فريق طبي بـ«القصاصين التخصصي» ينجح في إنقاذ سيدة من نزيف داخلي
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت مستشفي القصاصين التخصصي التابعة لهيئة الرعاية الصحية بمحافظة الإسماعيلية، برئاسة الدكتور محمد حامد مدير عام المستشفى، وبإشراف الدكتور أحمد علي، حدثًا طبيًا حيث نجح الفريق طبي متكامل في إنقاذ حياة سيدة تعرّضت لنزيف داخلي حاد، وذلك عبر تعاون مُنسّق بين أقسام المستشفى كافة، بدءًا من الطوارئ وحتى غرفة العمليات.
قال الدكتور محمد حامد مدير مستشفى القصاصين التخصصي البداية حضرت سيدة في العقد الرابع من العمر إلى قسم الطوارئ في حالة حرجة، حيث تم تشخيصها سريعًا بإصابتها بنزيف داخلي (Internal Hemorrhage) يتطلّب تدخلًا عاجلًا، وعلى الفور، تحرّكت آليات الطوارئ بالمستشفى، ليتحوّل الموقف إلى سباق مع الزمن لإنقاذ حياتها.
وأشاد الدكتور محمد حامد بالجهود المُتكاملة.. محطات الإنقاذ وسرعة عمل الفحوصات التشخيصية السريعة لإنعاش المكثّف للمريضة بقسم الطوارئ برئاسة أ.د. / محمد فوزي طنطاوي؛ حيث تولّى أطباء الجراحة والطوارئ التشخيص الإكلينيكي الفوري، مع تطبيق بروتوكولات الانعاش (Aggressive Resuscitation) لاستقرار الحالة.
وأكد الدكتور محمد علي، المدير الطبي بالمستشفى، علي التعاون المثمر من فريق التمريض وبنك الدم، الطوارئ في إعداد المستلزمات الطبية وأكياس الدم بسرعة قياسية، بالتزامن مع إستجابة فورية من بنك الدم لتوفير الوحدات المطلوبة، الدقة التشخيصية للأشعة ساهم أطباء الأشعة في تحديد مصدر النزيف بدقة عبر الفحوصات الإشعاعية العاجلة، مما سهّل التخطيط للجراحة.
وتولّى د. محمود عوض ود. محمود فتحي تنسيق الجهود، وأصدرا أوامر شفوية لجميع الأقسام بتنفيذ أي إجراءات مطلوبة للحالة دون تأخير، مع متابعة د. محمد راشد في غرفة العمليات لسد أي احتياجات فورًا،وأبدى أطباء التخدير وتمريض العمليات آداءً استثنائيًّا، حيث اكتملت تجهيزات الغرفة والأدوية والدم قبل وصول المريضة، مما خفّض زمن التدخّل الجراحي إلى حدٍّ كبير.
فيما تمكّن الفريق الطبي برئاسة الدكتور محمد عادل معروف رئيس قسم الجراحه بالمستشفي من نقل المريضة إلى غرفة العمليات في وقت قياسي، حيث أُجريت الجراحة العاجلة بنجاح، لِتُنقل بعدها إلى العناية المركزة تحت المتابعة الدقيقة.
الإنجاز.يأتي هذا تحت رعاية الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، واللواء طيار أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، ووفقًا لتوجيهات الدكتور أحمد السبكي رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام علي التأمين الصحي الشامل، والدكتور علي رفعت، مدير فرع الرعاية الصحية بالاسماعيلية.
أعرب الدكتور محمد حامد مدير مستشفى القصاصين التخصصي، عن خالص شكره وتقديره للفريق الطبي على هذا الإنجاز، متمنيًا لهم المزيد من النجاح والتقّدم في تقديم أفضل مستوى من الخدمات الصحية للمرضى.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: انقاذ مريضة مستشفى القصاصين التخصصي هيئة الرعاية الصحية بالإسماعيلية الدكتور علي رفعت الدكتور محمد حامد الدكتور محمد على الدكتور احمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية الدکتور محمد حامد القصاصین التخصصی
إقرأ أيضاً:
هل ينجح ترامب في جني 700 مليار دولار سنويا من الرسوم الجمركية؟
في ظل تصاعد سياسات الحمائية التجارية، تعود التعريفات الجمركية إلى الواجهة بقوة في الولايات المتحدة، وهذه المرة عبر وعود طموحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يعتزم، حسب مستشاره التجاري بيتر نافارو، جمع ما يصل إلى 700 مليار دولار سنويا من الرسوم الجمركية وحدها.
وناقش الخبير الاقتصادي الأميركي "جاستن فوكس" هذا السيناريو المفترض في مقال رأي نشرته وكالة بلومبيرغ، مقدّما تحليلا تاريخيا واقتصاديا معمقا حول ما إذا كان هذا الهدف واقعيا، وما الذي قد يعنيه للاقتصاد الأميركي.
بحسب نافارو، فإن خطة ترامب ترتكز على فرض 100 مليار دولار من الرسوم على واردات السيارات، و600 مليار دولار أخرى على مختلف السلع المستوردة، ما يعادل حوالي 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي.
