تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كلما حلت أزمة سياسية تهدد حكم اليمين المتطرف في اسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سارع الي المزيد من سفك دماء الشعب الفلسطيني لصرف الانظار عن تلك الأزمة، لكن ورغم آلاف الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية، تزداد أزمات الإقتصاد الاسرائيلي الذي أطلقت عليه الرصاصة الأولي في الحرب المستمرة منذ ما يزيد عن 17 شهرا.

 

وقبل ساعات، أبدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني نظرة مستقبلية لإسرائيل، في ضوء زيادة الدين العام وضبابية المستقبل الاقتصادي للبلاد بما يعكس زيادة الدين العام وحذرت الوكالة من مخاطر سياسية عالية جدًا تضعف اقتصاد إسرائيل ما أضعف القوة الاقتصادية والمالية لاسرائيل، بسبب استئناف العدوان علي غزة والتظاهرات الرافضة لتغيير النظام القضائي الذي تسعي إليه الحكومة، مع وجود مخاطر على قطاع التكنولوجيا الفائقة ذات صلة بشكل خاص، نظرا لدوره المهم كمحرك للنمو الاقتصادي والذي يساهم كبير في حصيلة الضرائب الحكومية.

ويشكل قطاع التكنولوجيا الفائقة حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي لاسرائيل بما يعاجل نصف صادراتها و30 % من عائدات الضرائب، وهو ما جعله أكبر مساهم في الناتج المحلي، وخلال عام 2024، تم  إغلاق 60 ألف شركة في قطاعات متعددة وهجرة الاستثمارات للخارج، حيث تفكر 60 % من الشركات تفكر في نقل عملها إلى الخارج.

موديز حذرت من خفض تصنيف الائتمان في المستقبل القريب، مع وجود مخاطر كبيرة على الاقتصاد والبنية التحتية.

من جهة أخري، تراجعت مؤشرات الأسهم الإسرائيلية، في ختام تعاملات أمس الاثنين الموافق وهبط المؤشر الرئيسي 0.83%، بعد أن وتراجع مؤشر TA 35 بنسبة 0.83%، أو ما يعادل 20 نقطة، عند مستوى 2406 نقطة.

وبينما يشتد سباق الذكاء الاصطناعي عالميا، تجد إسرائيل نفسها في موقف صعب، ليس فقط بسبب تراجع الابتكار التكنولوجي، ولكن بسبب تصاعد ظاهرة هجرة الكفاءات نتيجة الحرب وعدم الاستقرار السياسي.

ولم يكن قطاع الزراعة بعيدا عن هذه الخسائر فقد لحقت بالزراعة الإسرائيلية أضرار كبيرة حيث تقع 32% من الأراضي الزراعية في مناطق النزاع في الجنوب والشمال كما أدي النقص الحاد في عدد العمال الأجانب، إلى خسارة 228 ألف طن من المنتجات الزراعية فيما يعيش 1.5 مليون إسرائيلي في حالة انعدام الأمن الغذائي، وتتحمل الدولة نفقات صحية إضافية بقيمة 5.5 مليار شيكل سنويا بسبب سوء التغذية كما يتسبب فقدان الطعام في ضرر بيئي بقيمة 4.1 مليار شيكل سنويا كما كشف تقرير حديث عن فقدان إسرائيل نحو 2.87 مليون طن من الغذاء خلال عام 2023، بقيمة إجمالية بلغت 24.3 مليار شيكل بما يعادل 6.6 مليار دولار، نتيجة الحرب في غزة وتزايد معدلات الجوع، ووفقا للتقرير، الذي يستند إلى بيانات المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، فقد أضافت الحرب خسائر اقتصادية بلغت 1.6 مليار شيكل بما يعادل 437 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من القتال، فضلا عن التدهور الكبير في الأوضاع الاقتصادية والمالية لجنود الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب استدعاؤهم للمشاركة في العدوان على غزة وفقد 41% من جنود الاحتياط الإسرائيليين وظائفهم.

