تعامل عقلية مناوي مع الدولة كشركة وهم موظفين، يا تعملوا لي إمتيازات يا امشي
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
المثل بقول : نوم الظالم عبادة .. وسكات مناوي صدقة يؤجر عليها وممكن يدخل الجنة بدل سكوت بس!!
خريطة شنو يا مناوي وحدود شنو ده وقته ؟ لكن اللورد زعيم الكارتيل السياسي مناوي لازم يثير القضايا النخبوية البتعيد رسم خارطة الإمتيازات المتربع عليها حالياً، مناوي لو عملنا إمتحان قدرات داخل حركته ذاتها ممكن يجي الطيش بعد بيتر حرسه !
مناوي وكل الحركات الفئوية بتتعامل مع الدولة كأنها بتتعامل مع فندق او وطن للإيجار، يا تدوني كده يا اتمرد يا افرض كلامي بالقوة، وطبعاً ده نموذج الغابة السائد في عقلية النخب الفئوية، زي المثليين وبتاعين حقوق المرأة يا تعدلوا القوانين يا امشي اوربا !!
تعامل عقلية مناوي مع الدولة كشركة وهم موظفين، يا تعملوا لي إمتيازات يا امشي، هو البخلي فئات تانية كتيرة تتعامل بنفس المنطق أنا برضه يا تدوني إمتيازات يا اتمرد ومافي زول أحس من زول !
متين يا مناوي تتعاملوا مع الناس كحكومة، وتقولوا للشعب نحن وانتو واحد، وتطرحوا رؤيتكم السياسية والأخلاقية، وسياساتكم الداخلية والخارجية، وتتعاملوا مع الشعب ككتلك واحدة، متين أنا كمواطن أحس إني سوداني بدون فهلوة إقليم وحدود وسلطة وقضايا نخبوية تافهة ؟ متين ؟!
اليلة سمعتا خطابهم كلهم في المعايدة، زول فيهم جاب سيرة المواطن ماف، خطة لي إعادة الإعمار ماف، تعرس كيف ماف، السكن بتاع الشباب ماف، التوظيف والتعليم ماف، التنمية والخدمات ماف، مافي أي كلام عنك انت كسوداني عاوز رعاية وخدمات وشغل وأكل وعلاج وتعليم، كله كلام شركات وهم موظفين بتكلموا بإسمك انت وعاوزين إمتيازات وعلاوات وزيادة مرتبات وإجازات !
امشي اسئلهم كلهم عن الوطن والمواطن واقطع يدي البكتب بيها دي لو عارفين حاجة، في الحقيقة النخب دي كلها شمال غرب جنوب شرق لصوص وحرامية ولاعبين بينا كورة وباصات، الحقيقة إنهم سنيين طويلة خلونا نتحارب كزغاوة وفور وجعلية وشوايقة، وهم كلو مرة بإتفاقيات نخبوية وإعادة ترسيم نفوذ وسلطة، وضحكات وبسمات وأحضان وكلهم ساكنين المنشية وحي المطار، وانت كشاب لأنو ما عندك وعي ونظرية شايل سفنجات النخب وتعرص ليهم، وحارسهم من اي نقد لو أنا اتكلمتا فلنقاي وداك لو اتكلم شمالي عنصري والضايع هو الوطن والمواطن !
لكن تاني كلكم تتبلوا تقول فلنقاي تقول عنصري ده ما بحلك .
Moneim Boyabri
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
مناوي والحركات ككل من أهم أمثلة السياسة كسوق أعمال
بجانب ما ذكرته وبالتعليق على حديث مناوي تذكرت شخصية الأكاديمي البريطاني (أليكس دي وال)، لدي تحفظات كثيرة تجاه هذا الباحث والكاتب وأزعم بأن الزمن ومزيد من المراجعة كفيل بتوضيحها أكثر، لكن لا ضير من الحديث اليوم.
(أليكس دي وال) من نوع من يسمونهم بالمتخصصين حول السودان والقرن الأفريقي، وله كتابات عديدة وأوراق حول السودان، وتحفظي على شخصية اليكس ينطلق عموما من التحفظ على شخصية الخبير الذي يقترح السياسات، وقتها يتحول هذا الخبير من أكاديمي ليقدم كمختص خبير للجهات الفاعلة والمؤثرة، يصبح سياسيا وخادما مخلصا للمشغل، ستظهر انحيازاته المزعجة وقصور نماذجه أكثر. لكن (أليكس دي وال) له طرح معقول جزئيا كنموذج تفسيري للسياسة عموما، وللسياسة في السودان والقرن الأفريقي، خصوصا حين يوظف لفهم سلوك التنظيمات والشخصيات.
