تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ترأس أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بارولين صباح الثلاثاء القداس في البازيليك الفاتيكانية لمناسبة الجمعية السينودسية الثانية للكنائس في إيطاليا وألقى عظة خلال القداس أكد فيها أن هذه المرحلة الأخيرة من المسيرة السينودسية تعد نبويةً، لأنها تتطلب من الكنائس المحلية أن تتخذ خيارات إنجيلية، تُقترح على شعب الله خلال السنوات الخمس المقبلة، وتمنى أيضا أن يكون للكنيسة اليوم تلامذة مرسلون تحركهم الرغبة في مقاسمة هذا المورد الهام المتواجد لديهم، ألا وهو شخص المسيح .

واستهل العظة مسلطاً الضوء على أن الروح القدس يقود دائماً أعمال السينودس، كما يذكّر البابا فرنسيس، لأنه يفتح القلوب ويجعلنا شجعاناً لكي نحمل الإنجيل إلى الآخرين بطريقة متجددة على الدوام.  

بعدها توقف بارولين عند إنجيل اليوم الذي يحدثنا عن رجل مريض، ويبدو صورة عن الوضع الذي تعيشه البشرية اليوم، بما في ذلك أوروبا أيضا، إذ إنها تعاني من طغيان المصالح الأحادية، ومن ديناميكيات العنف والحرب، التي تحمل انعكاسات على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

وذكّر بأن البشرية اليوم التي تعاني من جنون التسلط من جهة ومن العنف من جهة ثانية تحتاج إلى سماع الكلمات التي قالها الرب يسوع للرجل المريض: "هل تريد أن تشفى؟" وأضاف بارولين أنه كان يتعين على هذا الرجل أن يتخلى عن كل ما من شأنه أن يعيق مسيرته نحو الشفاء والسلام. وهكذا يمكن أن يشفى، وهو لم يعد بحاجة إلى مياه البِركة، لأن يسوع، الذي هو مصدر الحياة، كان واقفاً أمامه.

وتوقف بعدها عند دعوة الرب لكل شخص عطشان لأن يأتي إليه ويشرب من الماء الذي يعطيه هو، ومنه تنبع أنهار من المياه الحية. وأشار بارولين إلى أن المياه والدماء التي خرجت من جنب الرب المطعون تتلاءم مع رؤيا النبي حزقيال، عندما شاهد مياهاً تنبع من الهيكل، وتتدفق تدريجياً بشكل متنام، وهي قادرة على إعطاء الحياة والشفاء. وقد جاء السر الفصحي ليكشف عن مصدر المياه الحية.

تابع الكاردينال بارولين عظته لافتا إلى أن الباب المقدس الذي فُتح لمناسبة يوبيل الرجاء، والذي عبره المشاركون في القداس صباح اليوم، يرمز إلى شخص المخلص، الذي يشرّع الباب أمام ينابيع الخلاص، وقد قال عن نفسه إنه باب الخراف.

بعدها أمل أن تتمكن هذه الملاحظات المرتكزة إلى النص البيبلي من أن تنير هذا الحدث الذي نعيشه ألا وهو الجمعية السينودسية الثانية للكنائس في إيطاليا، مشيرا إلى أن هذه المرحلة الأخيرة من المسيرة السينودسية تُعتبر نبويةً، لأنها تقتضي اتخاذ بعض الخيارات الإنجيلية، التي ينبغي أن تقدمها كنائسنا لشعب الله خلال السنوات الخمس المقبلة. واعتبر أنها ستكون مرحلة ثمينة وخصبة وستشكل ركيزة للخيارات الرعوية خلال السنوات القادمة.

هذا ثم توجه الكاردينال بارولين إلى المشاركين في القداس مشيرا إلى أنهم حريصون جداً على نقل الإيمان إلى الآخرين، لاسيما إلى الشبان، وذكّر في هذا السياق بضرورة أن تبقى الكنيسة متجذرة في المسيح كي تكون إرسالية فعلا. ولفت إلى أن الحياة المسيحية تشبه نهراً ينطلق من ينبوع الفصح، من جنب الرب المطعون الذي يولّد باستمرار تلاميذ جدداً.  

