قرب الحوثي وإيران.. تفاصيل نقل أمريكا قاذفات الشبح بي-2 إلى دييغو غارسيا؟
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
(CNN)-- أرسل البنتاغون ما لا يقل عن 6 قاذفات بي-2 - أي ما يعادل 30% من أسطول قاذفات الشبح التابع لسلاح الجو الأمريكي - إلى جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، فيما وصفه المحللون برسالة إلى إيران مع تصاعد التوترات مجددًا في الشرق الأوسط.
Credit: Planet Labs
ويأتي هذا في الوقت الذي يحذر فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ووزير دفاعه، بيت هيغسيث، باتخاذ المزيد من الإجراءات ضد إيران ووكلائها، بينما تواصل الطائرات الأمريكية مهاجمة الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن.
وتُظهر الصور التي التقطتها شركة بلانيت لابس المتخصصة بتصوير الأقمار الصناعية، الثلاثاء، القاذفات الأمريكية الـ6 على مدرج الجزيرة، بالإضافة إلى ملاجئ قد تخفي قاذفات أخرى، كما توجد ناقلات وطائرات شحن في قاعدة الجزيرة الجوية، وهي قاعدة أمريكية بريطانية مشتركة تبعد 3900 كيلومتر (2400 ميل) عن الساحل الجنوبي لإيران.
وتُظهر صور بلانيت لابس ليوم الأحد أربع قاذفات بي-2 وست طائرات دعم على مدرج دييغو غارسيا.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، دون ذكر طائرات بي-2 مباشرةً، أن الجيش الأمريكي يرسل طائرات إضافية و"أصولًا جوية أخرى" إلى المنطقة لتعزيز الموقف الدفاعي الأمريكي فيها.
وأضاف بارنيل: "لا تزال الولايات المتحدة وشركاؤها ملتزمين بالأمن الإقليمي... ومستعدين للرد على أي جهة حكومية أو غير حكومية تسعى إلى توسيع أو تصعيد الصراع في المنطقة".
وقال المحلل العسكري في شبكة CNN، سيدريك لايتون، إن نشر الطائرات الحربية المتطورة للغاية، والتي تبلغ قيمتها ملياري دولار، كان بمثابة إشارة لخصوم الولايات المتحدة، وأنه "من الواضح أن نشر طائرات بي-2 يهدف إلى إرسال رسالة - ربما عدة رسائل - إلى إيران".
وأضاف لايتون: "قد تكون إحداها تحذيرًا بوقف دعم الحوثيين في اليمن.. كما أن رسالة أخرى قد توجهها إدارة ترامب إلى إيران هي أنها تريد اتفاقًا نوويًا جديدًا (يحل محل الاتفاق ’السيئ‘ الذي انسحبت الولايات المتحدة منه في ولايته الأولى)، وإذا لم تبدأ إيران التفاوض مع الولايات المتحدة، فقد تكون العواقب تدمير برنامج الأسلحة النووية الإيراني".
في منشورٍ له يوم الثلاثاء على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، قال ترامب: "كفوا عن إطلاق النار على السفن الأمريكية، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فقد بدأنا للتو، والألم الحقيقي لم يأتِ بعد، لكلٍّ من الحوثيين ورعاتهم في إيران".
كما دأب ترامب على حثّ إيران على إبرام اتفاق بشأن قدراتها النووية، حيث صرّح في 19 مارس/ آذار بأنه سيمهّل طهران شهرين للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة العواقب، وقال ترامب لقناة فوكس نيوز الشهر الماضي: "هناك طريقتان للتعامل مع إيران: عسكريًا، أو إبرام صفقة. أفضل إبرام صفقة، لأنني لا أسعى لإيذاء إيران".
لكن إيران رفضت هذا الأسبوع أي مفاوضات مباشرة.
وقال بارنيل: "يواصل وزير الدفاع بيت هيغسيث التأكيد على أنه في حال هددت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا".
وصرح بيتر لايتون، محلل الطيران العسكري، لشبكة CNN أن نشر 6 قاذفات في دييغو غارسيا يُرجّح أن يتجاوز نطاقه الأهداف الحوثية المحتملة.
وأضاف لايتون: "6 قاذفات عدد كبير.. بالنسبة لأهداف الحوثيين المدفونة في الأعماق، اثنتان أو ربما ثلاث، لكن ست قاذفات بي-2 تُمثّل جهدًا كبيرًا".
وبدأ ترامب تصعيد العمل العسكري ضد الحوثيين في منتصف مارس/ آذار، بغارات جوية أسفرت عن مقتل 53 شخصًا على الأقل وإصابة ما يقرب من 100 آخرين في اليمن، وفقًا لوزارة الصحة التي يديرها الحوثيون.
وتواصلت الضربات منذ ذلك الحين، حيث هدد الحوثيون السفن الحربية الأميركية في المنطقة، في هجمات يقول المسلحون إنها تضامن مع غزة في مواجهة القصف الذي تشنه إسرائيل، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: البنتاغون المحيط الهندي أسلحة أسلحة إيران الاتفاق النووي الإيراني البرنامج النووي البرنامج النووي الإيراني البنتاغون الجيش الأمريكي الجيش الإيراني الحرس الثوري الإيراني المحيط الهندي النووي الإيراني طائرات طائرات مقاتلة الولایات المتحدة دییغو غارسیا Planet Labs
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية: لازلنا نفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران
قال سامويل وربيرج متحدث باسم الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة تتابع تطورات الوضع في المنطقة باهتمام، خاصة فيما يتعلق بالجماعة الحوثية وإيران، مؤكدًا، أن الإدارة الأمريكية مستعدة لاستمرار الضغوط العسكرية على الحوثيين وحلفائهم، في إطار حماية المصالح الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة.
وأضاف وربيرج، خلال تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد مرارًا أن بلاده لا تسعى للحرب مع إيران، لكنها في الوقت نفسه لا تستبعد أي خيار دفاعي لحماية مصالحها.
وتابع، أن الولايات المتحدة لا تزال تفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران، رغم التوترات المستمرة في المنطقة، موضحًا، أنّ الرئيس ترامب يفضل العودة إلى المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يستدعي استعداد الإدارة الأمريكية للقيام بأي خطوة مناسبة إذا لم تُستجاب إيران للمفاوضات.
وذكر، أنّ الضغط العسكري يبقى خيارًا مفتوحًا للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع إيران من تطوير أسلحة نووية، مشيرًا، إلى أن إدارة ترامب تتبع سياسة واضحة في التعامل مع طهران، إذ تركز على منع إيران من بناء قدرات نووية.
وأوضح أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية، معتبرًا أن سياسة الضغوط الاقتصادية والعسكرية ضد إيران تهدف إلى دفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.