طرحه من خلال نمذجة السياسة كسوق أعمال، والسياسيون من خلال هذا السوق يظهرون من خلال كونهم رواد أعمال أو رجال أعمال، أو موظفون أو مدراء تنفيذيون وغيرها، وهذا السوق يتضمن تبادلا نقديا لعملة سياسية، ولحركة مال سياسي، وفي هذا السوق يكون لقرار الشخص رائد الأعمال قيمة وتأثير، وإذا أخطأ في توقع السوق ودخل مغامرة كبيرة وخسر، فهو سيدفع نتيجة هذا الفعل ويتراجع بشدة في السوق.
هذا شرح مختصر وبسيط طبعا لطرح الباحث وهو نموذج وصفي وتفسيري وفي ظني لا يمكن وصفه بالاقتصاد السياسي بالمعنى الاجتماعي، لكنه أقرب لنماذج إدارة الأعمال لوصف السياسات في المدى القريب. رجل مثل حميدتي وقد كان لو وزن كبير في السوق السياسي من خلال المال الخارجي والعلاقات في السوق الأمني والمرتزقة العابرة للحدود وخدمات أمنية قدمت في الخليج وللأوروبيين، بكل ذلك فإن قرار حميدتي في السيطرة على السلطة والحرب كان قرارا خاطئا بمقاييس الربح والخسارة، هذا بفرض أنه قراره وحده فلقد خسر حميدتي تماما مكانته ومستقبله وسيهزم تماما. وما يمكن قوله في هذا الجانب لا يسعفنا نموذج (اليكس دي وال) فيه، لكن ما ذكرني كل ذلك كما ذكرت هو خطابات مناوي حاليا.
مناوي والحركات ككل من أهم أمثلة السياسة كسوق أعمال، والرجل في كل خطاباته يفكر من خلال السوق، هو مثلا يحاول تعظيم المال السياسي من خلال الدولة والسلاح، ويحاول زيادة رأس ماله الرمزي وسمعته من خلال الاستناد على دارفور والإدعاء بأنه ممثلها، والأهم يحافظ على شبكة علاقات مع المتنافسين والاتفاق معهم على منع أي وافدين جدد للسوق، وبذلك نفهم تحالف مثل الكتلة الديمقراطية ككل كونها تحالف سياسي أشبه بكارتيل political cartel، ومفهوم الكارتيل هذا يشير لتوافق وتحالف بين متنافسين على تنظيم سوقهم الخاص وتقسيمه، ويستخدم لوصف حالات في السياسة وأحيانا في وصف كارتيلات العصابات والمهربين للمخدرات، غالب قادة تحالف الكتلة الديمقراطية هم قادة في هذا الكارتيل.
إن النظر لحركات مثل حركة مناوي كأعضاء في الكارتيل بهذه الطريقة، يقتضي من المثقفين الوطنيين والسياسيين اقتراح سياسات تغير هذا السوق هيكليا وتفك الاحتكار، فتزيد مثلا العرض فيقل الطلب، فهم بتقسيمهم للسوق يحافظون على مستوى عرض مناسب مع الطلب عليهم بما في ذلك داخل دارفور، العرض السياسي اليوم يتوسع عموما بأدوات السلاح والصوت المناطقي والوعي بخطورة احتكار السوق، كذلك من أهم سياسات التغيير الهيكلي هو فرض ثوابت مؤثرة على السوق تفرض وعيا بثوابت تمنع نماذج الدخول في التنافس من خلال المال الخارجي والحرب على الدولة.
سأتوقف هنا لأن نموذج السوق السياسي سيبدو بعد ذلك تبريريا ووصفيا وشحيح منهجيا في اقتراح سياسات من منظور وطني، وكذلك سيبدو منغلقا عن عوامل التدخل الخارجي والتأثير الآيدلوجي وأدوات التغيير الناعم.
لكن مناوي كرجل أعمال سياسي عليه أن يتواضع ويعلم أن السياسة اليوم تغيرت تماما عن نمط السوق الذي دخله بعد اتفاق أبوجا العام ٢٠٠٦م.
الشواني
هشام عثمان الشواني
إنضم لقناة النيلين على واتساب