تطور جديد في قضية محمود خليل.. نيوجيرسي أم لويزيانا؟
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
أصدر قاض أميركي، الثلاثاء، حكما بإمكانية مواصلة طالب جامعة كولومبيا محمود خليل الطعن في قانونية اعتقاله من قبل سلطات الهجرة، في ولاية نيوجيرسي وليس في ولاية لويزيانا حيث يتم احتجازه.
ويعني القرار الذي أصدره مايكل فاربيارز قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في منطقة نيوارك بولاية نيوجيرسي، أن أي استئنافات في قضية الناشط الفلسطيني ستنظره محكمة استئناف الدائرة الثالثة، بدلا من محكمة استئناف الدائرة الخامسة، وهي أكثر محاكم الاستئناف محافظة في البلاد.
ولم ترد وزارة العدل الأميركية بعد على طلب للتعليق.
تعد قضية خليل اختبارا لجهود الرئيس الجمهوري دونالد ترامب لترحيل نشطاء مناصرين للفلسطينيين لا تلاحقهم أي تهم جنائية، ويقول محاموه إن إدارة ترامب استهدفته بشكل غير لائق بسبب آرائه السياسية ومكانته البارزة في الاحتجاجات الطلابية.
وأعلنت إدارة ترامب أنها ألغت تأشيرات مئات الطلاب الأجانب، الذين قالت إنهم شاركوا في مظاهرات انتشرت في الجامعات احتجاجا على دعم الحكومة الأميركية العسكري لإسرائيل.
وتقول الحكومة إن خليل، البالغ من العمر 30 عاما، وطلابا أجانب آخرين شاركوا فيها "يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية".
وأصل النزاع القضائي أن خليل، الذي يحمل إقامة قانونية دائمة في الولايات المتحدة والمولود في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، أمضى عدة ساعات في مركز احتجاز بنيوجيرسي، وذلك بعد اعتقاله في الثامن من مارس في مانهاتن المجاورة.
وقال محامو الدفاع عن خليل إن ذلك يجعل نيوجيرسي مكانا مناسبا له للطعن في جهود الحكومة لترحيله بقضية منفصلة أمام محكمة الهجرة، لكن محامي الحكومة يقولون إن مثل هذه القضايا، المعروفة بالتماسات أوامر المثول أمام القضاء، يجب أن ترفع في الدائرة التي يحتجز فيها المعتقل.
وفي حكم من 67 صفحة، كتب فاربيارز أن هناك استثناء للقاعدة العامة التي تلزم بتقديم التماسات أوامر المثول أمام القضاء إلى دائرة الحبس في الحالات التي يكون فيها ذلك المكان غير معروف.
وأضاف فاربيارز أن "عدم تطبيق هذا الاستثناء كان سيعني أن خليل لن يتمكن من اللجوء إلى أي من المحاكم لتقديم التماس أمر المثول أمام القضاء، لا في لويزيانا ولا نيويورك ولا نيوجيرسي ولا في أي مكان آخر أيضا".
وقال محامو خليل إنه بعد وقت قصير من علمهم بنقله إلى نيوجيرسي، أبلغتهم السلطات أنها بصدد نقله إلى لويزيانا.
كما طلب محامو خليل من فاربيارز إطلاق سراحه من السجن لحين استكمال إجراءات القضية، وذلك لأسباب منه إتاحة تواجده مع زوجته الأميركية نور عبد الله لحضور ولادة طفلهما الأول.
وأفادت رسالة من طبيب نور إلى المحكمة بأنها من المتوقع أن تلد في 28 أبريل الجاري.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات نيوجيرسي خليل السياسة الخارجية الأميركية الولايات المتحدة لويزيانا نور عبد الله الولايات المتحدة محمود خليل إسرائيل حرب غزة نيوجيرسي خليل السياسة الخارجية الأميركية الولايات المتحدة لويزيانا نور عبد الله أخبار إسرائيل
إقرأ أيضاً:
عمسيب: السرقة التي تتم أمام أعيننا!
