دبي في 24 أغسطس/ وام / اختتمت اليوم فعاليات الورشة الوطنية الثانية، لتحديث الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2031، التي نظمتها وزارة التغير المناخي والبيئة، على مدى ثلاثة أيام، في منتجع الحبتور بولو – دبي.

وتهدف الورشة إلى وضع استراتيجية وخطة عمل وطنية تفي بالالتزامات الدولية تجاه التنوع البيولوجي وتتواءم مع التوجهات القيادية والسياسات الوطنية لتحقيق أهداف مئوية الامارات، وذلك من خلال الاطلاع على آخر المستجدات ومناقشة مخرجات مجموعات العمل بشأن تحديث الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، وبحث أفضل السبل والممارسات البيئية المتعلقة بتنمية وتعزيز هذا القطاع الحيوي في الدولة وضمان استدامته، وهو ما يأتي في إطار عام الاستدامة واستعدادات الدولة لمؤتمر الأطراف COP28.

حضرالورشة سعادة الدكتور محمد سلمان الحمادي الوكيل المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية في وزارة التغير المناخي والبيئة، وقيتا نياك المنسق الإقليمي للتنوع البيولوجي والنظم البيئية ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة مكتب غرب آسيا، وممثلون من عدد من الوزارات منها وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، وعدد من الجهات الحكومية المحلية والقطاع الأكاديمي وجمعيات ذات النفع العام والقطاع الخاص.

وأكد سعادة الدكتور محمد سلمان الحمادي، أن الإمارات تولي أهمية كبرى لتعزيز التنوع البيولوجي والحفاظ على أنواع الحيوانات والنباتات المعرضة للانقراض والنظم البيئية الهامة بالدولة التي توفر خدمات فريدة مثل تخزين ثاني أكسيد الكربون وتنقية الهواء والتخفيف من الكوارث الطبيعية وتوفير الغذاء والدواء وغيرها، والمساهمة في صياغة ملامح نموذج عالمي رائد في هذا المجال الحيوي.

وأشار إلى أن الإمارات حريصة خلال عام الاستدامة واقتراب استضافة مؤتمر الأطراف COP28 في نوفمبر المقبل على إبراز جهودها وحلولها العملية في صياغة استراتيجية وطنية طموحة للتنوع البيولوجي.

وقال إن ورشة العمل تهدف إلى وضع أهداف وبرامج تسعى متضامنة إلى تحقيق رؤية الاستراتيجية المتمثلة في "التنمية والاستثمار في ظل تنوع بيولوجي مستدام"، مؤكداً أنها تمثل فرصة لجمع مختلف القطاعات في الدولة الحكومية والأكاديمية والخاصة، فضلاً عن منظمات النفع العام والمنظمات الدولية ذات الصلة، من أجل تضافر الجهود لتحقيق المستهدفات الوطنية والتوجهات الدولية، وبما يتواءم مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي.

وأضاف سعادته " تحظى قضية التنوع البيولوجي وما يرتبط بها من المحافظة على الحياة الفطرية وتنميتها باهتمام بالغ في الإمارات، بدءاً بالجهود التي تبذلها قيادة الدولة في هذا المجال، مروراً بسن التشريعات ومراقبة تطبيقها، وإنشاء المناطق المحمية والتوسع فيها، علاوة على المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض وإكثارها وإعادة توطينها في مناطق انتشارها الطبيعية".

وأشار المشاركون بالورشة الوطنية ، من خلال مجموعات عمل، إلى مواءمة الأهداف والبرامج والمبادرات الوطنية والدولية ذات العلاقة مع أهداف ومبادرات الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، بما يسهم في تطوير استراتيجية وطنية متكاملة.