ونما اقتصاد إسرائيل في العام الماضي بأبطأ وتيرة منذ أكثر من عقدين، باستثناء فترة جائحة "كورونا"، ما يعكس الأثر الاقتصادي للحروب في غزة ولبنان، حيث شكل الإنفاق العام المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، مدفوعًا بزيادة الإنفاق الدفاعي، ولا سيما المدفوعات للجيش، وإيواء النازحين، وتعويض الشركات والأفراد المتضررين، وتراجعت الاستثمارات الثابتة بنسبة 5.9%، وانخفضت الصادرات بنسبة 5.6%، ما أدى إلى تباطؤ النمو خلال العام بأكمله، وانخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للعام الثاني على التوالي، مسجلا تراجعا بنسبة 0.3%.

وبلغت الخسائر الإجمالية لإسرائيل بسبب العدوان علي غزة ولبنات 67 مليار دولار وهناك بعض التقارير ترفعها إلى 120 مليار دولار، أو 20 % من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل بسبب انحسار الإنتاجية، وضعف الإمدادات للأسواق، والنقص الحاد في العمالة، إما بسبب استدعائهم للتجنيد في الجيش الإسرائيلي، أو نتيجة هجرتهم للخارج، وانخفضت السياحة في 2024 بنسبة 70% مقارنة بـ 2023،  وألغت 49% من شركات التكنولوجيا بتل أبيب استثماراتها بسبب الحرب، فيما توقع الكثير من المستثمرون انخفاضا في نشاط الاستثمار خلال عام 2025، حيث انخفضت ثقتهم بشكل خاص في قدرة الحكومة على قيادة جهود التعافي، إذ أعرب أكثر من 80% من الشركات في جميع أنحاء إسرائيل عن شكوكها بشأن هذه القدرةوتدهور قطاع السياحة الإسرائيلي، الذي شهد انخفاض في 2024 بنسبة 70% مقارنة بـ2023، وشهدت الموانئ الإسرائيلية انخفاضا هائلا بعمليات الشحن، كما أن عشرات آلاف من الشركات تضررت بسبب ارتفاع معدل الفائدة وزيادة كلفة التمويل، ونقص القوى العاملة، والانخفاض الحاد في حجم الأعمال والعمليات، وتعطل الخدمات اللوجستية والإمدادات، وعدم كفاية المساعدة الحكومية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الناتج المحلی

إقرأ أيضاً:

نتانياهو يدفع إسرائيل إلى حافة أزمة دستورية

على مدار 18 شهراً، انشغلت إسرائيل بمعارك مع خصومها الخارجيين، لكن انقساماتها الداخلية عادت إلى الواجهة بعد أن استأنفت حكومة بنيامين نتانياهو هجومها على ركائز الدولة، ما دفع البلاد إلى حافة أزمة دستورية، كما أوردت صحيفة "فايننشال تايمز".

تحرك نتانياهو وحلفاؤه لإقالة أكبر مسؤول قانوني في البلاد، وأقروا قانوناً يمنح السياسيين السيطرة على تعيينات المحكمة العليا، كما مضوا قدماً في خطط لاستبدال رئيس جهاز المخابرات الداخلية في إسرائيل، على الرغم من أمر المحكمة العليا بتجميد إقالته.

Benjamin Netanyahu pushes Israel to brink of constitutional crisishttps://t.co/7e4acfP6mO

— Shehzad Younis شہزاد یونس (@shehzadyounis) April 1, 2025 إضرابات ومخاوف

أثارت هذه التحركات تهديدات بالإضراب من قبل النقابات والجماعات التجارية، وأشعلت موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة بين الإسرائيليين الغاضبين بالفعل من إنهاء نتانياهو وقف إطلاق النار مع حماس من دون إعادة 59 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة.

كما زادت هذه الإجراءات من المخاوف من احتمال تحدي الحكومة للمحكمة العليا إذا قررت في النهاية منع إقالة رونين بار، رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك). وسيؤدي ذلك إلى إدخال البلاد في منطقة مجهولة وطرح تساؤلات جدية حول مستقبل مؤسساتها الديمقراطية.

