام القوى السياسية حول العديد من النقاط. وفقًا لعثمان، فإن إقرار التعديلات يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا، وهو أمر قد يستغرق وقتًا طويلاً للوصول إليه.

ومع ذلك، تبقى تلك التعديلات محط اهتمام واسع من قبل الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء، حيث يعكف البرلمان العراقي على دراسة مقترحات تعديل قانون الانتخابات التي قد تؤثر بشكل كبير في نتائج الانتخابات القادمة.

وعلى صعيد آخر، أكدت المفوضية العليا للانتخابات العراقية في وقت سابق أن عملية تحديث سجل الناخبين بدأت بالفعل، وهو إجراء أساسي في التحضير للانتخابات المقبلة. ومن المتوقع أن تستمر عملية التحديث لمدة شهر كامل، مما يتيح للمواطنين فرصة تعديل بياناتهم الانتخابية وتسجيل أنفسهم كناخبين.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: القوى السیاسیة

إقرأ أيضاً:

صحة ديالى تعلن حصيلة الإصابات السرطانية الجديدة: حالة واحدة كل 24 ساعة - عاجل

بغداد اليوم - ديالى

 أكدت دائرة صحة ديالى، اليوم الثلاثاء (1 نيسان 2025)، أن المعدل اليومي للإصابات السرطانية في المحافظة هو إصابة واحدة يوميًا.

وقال مدير إعلام دائرة صحة ديالى، فارس العزاوي، في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "تراكمية الأمراض السرطانية في ديالى تتجاوز 5000 إصابة، وهي كلها موثقة في سجلات خاصة مع عناوينهم وأسمائهم وأرقام هواتفهم، وجميعهم يخضعون لبرنامج تلقي الأدوية". 

وأضاف أن "بعضهم ليسوا من أهالي ديالى بل من المحافظات المجاورة، حيث يراجعون مركز الأورام السرطانية لتلقي العلاج والحصول على الأدوية".

وأوضح العزاوي أن "ديالى بشكل عام تسجل حالة إصابة جديدة واحدة كل 24 ساعة، ما يدل على حجم الإصابات"، لافتًا إلى أن "نصف المصابين بالأمراض السرطانية هم دون الثلاثين عامًا، وبالتالي هناك نسبة غير قليلة منهم من الأطفال والصبية والمراهقين".

وأشار إلى أن "تراكمية الإصابات السرطانية ترتفع عامًا بعد آخر، مما يعكس تزايد المرض مع مرور الوقت"، مؤكدًا أن "هذا يستدعي جهودًا استثنائية من قبل دائرته في معالجة المصابين، خاصة في تأمين الأدوية والبرامج العلاجية التي تعطي بارقة أمل للمصابين، خاصة وأن أغلبهم ينتمون إلى عوائل فقيرة دون خط الفقر".

وفي آذار المنصرم افتتح وزير الصحة صالح مهدي الحسناوي، منظومة الكشف عن الأمراض السرطانية في مدينة الطب ببغداد.

وذكر بيان للوزارة، تلقته "بغداد اليوم"، أن وزيرها قال إن "هذا المشروع يعد الاول بالعراق يتم إفتتاحه بمختبر التدفق الخلوي بمدينة الطب".

وأضاف الوزير، أن "منظومة الكشف عن انواع سرطانات الدم، تضم أحدث الاجهزة الخاصة بمختبر التدفق الخلوي من انتاج شركة "Sysmex اليابانية الألمانية"، موضحا ان هذه المنظومة تدخل لأول مرة في العراق وتسهل عملية التشخيص على الاطباء، وتحدد المصابين بأمراض الدم، او الذين تلقوا علاج اشعاعي خلال دقيقتين فقط، حيث كانت عدد الفحوصات لا تتجاوز 12 فحصا يوميا، وحاليا اكثر من 300 فحص يوميا وهي طفرة نوعية بمجال تشخيص امراض سرطان الدم".

وزاد، أنه "تم تدريب مجموعة من الاطباء والتقنين المتخصصين بمجال تشخيص امراض الدم على استخدام الجهاز من قبل الشركة المجهزة، وستقوم بتدريب وجبة اخرى في بلد المنشا، مضيفا جرى تأهيل وتجهيز شعبة امراض الدم، والمختبر بأحدث التقنيات التي تسهل عمل الاطباء خدمة للصالح العام".

 

مقالات مشابهة

  • جدل حول تعديل قانون الرياضة بشأن مدة ترشح مجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية
  • تعديل قانون نزع الملكية يدخل البرلمان
  • بغداد.. القبض على متهم مطلوب بجرائم قتل في عدد من المحافظات
  • نائب إطاري: لإبقاء أحزاب الفساد في السلطة تعديل قانون الانتخابات بجعل المحافظة دائرة واحدة
  • تعديل جديد لقانون الانتخابات.. كل المحافظات دائرة واحدة باستثناء 3 (وثائق)
  • صحة ديالى تعلن حصيلة الإصابات السرطانية الجديدة: حالة واحدة كل 24 ساعة
  • صحة ديالى تعلن حصيلة الإصابات السرطانية الجديدة: حالة واحدة كل 24 ساعة - عاجل
  • مقترح التعديل الرابع لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات (وثائق)
  • برلمانية تكشف أبرز الرسائل التي أطلقتها القوي السياسية والشعبية حفاظاً علي أمننا القومي