وتسعى ورشة العمل كذلك إلى التصدي للأسباب الكامنة وراء فقدان التنوع البيولوجي ومواجهة التحديات وتذليلها، من خلال دمج قيم التنوع البيولوجي في جميع قطاعات الدولة، وخفض الضغوط المباشرة على التنوع البيولوجي وتعزيز الاستخدام المستدام، وتحسين حالة التنوع البيولوجي عن طريق صون النظم البيئية والأنواع والتنوع الوراثي، والحرص على استدامة خدمات النظم الإيكولوجية، بالإضافة إلى تعزيز التنفيذ من خلال التخطيط التشاركي وإدارة المعارف وبناء القدرات ورفع الوعي المجتمعي لدى كافة الأفراد.

وتم خلال الورشة الوطنية، الاطلاع على مخرجات الورشة التحضيرية الأولى لتحديث الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي والتي عقدت مطلع يونيو الماضي.

وقدمت وزارة التغير المناخي والبيئة عرضاً توضيحياً عن جهود دولة الإمارات وحالة التنوع البيولوجي في الدولة والتقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية، إلى جانب استعراض الدليل الاسترشادي لوضع الاستراتيجيات الوطنية لوزارة شؤون مجلس الوزراء، فضلا عن التعرف على جهود وتجارب بعض الجهات ذات الصلة بالتنوع البيولوجي في الدولة.

كما تم الاطلاع على أبرز المبادرات والمشاريع المتعلقة بالمحافظة على التنوع البيولوجي التي قامت بعرضها خلال الورشة هيئة البيئة في أبوظبي، وبلدية دبي، وهيئة البيئة في الفجيرة، وبلدية دبا الفجيرة، ومجموعة عمل الإمارات للبيئة.

وجرى خلال ورشة العمل التعرف على تجارب عدد من المنظمات الدولية وجهودها في هذا المجال، ومنها برنامج الأمم المتحدة للبيئة - مكتب غرب شرق آسيا، علاوة على مناقشة إطار كونمينغ - مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي من حيث الأهداف وتحليل المؤشرات.

عوض مختار/ أحمد النعيمي/ عبد الناصر منعم

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: التنوع البیولوجی ورشة العمل فی الدولة من خلال

إقرأ أيضاً:

البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ

عقدت الدكتورة ياسمين فواد وزيرة البيئة اجتماعا مع فريق عمل مشروع الNAP لمناقشة آخر مستجدات مخرجات إعداد الخطة الوطنية للتكيف فى مصر، وذلك بحضور الدكتور على أبو سنه الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة والأستاذ تامر أبو غرارة مستشار الوزيرة للتعاون الدولى والأستاذة هدى عمر مساعد الوزيرة للسياحة البيئية ، والأستاذة سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية والتعاون الدولى والدكتور محمد بيومي ممثلا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP والدكتور خالد خير الدين مدير مشروع الNAP.

وقد أعربت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة خلال الاجتماع عن أملها في ان تكون رحلة اعداد الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة الوعي واهتمام المواطن بملف تغير المناخ واجراءات التكيف ليكون شريكا في عملية اعداد وطنية لخطة مصر للتكيف، الذي يعد من أولوياتها في ملف التكيف باعتبارها من الدول المتأثرة بآثار تغير المناخ رغم أنها من اقل الدول في العالم تسببا في انبعاثاته.

كما أشارت وزيرة البيئة إلى اهمية مراعاة توسيع قاعدة الشركاء وأصحاب المصلحة من الفئات المختلفة كالاطفال في المدارس والشباب والبحث العلمي والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية والوزارات المعنية وغيرهم، والتركيز على المحافظات ذات الأولوية في التكيف، وان تكون خطة التكيف الوطنية مظلة لكل مشروعات التكيف المنفذة في مصر .

واوضحت د. ياسمين فؤاد ان الخطة ستساعد صانعي القرار على ترتيب اولويات التكيف اولاً بأول، من خلال وضع تنبؤات بآثار تغير المناخ حتى عام ٢١٠٠، حيث تعمل مجموعة من الاستشاريين على ٦ قطاعات ذات اولوية ومنها الصحة العامة، والمياه الجوفية، والتنوع البيولوجي، و التصحر (الأودية والسدود ) والمناطق الساحلية.

