الاقتراع زمن الغزو.. لماذا لا تجري انتخابات رئاسية بأوكرانيا؟
تاريخ النشر: 1st, April 2025 GMT
كان من المقرر أن يواجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حملة إعادة انتخاب في ربيع العام الماضي لولا الغزو الروسي. والآن، تثير موسكو مسألة شرعية حكمه.
كما وصف الرئيس الأميركي نظيره الأوكراني بأنه "دكتاتور بلا انتخابات" مرددا بذلك الدعاية الروسية، لكنه بدا لاحقا وكأنه تراجع عن هذا التعليق نافيا أنه قاله.
وهذه ليست المرة الأولى التي يعرب فيها مسؤولون غربيون عن قلقهم بشأن فترة رئاسة زيلينسكي، لا سيما في ظل الأحكام العرفية، حيث عزز مكتبه سيطرته على سياسة الحكومة لدعم وتوجيه المجهود الحربي.
كما أعرب مسؤولون غربيون سرا عن تفضيلهم إجراء الانتخابات العام الماضي قبل تولي ترامب منصبه، وفق مشرعين على اتصال بنظرائهم الأوروبيين.
لكن زيلينسكي رفض إجراء انتخابات حتى إعلان وقف إطلاق النار بما يتماشى مع القانون الأوكراني، ويؤيد الأوكرانيون هذا القرار إلى حد كبير.
وفيما يلي نظرة على سبب عدم تمكن أوكرانيا من إجراء انتخابات بعد الغزو الشامل:
لماذا لم تُجر انتخابات بأوكرانيا؟أدى غزو بوتين لأوكرانيا إلى فرض الأحكام العرفية في البلاد، مما أدى فعليا إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، في مواجهة حرب وجودية، مع احتلال خمس أراضي البلاد ولجوء ملايين الأوكرانيين إلى دول ثالثة، ولم يكن إجراء الانتخابات ممكنا من الناحية العملية.
إعلانوكان من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية بأوكرانيا في أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما انتهت فترة ولاية زيلينسكي التي استمرت 5 سنوات في مايو/أيار 2024.
والأحكام العرفية منصوص عليها بالدستور الأوكراني، وينص قانون آخر على عدم إمكانية إجراء الانتخابات في ظل الأحكام العرفية، وهو ما كان عليه الحال منذ غزو فبراير/شباط 2022.
ماذا قال زيلينسكي عن الانتخابات بالمستقبل؟موقف زيلينسكي أن الانتخابات ستجرى بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق نار مع روسيا، وعندها ترفع الأحكام العرفية.
أما روسيا فقد استخدمت بقاءه في السلطة بعد انتهاء ولايته أداة لتصويره كزعيم غير شرعي لأوكرانيا.
كما صرح زيلينسكي بأنه سيتنحى عن منصبه إذا مُنحت أوكرانيا عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأكد زيلينسكي أن إجراء انتخابات في ظل استمرار الحرب ستكون له نتائج عكسية، وسيُضعف أوكرانيا في هذه المرحلة الحرجة.
ويرى زيلينسكي أنه سيكون من الصعب إيجاد طريقة للجنود الأوكرانيين المنخرطين في معارك ضارية للإدلاء بأصواتهم، وكذلك الملايين الذين يعيشون في الخارج بسبب الحرب. ثم هناك مسألة الأوكرانيين الذين يعيشون في الأراضي الروسية المحتلة.
ولدعم الرئيس، أصدر البرلمان الأوكراني قرارا يؤكد شرعية زيلينسكي، وأكد مجددًا أن الانتخابات غير ممكنة إلا بعد انتهاء الحرب.
من المنافسون الرئيسيون لزيلينسكي؟يقول زيلينسكي إن إجراء انتخابات في خضم حرب من شأنه أن يثير الانقسام في المجتمع الأوكراني، في وقتٍ ينبغي فيه توحيد البلاد ضد روسيا.
والمرشح الوحيد المُتوقع على نطاق واسع أن يتفوق على زيلينسكي في استطلاعات الرأي حال ترشحه هو قائد الجيش السابق فاليري زالوزني السفير الأوكراني الحالي لدى بريطانيا.
كما يعد بيترو بوروشينكو منافسا سياسيا رئيسيا لزيلينسكي، وزعيم أكبر حزب معارض. وحسب محللين فإنه من غير المرجح أن يترشح مرة أخرى، لكن دعمه لمرشح معين سيكون له تأثير كبيرٌ على الانتخابات.
إعلانإشعار حقوق النشر: جميع حقوق النشر 2025 محفوظة لوكالة أسوشيتد برس
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان إجراء الانتخابات الأحکام العرفیة إجراء انتخابات
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الصيني: مواقف أطراف الصراع الأوكراني لا تزال متباينة و الطريق نحو السلام ما زال بعيدا
أوكرانيا – اعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أن مواقف الأطراف المعنية بالصراع الأوكراني متباينة إلى حد بعيد بشأن عدد من القضايا الرئيسية، مشيرا إلى أن الطريق نحو تحقيق السلام لا يزال بعيدا.
وقال وانغ يي في مقابلة مع “ريا نوفوستي”: “تجدر الإشارة إلى أن أسباب نشوء الأزمة معقدة للغاية، ولا تزال الأطراف تختلف بشكل كبير حول عدد من القضايا الرئيسية”.
وأضاف: “الطريق إلى استعادة السلام لا يزال طويلا”.
وتابع وزير الخارجية الصيني: “إن الوضع في ساحة المعركة لا يزال معقدا للغاية، لكن هناك توجها نحو التفاوض من أجل السلام”.
وأشار وانغ يي إلى أن “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب أجريا محادثتين هاتفيتين، مع استمرار تواصل فرق البلدين الدبلوماسية في موسكو وواشنطن، كما جرى حوار جاد حول التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية وتحسين العلاقات الروسية الأمريكية وأسفرت عن تحقيق بعض النتائج”.
ورأى وزير الخارجية الصيني أن “الخطوة نحو السلام، وإن لم تكن كبيرة، إلا أنها بناءة، وتستحق أن يتم اتخاذها”.
واختتم قائلا: “لا يمكن تحقيق السلام دون جهد، بل يجب العمل بجد لتحقيقه”.
يُذكر أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي يقوم بزيارة رسمية لروسيا بدأت في 31 مارس وتستمر حتى 2 أبريل، بدعوة من نظيره الروسي سيرغي لافروف.
ومن المتوقع أن يناقش الطرفان العلاقات الثنائية، والاتصالات الرفيعة المستوى، إضافة إلى القضايا الدولية، بما فيها الملف الأوكراني.
وصرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن من المتوقع أن يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الوزير وانغ يي قريبا.
يشار إلى أن السفير الروسي في بكين إيغور مورغولوف، كان قد صرح في وقت سابق بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ قبل الدعوة للمشاركة في احتفالات عيد النصر على ألمانيا النازية التي ستقام في موسكو يوم 9 مايو 2025.
المصدر: نوفوستي