في ختام عظته خلال القداس تمنى أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان أن نكون جميعاً تلامذة مرسلين تحركنا الرغبة في مقاسمة هذا المورد الهام المتواجد لدينا، ألا وهو شخص المسيح. وهذا هو الينبوع الذي يسكن في قلب الكنيسة، وفي قلب كل شخص مؤمن، إنه المسيح الحي فينا، إنه ينبوع لا ينضب، تتدفق منه المياه التي تعطي الحياة الأبدية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: البابا فرنسيس الروح القدس الکاردینال بارولین إلى أن

إقرأ أيضاً:

معجزة سر المصالحة.. الأنبا عمانوئيل يترأس لقاء الشباب بالإيبارشية

ترأس نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، اللقاء الروحي لشباب الإيبارشيّة، وذلك بكنيسة القديس أنطونيوس البدواني، بنقادة، بقنا.

سر المصالحة 

بدأ اليوم بعدد من الترانيم الروحية، ثم قدم الأب فرنسيس نظمي، لقاء حول "سر التوبة والمصالحة"، أعقبه رتبة التوبة التي تضمنت ممارسة سر الاعتراف.

تلا ذلك، صلاة القداس الإلهي التي ترأسها الأب المطران، حيث ألقى نيافته عظة الذبيحة الإلهية، متأملًا في المعجزة التي تحدث جراء ممارستنا لسر المصالحة، من عمل روح الله في داخلنا من مراجعة للذات، والتوبة، والتحرر، والتجديد الروحي.

وتضمن اليوم أيضًا لقاء المحبة.. وفي ضيافة الأخوات الراهبات الإيليزابتيات، أقيمت فقرة الألعاب الهادفة، التي أشرف عليها شباب أسرة القديسة سابينا للجامعيين، بقنا.

أمين عام مجلس كنائس مصر يشارك في جنازة الأنبا باخوميوس ويقدّم التعزية للبابا تواضروسالأنبا باسيليوس يترأس قداس المناولة الاحتفالية بكنيسة القيامة بالمنيا الجديدةالأمانة العامة لمجلس كنائس مصر تعزي في رحيل شيخ مطارنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسيةرئيس الأساقفة ينعى نيافة الأنبا باخوميوس شيخ مطارنة الكنيسة الأرثوذكسية

واختتم اللقاء بتوزيع بالهدايا التذكارية، المقدمة من القمص أندراوس بسادة، راعي الكنيسة، بنقادة، أعقبها الصلاة الختامية، بقيادة نيافة الأنبا عمانوئيل.

مقالات مشابهة

  • معجزة سر المصالحة.. الأنبا عمانوئيل يترأس لقاء الشباب بالإيبارشية
  • الفريق أول شنقريحة يترأس مراسم حفل تقديم تهاني عيد الفطر
  • تنفيذ المرحلة الثانية من المراجعة الداخلية بالمستشفيات الحكومية في المنوفية
  • الصحفيين تستعد لعقد الدعوة الثالثة لاجتماع الجمعية العمومية الجمعة 4 أبريل
  • أمير تبوك يتفقد محافظة تيماء ويتابع الحالة المطرية التي شهدتها المحافظة
  • أمير تبوك يتفقد محافظة تيماء عقب الحالة المطرية التي شهدتها
  • الجالية المصرية بإيطاليا تدعم موقف القيادة السياسية الرافض لتهجير الفلسطينيين
  • رئيس جمعية الهلال الأحمر يوجه رسالة للمسعفين والمتطوعين بعد استهداف كوادر الجمعية
  • 4 أبريل.. عقد الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين لمناقشة التجديد النصفي وانتخاب النقيب والمجلس