لم تكن خريطة دارفور التي ظهرت خلف مني أركو مناوي أثناء خطابه الأخير بمناسبة عيد الفطر سوى امتداد لمحاولات ممنهجة لإعادة رسم الجغرافيا السياسية لسودان ونجت باشا بطريقة تتجاوز الحقائق التاريخية والحدود المعتمدة للدولة.
هذه لم تكن المرة الأولى التي يستخدم فيها مناوي خلفيات مثيرة للجدل بخصوص مسألة الحدود ، بل سبق أن ظهر في العام 2021 في مكتبه حيث عُلّقت على الجدار خريطة معدنية لدارفور تظهر حدودًا مزيفة ، تجعل لدرافور امتدادًا إلى مصر، وتفصل الولاية الشمالية عن ليبيا.
في ذلك الوقت، نبهنا إلى خطورة هذا التصرف من مناوي، وتواصلت مع المهندس كمال حامد، الخبير في التاريخ والخرائط، لمناقشة هذه الجريمة التي تتم تحت أعين الجميع.
فالحقيقة التاريخية الثابتة أن الحدود التقليدية لدارفور كانت موازية لخط حدود شمال كردفان مع الولاية الشمالية ( خط 16 ) ، ولا تتعدى ذلك شمالًا دعك من أن تبلغ ( خط 22 ) ، الى جانب أن أكثر من 35% من المساحة الحالية لولاية شمال دارفور كانت في الأصل جزءًا من الولاية الشمالية وفق الخرائط الرسمية المعتمدة في العام 1954 و تم تعديلها قبل الاستقلال بقليل .
المشكلة الآن أن مناوي لم يكتفِ بما تم اقتطاعه سابقًا من خريطة الشمال لصالح دارفور، بل يسعى إلى فرض أمر واقع جديد يفصل الولاية الشمالية تمامًا عن ليبيا، ويمد سيطرة دارفور إلى المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان. هذا المثلث الحدودي يمثل منطقة استراتيجية غنية بالموارد، وخاصة المعادن، وهو ما يفسر تزايد نشاط قوات الحركات المسلحة فيه خلال السنوات الماضية.
لقد حذرت سابقًا من وجود هذه القوات المتمردة و التي لا تريد بالشمال و لا أهله خيراً في تلك المنطقة ، كما أنني حذرت من ممارساتها في قطاع التعدين، حيث باتت تفرض شكلًا من أشكال الضرائب و الأتاوات ، بل إنها أصبحت تتجاوز سلطة الجيش السوداني نفسه في بعض المناطق وتتحداه .
واليوم وبعد تأكيد مناوي أنه تعمد أستخدام هذه الخريطة ، يتضح أن مناوي لا يريد أن يكتفي بهذا النفوذ الفعلي، بل يسعى إلى تحويله إلى موقف رسمي للدولة ، وهو ما يعكس استراتيجية واضحة لتغيير الخرائط عبر سياسة الأمر الواقع.
لذا فأننا نوجز و نقول :
الحدود التاريخية لدارفور تمتد بشكل موازٍ لحدود شمال كردفان مع الولاية الشمالية، ولا تتعدى ذلك شمالًا.
الخريطة المعتمدة لإقليم دارفور (1956 – حتى اليوم) تُظهر حدود دارفور ضمن نطاقها المتعارف عليه تاريخيًا وإداريًا.
الخريطة التي يحاول مناوي فرضها تسعى إلى فصل الولاية الشمالية عن ليبيا وتوسيع دارفور باتجاه الشمال، وهي مخالفة للوثائق الجغرافية الرسمية.
ما يحدث اليوم ليس مجرد تصرف سياسي عابر، بل محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الجغرافيا السودانية بطريقة تتجاهل التاريخ والجغرافيا المعتمدة للدولة. يجب أن تكون هناك يقظة حقيقية للتعامل مع هذا الملف، عبر تحرك رسمي وشعبي لرفض هذه التعديات. إن التغاضي عن مثل هذه المحاولات قد يؤدي إلى فرضها كأمر واقع يصعب التراجع عنه مستقبلاً.
عبدالرحمن عمسيب
رئيس منظمة النهر والبحر
#النهر_والبحر
#السودان