وأشادت وزيرة البيئة بجهود بناء القدرات داخل الوزارات المعنية حول ملف التكيف مع تغيررالمناخ، مع اهمية اشراك القطاع الخاص والفئات المختلفة من اصحاب المصلحة لتحقيق زيادة الوعي بتغير المناخ وبأهمية التكيف وملامح الخطة الوطنية ، الى جانب الاستفادة من تجارب وخبرات أصحاب المصلحة في الخروج بعملية وطنية متكاملة لتحقيق التكيف حيث يمكنهم المساعدة في الخروج بآليات للتكيف مناسبة وفق تنوع المعرفة المجتمعية لديهم وقصص نجاحهم وتضمينها في الخطة الوطنية.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بيومى مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، انه يتم العمل على الدراسة الخاصة بالخريطة التفاعلية للتكيف هذا العام ونستهدف الخروج بالخريطة العام القادم، من خلال البناء على مخرجات  مشروع الخطة الوطنية للتكيف NAP، حيث تم التواصل مع عدد من الوزارت وسيتم التركيز على جهات أخرى خلال الفترة القادمة.

وأكد بيومي إن إعداد خطة التكيف الوطنية سبقه الوقوف على خطط التكيف في الدول المختلفة وتحليلها والنظر في المميزات والعيوب، وعمل تصور للخطة بالشراكة مع مختلف اصحاب المصلحة تتضمن رؤية واضحة للخطة وأهدافها، وعلاقتها مع اهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

واستعرض فريق إعداد الخطة ملامحها ومن خلال العمل على خريطة تفاعلية تستهدف القطاعات ذات الأولوية في التكيف مثل الزراعة والمياه والتنقل الحضري، وذلك بمدخلين هما مخاطر المناخ بحساب حجم تعرض الفئات المختلفة والبنية التحتية لآثار تغير المناخ، والمدخل الآخر قياس التأثير على كل قطاع، بالعمل مع الوزارات المعنية بكل قطاع، حيث تم تحديد مجموعة من آثار تغير المناخ مثل ارتفاع الحرارة وزيادة معدل الرياح والأمطار وغيرها، ثم يتم حساب الحساسية والأضرار المحتملة وقدرات التكيف في كل قطاع من الجانب الاجتماعي والبنية التحتية، ومن ثمة حساب مخاطر المناخ بمجموعة من المعادلات الرياضية وذلك في مختلف محافظات مصر ، بإلإضافة إلى البناء على المبادرات الحالية مثل مبادرة الحلول القائمة الطبيعة ENACT. كما يتم اعداد قاعدة بيانات متكاملة متضمنة كل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ، سيتم الانتهاء منها في العام القادم وتدريب الوزارات والجهات المعنية عليها.

مقالات مشابهة

  • ورشة حول دور المجتمع في السلام والأمن المجتمعي بمحافظة العباسية بجنوب كردفان
  • وزير البترول: «غاز مصر» لها بصمة واضحة فى تنفيذ المحاور الاستراتيجية للوزارة
  • ورشة تدريبية حول فهم السلوك البشري
  • صيد الأخطبوط بالمغرب: اختتام موسم الشتاء 2025 بتسجيل رقم قياسي قيمته 644 مليون درهم
  • 120 ألف عامل يشاركون في احتفالات العيد
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • الباحثة في التراث نجلاء الخضراء.. التنوع سر قوة المجتمع السوري
  • "الجبهة الوطنية" يستعرض خطته التنظيمية ويؤكد أهمية التواصل مع النقابات المهنية
  • وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع سير العملية الإنتاجية بشركتي «مصنع 18و300 الحربي»
  • مونديال السيدات.. أمريكا مرشحة لنسخة 2031 وبريطانيا لـ2035