وقالت نوا ساتاث، رئيسة جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل، التي رفعت طعناً ضد مشروع قانون تعيين القضاة: "يبدو أن النظام يترنح". وأضافت: "إذا وصلنا إلى النقطة التي تتحدى فيها الحكومة المحكمة العليا بشكل صريح، فسيكون ذلك لحظة فارقة للغاية".

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu announced a delay in his judicial overhaul plan Monday, saying he wanted “to avoid civil war" after two days of massive protests.

Here's what you need to know. https://t.co/ovrzoYOVFJ pic.twitter.com/Zdj1vp1Ct6

— The Associated Press (@AP) March 28, 2023 بداية الصدام مع القضاء

بدأت المواجهة بين الحكومة اليمينية المتطرفة والنظام القانوني للبلاد بجدية عندما عاد نتانياهو إلى السلطة في عام 2022 وأطلق حملة مثيرة للجدل لإضعاف القضاء، مما أثار أكبر موجة احتجاجات في تاريخ إسرائيل.

تم تعليق الصراع بعد هجوم حماس المفاجئ في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكنه اشتعل مجدداً الشهر الماضي بعد سلسلة من الخطوات الدراماتيكية.

أولاً، صوتت الحكومة على إقالة رونين بار. ثم بدأت في التحرك لإقالة المدعية العامة غالي بهراف-ميارا. وأخيراً، صوت البرلمان لصالح تعديل يسمح للسياسيين وحدهم، بدلاً من القضاة والسياسيين معاً، بتحديد تعيينات المحكمة العليا.

دافع نتانياهو عن هذه التحركات في خطاب متحدٍ أمام البرلمان الأسبوع الماضي، مستخدماً لغة مشابهة لحليفه، الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث زعم أنه ليس لديه خيار سوى كبح جماح "الدولة العميقة" من البيروقراطيين والقضاة الذين يسعون لإحباط خططه.

وقال نتانياهو: "الديمقراطية ليست في خطر؛ حكم البيروقراطيين هو الذي في خطر. الدولة العميقة في خطر".

لكن منتقديه يرون أن هذه الخطوات تأتي ضمن حملة لتقويض نظام الضوابط والتوازنات الضعيف أصلاً في إسرائيل. فخلال العام الماضي، تجاهلت الحكومة بشكل متزايد قرارات المدعية العامة، التي كانت تُعتبر تاريخياً ملزمة قانونياً. كما رفض الوزراء الاعتراف بسلطة رئيس المحكمة العليا الجديد، بعد أن أمضوا عاماً في محاولة منع تعيينه.

Israel overhauls judge appointments in face of protests https://t.co/fBIRBdTOjS

— Financial Times (@FT) March 27, 2025 تداعيات الأزمة واحتمالات التصعيد

قالت سوزي نافوت، أستاذة القانون الدستوري ونائبة رئيس الأبحاث في معهد الديمقراطية الإسرائيلي: "هناك عملية مستمرة لنزع الشرعية عن الحراس القانونيين، سواء كانوا قضاة أو المدعية العامة. إنهم يريدون التخلص منهم". وأضافت: "الصورة الأكبر هنا هي محاولة تحقيق أكبر قدر ممكن من السلطة".

ويقول السياسيون المعارضون إن محاولات إقالة بار وبهراف-ميارا تنطوي على تضارب مصالح واضح: فالشاباك يحقق في مزاعم تتعلق بتعاملات مالية بين مساعدي رئيس الوزراء وقطر، في حين تشرف بهراف-ميارا على محاكمة الفساد المستمرة ضد نتانياهو.

وفي حين يقول خبراء قانونيون إن محاولة إقالة بهراف-ميارا قد تكون طويلة الأمد وربما غير مثمرة، فإن المعركة حول مستقبل بار ستصل إلى ذروتها قريباً.

