قصف إسرائيلي جديد على الضاحية الجنوبية لبيروت وعون يشير إلى نوايا "مبيتة" تجاه لبنان
تاريخ النشر: 1st, April 2025 GMT
للمرة الثانية خلال أسبوع، يقصف الجيش الإسرائيلي ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله الرئيسي. لكن يأتي هذا الاستهداف في سياق مغاير عن الأول، إذ لم يكن "ردًا على استهداف شمال إسرائيل"، ولم تمهّد له تل أبيب بإنذارات للمدنيين كالتي تنشرها عبر موقع "إكس"، ما يجعله تصعيدًا خطيرًا.
قصفت الطائرات الإسرائيلية فجر الثلاثاء مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية، وقالت الدولة العبرية إن "الجيش استهدف بتوجيه من الشاباك إرهابيًا من حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ساعد حماس".
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن المبنى استُهدف بصاروخين، وألحقت الغارة أضرارًا كبيرة بالطوابق العلوية منه، حسب ما أظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي حصيلة أولية للغارة، أكدت وزارة الصحة اللبنانية سقوط ثلاثة قتلى وسبعة جرحى، ما يعني أن الأعداد مرشحة للارتفاع، خاصة أن المنطقة مكتظة بالسكان.
مقاطع توثّق أضرار المبنى المستهدف في الضاحية الجنوبية لبيروتRelatedإسرائيل تشن غارة عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد أوامر بالإخلاء وإطلاق صواريخ من لبنانسكان الضاحية الجنوبية في بيروت يعيدون بناء منازلهم بعد الهجمات الإسرائيليةحرب غزة: كاتس يصادق على مواصلة القتال والمستشفيات تناشد لإدخال المساعدات ونتنياهو يمرّر ميزانية 2026وقد أدان رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون الاستهداف الإسرائيلي، قائلًا: "إنه إنذار خطير حول النيات المبيّتة ضد لبنان". وهي لهجة أكثر حدة من الخطاب الرسمي المعتاد بشأن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
بيان الرئاسة اللبنانية بشأن الاستهداف الإسرائيلي الأخيروتأتي هذه التطورات بعد نحو ثلاثة أيام من استهداف تل أبيب للضاحية، حيث قصفت الدولة العبرية مبان في منطقة الحدث ردًا على إطلاق صواريخ من لبنان تجاه شمال إسرائيل، وهو ما نفى حزب الله ضلوعه فيه.
وكان نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد لوّح في آخر خطاب له بمناسبة "يوم القدس" بنفاد صبر الحزب والعودة إلى الخيار العسكري إذا استمرت إسرائيل في استهدافاتها، ما يضفي على الحادثة الأخيرة طابعًا أكثر خطورة وسط أجواء إقليمية متوترة.
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية موكب الخيول والموسيقى يزيّن شوارع دكا في عيد الفطر زلزال ميانمار يخلف دمارا واسعا وخسائر بشرية الشرطة الإيطالية تحقق في حادث احتراق أكثر من 12 سيارة تسلا في روما حركة حماسقصفإسرائيلحروبلبنانحزب اللهالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب عيد الفطر محكمة مارين لوبن فولوديمير زيلينسكي روسيا دونالد ترامب عيد الفطر محكمة مارين لوبن فولوديمير زيلينسكي روسيا حركة حماس قصف إسرائيل حروب لبنان حزب الله دونالد ترامب عيد الفطر محكمة فولوديمير زيلينسكي مارين لوبن روسيا الصين فرنسا أوكرانيا فلاديمير بوتين الذكاء الاصطناعي دعوى قضائية الضاحیة الجنوبیة یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
تصعيد جديد في لبنان.. غارة إسرائيلية تقتل ثلاثة وتصيب سبعة في الضاحية الجنوبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب سبعة آخرون على الأقل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الثلاثاء، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في تطور يزيد من الشكوك حول استمرارية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله الذي دام أربعة أشهر.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الضربة استهدفت "عنصرًا إرهابيًا من حزب الله قام مؤخرًا بتوجيه عناصر من حماس"، وذلك بعد أيام من غارة سابقة على المنطقة ذاتها، المعروفة بأنها معقل للجماعة. ولم يصدر حزب الله أي بيان حتى الآن بشأن هوية القتيل.
إدانة لبنانية وتحذير من النوايا الإسرائيلية
وفي أول رد رسمي، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم، واصفًا إياه بأنه "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان". وأضاف أن "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يتطلب مزيدًا من الجهود لحشد الدعم الدولي من أجل سيادة لبنان الكاملة".
وأفاد مراسل “رويترز” في الموقع أن الغارة أصابت الطوابق الثلاثة العليا من مبنى في الضاحية الجنوبية، متسببة في أضرار جسيمة، بينما ظلت الطوابق السفلية سليمة؛ ما يشير إلى أن الضربة كانت دقيقة وموجهة، وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تنقل المصابين، فيما أفاد شهود عيان بأن عائلات فرت من المنطقة خوفًا من غارات أخرى.
وقف إطلاق النار على المحك
وجاءت الضربة في ظل تزايد التوترات، وسط اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية. وكانت الهدنة، التي أوقفت صراعًا استمر عامًا، قد تضمنت انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وإخلاء المنطقة من مقاتلي حزب الله، ونشر الجيش اللبناني.
لكن التطورات الأخيرة تعكس هشاشة الاتفاق، حيث أجلت إسرائيل انسحاب قواتها المقرر في يناير/كانون الثاني، وأعلنت في مارس/آذار عن اعتراضها صواريخ أُطلقت من لبنان، مما دفعها إلى شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان. في المقابل، نفى حزب الله أي مسؤولية له عن إطلاق الصواريخ.
موقف أمريكي داعم لإسرائيل
وفي تعليقها على التصعيد، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء أن إسرائيل "تدافع عن نفسها" ضد الهجمات الصاروخية القادمة من لبنان، محملة "الإرهابيين" مسؤولية استئناف القتال.
وقال متحدث باسم الخارجية في بيان عبر البريد الإلكتروني: "استؤنفت الأعمال القتالية لأن الإرهابيين أطلقوا صواريخ على إسرائيل من لبنان"، مؤكدًا دعم واشنطن للرد الإسرائيلي.
السياق الإقليمي والتداعيات
ويأتي هذا التصعيد في إطار تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعد هجوم شنه مسلحون من حماس عبر الحدود، وأسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي واحتجاز نحو 250 رهينة، بحسب تل أبيب. وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة على القطاع، راح ضحيتها أكثر من 50 ألف فلسطيني، وفق إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية.
ومع استمرار التصعيد على جبهات متعددة، تبرز المخاوف من انزلاق الوضع في لبنان إلى مواجهة شاملة، ما قد يعيد إشعال الحرب بين حزب الله وإسرائيل، ويدخل المنطقة في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.