قتلى وجرحى في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
تاريخ النشر: 1st, April 2025 GMT
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة سبعة آخرين في غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه هاجم ما وصفه بأنه "عنصر إرهابي من حزب الله قام بتوجيه عناصر من حركة حماس في الآونة الأخيرة".
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن أجهزة الأمن تلقت معلومات عن أن المستهدف ببيروت كان يخطط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص.
ووقع الهجوم بعد أيام قليلة من ضربة إسرائيلية سابقة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، ولم يُصدر حزب الله أية بيانات حتى الآن بشأن هويته.
من جهته، دان الرئيس اللبناني جوزيف عون الضربة الجوية الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان".
وأضاف عون "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا".
وتابع "سنعمل مع الحكومة ورئيسها لوأد أي محاولة تهدف إلى هدر الفرصة الاستثنائية لإنقاذ لبنان".
اتفاق هشوأوقفت الهدنة الصراع الذي استمر عاما، وتم بموجبها إخلاء جنوب لبنان من مقاتلي جماعة حزب الله وأسلحتها ونشر القوات اللبنانية في المنطقة وانسحاب القوات البرية الإسرائيلية، لكن إسرائيل خرقت الاتفاق مرات عديدة.
إعلانوتزايدت المؤشرات في الآونة الأخيرة على هشاشة وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
فقد أرجأت إسرائيل ما وعدت به من انسحاب قواتها في يناير/كانون الثاني الماضي، وأعلنت في مارس/آذار السابق أنها اعترضت صواريخ أُطلقت من لبنان، وأن ذلك دفعها إلى قصف أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان.
وكان حزب الله نفى أي تورط له في إطلاق الصواريخ، وقال أمينه العام نعيم قاسم إن الحزب لا يمكن أن يقبل أن تكون هناك معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان، وطالب بوضع حد لعدوانها.
وأضاف قاسم أنه لا يمكن للحزب أن يقبل أن تكون هناك معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان "وتسرح وتمرح في أي وقت تريد ونحن نتفرج عليها.. كل شيء له حد".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان الضاحیة الجنوبیة حزب الله
إقرأ أيضاً:
تصعيد جديد في لبنان.. غارة إسرائيلية تقتل ثلاثة وتصيب سبعة في الضاحية الجنوبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب سبعة آخرون على الأقل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الثلاثاء، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في تطور يزيد من الشكوك حول استمرارية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله الذي دام أربعة أشهر.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الضربة استهدفت "عنصرًا إرهابيًا من حزب الله قام مؤخرًا بتوجيه عناصر من حماس"، وذلك بعد أيام من غارة سابقة على المنطقة ذاتها، المعروفة بأنها معقل للجماعة. ولم يصدر حزب الله أي بيان حتى الآن بشأن هوية القتيل.
إدانة لبنانية وتحذير من النوايا الإسرائيلية
وفي أول رد رسمي، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم، واصفًا إياه بأنه "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان". وأضاف أن "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يتطلب مزيدًا من الجهود لحشد الدعم الدولي من أجل سيادة لبنان الكاملة".
وأفاد مراسل “رويترز” في الموقع أن الغارة أصابت الطوابق الثلاثة العليا من مبنى في الضاحية الجنوبية، متسببة في أضرار جسيمة، بينما ظلت الطوابق السفلية سليمة؛ ما يشير إلى أن الضربة كانت دقيقة وموجهة، وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تنقل المصابين، فيما أفاد شهود عيان بأن عائلات فرت من المنطقة خوفًا من غارات أخرى.
وقف إطلاق النار على المحك
وجاءت الضربة في ظل تزايد التوترات، وسط اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية. وكانت الهدنة، التي أوقفت صراعًا استمر عامًا، قد تضمنت انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وإخلاء المنطقة من مقاتلي حزب الله، ونشر الجيش اللبناني.
لكن التطورات الأخيرة تعكس هشاشة الاتفاق، حيث أجلت إسرائيل انسحاب قواتها المقرر في يناير/كانون الثاني، وأعلنت في مارس/آذار عن اعتراضها صواريخ أُطلقت من لبنان، مما دفعها إلى شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان. في المقابل، نفى حزب الله أي مسؤولية له عن إطلاق الصواريخ.
موقف أمريكي داعم لإسرائيل
وفي تعليقها على التصعيد، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء أن إسرائيل "تدافع عن نفسها" ضد الهجمات الصاروخية القادمة من لبنان، محملة "الإرهابيين" مسؤولية استئناف القتال.
وقال متحدث باسم الخارجية في بيان عبر البريد الإلكتروني: "استؤنفت الأعمال القتالية لأن الإرهابيين أطلقوا صواريخ على إسرائيل من لبنان"، مؤكدًا دعم واشنطن للرد الإسرائيلي.
السياق الإقليمي والتداعيات
ويأتي هذا التصعيد في إطار تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعد هجوم شنه مسلحون من حماس عبر الحدود، وأسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي واحتجاز نحو 250 رهينة، بحسب تل أبيب. وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة على القطاع، راح ضحيتها أكثر من 50 ألف فلسطيني، وفق إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية.
ومع استمرار التصعيد على جبهات متعددة، تبرز المخاوف من انزلاق الوضع في لبنان إلى مواجهة شاملة، ما قد يعيد إشعال الحرب بين حزب الله وإسرائيل، ويدخل المنطقة في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.