فقد أصدرت المحكمة العليا أمراً قضائياً مؤقتاً بمنع إقالته، ومن المقرر أن تنظر في الطعون ضد القرار في 8 أبريل (نيسان). لكن الحكومة أصرت على أن إقالة بار ستصبح نافذة بحلول 10 أبريل (نيسان) على أبعد تقدير. يوم الاثنين، رشح نتانياهو قائد البحرية السابق إيلي شارفيت لهذا المنصب، لكنه تراجع عن التعيين في اليوم التالي وسط انتقادات من اليمين، مما عزز الاعتقاد لدى الكثيرين بأن العملية باتت مسيسة.

ووفقاً للبروفيسور يوفال شاني من الجامعة العبرية في القدس، إذا منعت المحكمة العليا إقالة بار واستبدلته الحكومة رغم ذلك، فستجد إسرائيل نفسها في "أزمة دستورية كاملة".

وقال شاني: "عندها لن يكون واضحاً من يملك سلطة اتخاذ القرار داخل الشاباك – هل هو الرئيس المعين من قبل الحكومة، أم الرئيس الذي تدعمه المحكمة؟".

الاحتجاجات وردود الفعل

أدى احتمال حدوث هذا السيناريو إلى إشعال موجة جديدة من الاحتجاجات الجماهيرية. ففي الأسابيع الأخيرة، نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع، وحذرت منظمات مثل اتحاد العمال القوي (الهستدروت) ومنتدى الأعمال الإسرائيلي من احتمال شن إضرابات إذا تجاهلت الحكومة قرار المحكمة العليا.

وقال أحد التنفيذيين في شركة إسرائيلية كبرى: "لا أعتقد أنه سيكون هناك إضراب لأنني لا أعتقد أن نتانياهو سيدفع الأمور إلى حد تهديد الديمقراطية بشكل حقيقي". لكنه أضاف: "ولكن إذا فعل ذلك، فسيكون هناك إضراب، وسيشارك الجميع فيه".

???????????? Netanyahu Withdraws Nomination of Eli Sharvit as Shin Bet Head Amid Protests and Controversies

Tickers of interest: $ISRAEL

Full Story → https://t.co/l3OHJHXW3c pic.twitter.com/mOvLOn7Ads

— PiQ (@PiQSuite) April 1, 2025

ونظراً للتداعيات الأمنية لأي خلاف طويل الأمد بين رئيس الوزراء ورئيس الشاباك، وحقيقة أن بار قد أشار بالفعل إلى نيته التنحي قبل نهاية ولايته العام المقبل، قال شاني إنه من الممكن التوصل إلى "حل يحفظ ماء الوجه" لتجنب المواجهة.

لكن محللين آخرين حذروا من أن حتى لو تم تفادي الأزمة بشأن إقالة بار، فلا تزال هناك قضايا أخرى قد تشعل أزمة دستورية كاملة – بدءاً من الطعون ضد تعيين إيتمار بن غفير وزيراً للأمن القومي، إلى محاولة إقالة بهراف-ميارا.

وقالت نافوت: "نحن في حالة فوضى دستورية... وهناك أربع أو خمس قضايا مطروحة أمام المحكمة العليا تشكل أهمية كبيرة للحكومة". وأضافت: "كل واحدة منها بمثابة قنبلة موقوتة"

مقالات مشابهة

  • محمد وداعة يكتب: مناوى .. الخريطة والخطاب
  • هل يكتب نتنياهو وترامب الفصل الأخير؟
  • نتانياهو يدفع إسرائيل إلى حافة أزمة دستورية
  • إسحق أحمد فضل الله يكتب: إنسانيات وأسفل سافلين
  • تقرير: الحرب تخطف فرحة العيد في غزة .. قصص من مخيمات النزوح
  • «الكهرباء»: توفير 16 مليار جنيه نتيجة خفض استهلاك الوقود خلال الـ6 أشهر الأخيرة
  • صحيفة (يسرائيل هيوم) تكشف الفجوة بين إسرائيل و(حماس) في المفاوضات
  • أزمة غذاء في إسرائيل وتدهور الزراعة بسبب حرب غزة
  • محمد عبدالقادر يكتب: “ابن عمي” العميد أبوبكر عباس.. “أسد الهجانة”