هذه النسبة تمثل زيادة ضخمة مقارنة بالإيرادات الجمركية الحالية التي تعادل تقريبا 9 أضعاف ما يتم تحصيله حاليا من الجمارك، وفقا لبيانات مكتب الإدارة والميزانية الأميركي.
سياق تاريخي.. من ماكينلي إلى ترامبويستعرض فوكس المسار التاريخي للإيرادات الجمركية الأميركية، مشيرا إلى أن هذه الإيرادات لم تتجاوز نسبة 2% من الناتج المحلي منذ أوائل سبعينيات القرن الـ19، ولم تحقق هذا الرقم بشكل مستمر إلا في فترات قصيرة جدا في عشرينيات وثلاثينيات القرن الـ19.
إعلانوحتى خلال رئاسة ويليام ماكينلي (1897-1901)، الذي غالبا ما يستشهد به ترامب كمصدر إلهام، لم تتجاوز الإيرادات الجمركية نصف ما يُتوقع أن تحققه خطط الإدارة الحالية.
ويضيف فوكس أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي قبل عام 1929 تعتمد على تقديرات غير رسمية، جمعها موقع "MeasuringWorth.com"، في حين تعتمد الإحصاءات الحديثة على مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي. ويؤكد أنه رغم التفاوتات المحتملة في الدقة، فإن الأرقام تشير بوضوح إلى أن هدف ترامب يمثل قفزة غير مسبوقة في تاريخ الاقتصاد الأميركي.
تحوّل بنية الاقتصاد الأميركي.. اعتماد واسع على الوارداتوشهدت الولايات المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي زيادة كبيرة في نسبة الواردات إلى الناتج المحلي الإجمالي، فعلى سبيل المثال، بلغت الواردات من السلع 11.2% من الناتج المحلي في عام 2024، وهي نسبة أعلى بكثير من النسب التي كانت تُسجَّل قبل عام 1996، حين كانت الواردات تمثل أقل من 10% من الناتج المحلي.
هذا الارتفاع في الاعتماد على الواردات يوفّر، نظريا، قاعدة أوسع لتطبيق الرسوم الجمركية، وفي هذا السياق، يشير فوكس إلى أن قيمة 700 مليار دولار من مجمل الواردات تعادل 21% تقريبا من قيمة السلع المستوردة، وهي نسبة لا تختلف كثيرا عن مستويات العائدات الجمركية في القرن التاسع عشر.
لكن المفارقة التي يسلط عليها الضوء أن أحد الأهداف المعلنة للرسوم هو تقليص حجم الواردات، وبالتالي، فإن أي نجاح لهذه السياسة في تقليص الواردات سيجعل من الصعب تحقيق هدف الإيرادات، ويضيف فوكس أن عودة الولايات المتحدة إلى مستويات التعريفات الجمركية في القرن التاسع عشر قد تُشكّل صدمة اقتصادية يصعب التنبؤ بعواقبها، خاصة في ظل بنية الاقتصاد الحديث.
تعريفات ثم ازدهار.. وهم أم واقع؟ويحذّر فوكس من الاعتقاد السائد بأن التعريفات المرتفعة ترتبط حتميا بالنمو الاقتصادي، فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت قوة اقتصادية عُظمى خلال فترة التعريفات المرتفعة في القرن التاسع عشر، فإنه لا توجد أدلة قاطعة تربط بين ارتفاع الرسوم الجمركية وازدهار اقتصادي مستدام.
وتستشهد بلومبيرغ في المقال ببيانات من البنك الدولي لعام 2021، والتي تظهر أن الدول ذات الإيرادات الجمركية الأعلى نسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مثل السنغال ومنغوليا، ليست من الدول الأكثر ازدهارا. وفي الواقع، فإن تطبيق سياسة ترامب سيضع الولايات المتحدة في مرتبة قريبة من تلك الدول، حسب المقارنة التي قدمها فوكس.
إعلانويوضح الكاتب أن الأميركيين اليوم أكثر ثراء بـ17 مرة من سكان السنغال، و10 مرات من الأميركيين في عام 1900، وهو ما يُثير القلق من أن السياسات الجمركية الجديدة قد تُعرض هذا التقدم للخطر.
بين الطموح والتكلفة المحتملةويخلص المقال إلى أن تحقيق إيرادات جمركية بقيمة 700 مليار دولار سنويا ليس مستحيلا من الناحية النظرية، لكنه يأتي بتكلفة اقتصادية محتملة باهظة. فرفع الرسوم إلى هذا المستوى، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الأميركي على الواردات بشكل كبير، قد يؤدي إلى:
زيادة أسعار المستهلكين. تعطيل سلاسل الإمداد. زعزعة العلاقات التجارية الدولية.ويرى الكاتب أن المضي قدما بهذه الخطة قد يُعيد الاقتصاد الأميركي إلى نموذج القرن التاسع عشر، ليس فقط في السياسات، بل وربما في النتائج أيضا، ويختم فوكس بتحذير ضمني من أن الطريق إلى تحقيق الإيرادات من الرسوم ليس فقط مليئا بالتحديات، بل قد يكون محفوفا بالمخاطر طويلة الأجل.